الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 11:32 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس

إيران تمسك بزمام الأمور.. لماذا تواصل ميليشيا الحوثي تقويض فرص إحلال السلام في اليمن؟

أنصار جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن
أنصار جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن

فيما تقوّض ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران الجهود الأممية والدولية لإنهاء الحرب الدائر في اليمن، تطالب الحكومة الشرعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين لوقف الحرب والكف عن تهديد الجوار والملاحة.

ورعت الأمم المتحدة في 1 أبريل الماضي، اتفاق هدنة بين الحكومة وميليشيا الحوثي، لكن الأخيرة أخلّت بكل التزاماتها تجاه الهدنة، بما في ذلك رفع حصارها المفروض على محافظة تعز، وعرقلة تشغيل مطار صنعاء، وذهبت نحو تصعيد واسع النطاق في أكثر من محافظة يمنية.

اختراق الهدنة الأممية

ويرى همدان العليي، المحلل السياسي اليمني أن استمرار ميليشيا الحوثي في ارتكاب الخروقات للهدنة الأممية ورفضها تنفيذ بنودها فيما يخص الجوانب الإنسانية، وفي مقدمتها رفع الحصار المفروض على تعز هدفها الرئيسي هو زيادة معاناة الشعب اليمني.

وأوضح العليي لموقع «الطريق»، أن نهج جماعة الحوثي منذ انقلابها على الشرعية في اليمن هو صناعة هو استهداف المدنيين من أجل إنتاج معاناة إنسانية تستخدمها لتحقيق أهداف سياسية وتضغط من خلالها على المجتمع الدولي لمنع أي تقدم عسكري سواء من الجيش اليمني أو التحالف العربي لتحرير المناطق التي تخضع لسيطرة هذه الميليشيات.

استهداف المدنيين

وبحسب تقرير التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان باليمن، قتلت ميليشيا الحوثي أكثر من 1300 مدني، وداهمت أكثر من 12 ألف منزلاً، وتشريد حوالي 1143 أسرة بعد اقتحام وتفجير وتدمير المنازل، خلال 6 سنوات.

وتابع أن الإدارة الأمريكية عندما وصل جو بايدن إلى البيت الأبيض عملت على إزالة جماعة الحوثي من قائمة الإرهاب على اعتبار أن ذلك القرار سيأتي بهذه الميليشيات إلى طاولة المفاوضات، ولكن ما حدث هو العكس وكان له نتائج سلبية واستغلته الجماعة في تكثيف هجماتها الإرهابية داخل البلاد.

وأكد العليي، أن استهداف الميليشيات الحوثية للمدنيين في المحافظات اليمنية هدف واضح لهذه الجماعة الإرهابية للمتاجرة بالأزمة الإنسانية وعرقلة أي جهود نحو وقف الحرب في اليمن وتقويض فرص إحلال السلام.

دور الولايات المتحدة

بدوره، أكد أحمد الشهري، المحلل السياسي، أن ميليشيا الحوثي تقف ضد إنجاح الهدنة الإنسانية ودعم جهود الأمم المتحدة والجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى حل سياسي في اليمن، وذلك ليس أمر جديد على هذه الجماعة التي تعرقل أي جهود رامية نحو إحلال السلام منذ انقلابها على الشرعية في أواخر 2014.

وقال الشهري لموقع «الطريق»، إن الولايات المتحدة تحت إدارة جو بايدن أعطت الحوثي ما يريد عندما ضغطت لوقف التحركات العسكرية للجيش اليمني والتحالف العربي لتحرير المناطق اليمنية التي تقع تحت سيطرة الجماعة، بجانب رفع اسم ميليشيا الحوثي من قائمة الإرهاب، وبدت كأنها تريد فرض السلام في اليمن.

ذراع إيران

وأضاف أن جميع الجهود الساعية لتحقيق السلام في اليمن يتم عرقلتها من جانب جماعة الحوثي الذي يعمل على استمرار الحرب وزيادة المعاناة الإنسانية في البلاد، مما يؤكد حقيقة أن الانقلابيين في صنعاء ليسوا من يملكون القرار أو السلام أو الحرب وأن إيران هي من تسير دفة تحركاتهم.

وتابع الشهري، أن ما يحدث حاليا على أرض الواقع في اليمن يشير إلى أن الحوثيين يريدون فقط تضييع الوقت من خلال عدم الالتزام بالهدنة الأممية وتنفيذ ما عليها من التزامات بموجبها من أجل استمرار المعاناة الإنسانية.

وأوضح أن «الحوثيين لا يريدون السلام لأن هناك من يقف ورائهم ويستثمر ويستفيد من بقاء الحرب ويعمل بكل الطرق على إطالتها»، لافتاً إلى أن إيران هي التي تسير شأن الحوثيين في اليمن وتهدف إلى استمرار الصراع في المنطقة العربية وتعمل ذلك من خلال أذرعها في الدول العربية من تجار الحروب كالحشد الشعبي في العراق والحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان.

ونوه الشهري، إلى أن ميليشيا الحوثي لو تبنت فكر «يمني - يمني» لما دخلت اليمن كل هذه السنوات من الحرب، ولكن هذه الجماعة تربت في إيران منذ عهد الرئيس على عبدالله صالح وتشبعت بالفكر الطائفي وانتظرت حتى حدث الخلل في اليمن وانقضت على السلطة.

وشدد على أن إيران هي من تملك القرار على الحوثي وتمسك بزمام الأمور، ولن تحل مشكلة اليمن بدون استقلال في الرأي وأن يكون هناك رغبة «يمنية - يمنية» داخل الشعب اليمني وعند ذلك سيكون هناك مجال لإنهاء الأزمة التي تسببت في كوارث إنسانية غير مسبوقة من خلال تصعيد ميليشيا الحوثي للعمليات الإرهابية واستهداف المدنيين.

اقرأ أيضا: جروندبرج يصل عدن لتوطيد الهدنة اليمنية وسط تصاعد انتهاكات الحوثيين

موضوعات متعلقة