الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 09:35 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي محافظ بني سويف يُناقش مقترحات الضرائب العقارية لتعزيز التحول الرقمي أحمد محسن: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو شكلتا ركيزتين أساسيتين في بناء الدولة المصرية ”بطل خارج المستطيل الأخضر.. لقطة عفوية من كوكوريلا بكأس العالم تشعل منصات التواصل” أكسيوس: الجيش الإسرائيلي سينسحب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان غدا الثلاثاء وزيرة المحليات تتابع مع محافظ جنوب سيناء الموقف التنفيذى للمشروعات التنموية والخدمية والبيئية محافظ جنوب سيناء يتابع معدلات تنفيذ مشروع ”جرين شرم” ويبحث التعاون مع جامعة الملك سلمان الدولية وزير العدل يستقبل سفير المملكة المتحدة بالقاهرة

مدحت بركات يكتب: سياسيون في مهمة وطنية

أيام قليلة وينطلق الحوار الوطني، الذي أطلق دعوته الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطلع يوليو المقبل، ذلك الاختبار السياسي الأصعب، والتحدي الوجودي الأدق، لبيوت التفكير، والقوى السياسية، والأحزاب، ومنظمات المجتمع المدني التي لطالما طالبت صانع القرار بإشراكها في اتخاذه.

يُدرك الجميع دقة الظرف العالمي المتأزم، والوضع الداخلي المتأثر اقتصاديا، وما يحتاجه الوطن في هذه الفترة من تكاتف كل القوى الوطنية، وتماسك جبهته الداخلية نخبوية كانت، أو شعبية للعبور من عنق الزجاجة، والانطلاق نحو استكمال بناء الجمهورية الجديدة، بأقل الخسائر التي بات على دول العالم جمعاء أن تدفع ثمنها.

نعم.. نحن لا نملك رفاهية الفشل، ولا نستطيع أن نتحمل تبعات ضياع الفرصة، تلو الأخرى في السفسطة السياسية، والمزايدة على الوطنية، وتبادل الاتهامات، فالتنظير سهل أن يصنع أبطالا من ورق، لكنه لا يصنع مجداً ولا يبنى أوطاناً .

لقد حدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مسارات واضحة للحوار السياسي حول أولويات العمل الوطني، واجتهدت الأكاديمية الوطنية للتدريب في دعوة كل القوى السياسية للالتفاف حول مصلحة الوطن، دون إقصاء، أو تهميش لتيار أو فئة، ما لم تتورط في عنفٍ، أو تتلطخ أيديها بالدماء.

وقد شاهدنا جميعاً حالة من الحراك السياسي، والعمل بحسٍ وطني لدى كثير من الأحزاب والقوى السياسية المعارضة والمؤيدة، عقدنا جلسات استماع، ودعونا أهل الفكر والمشورة ليدلوا بدلوهم، وشاهدنا سباق محموم في تقديم الرؤى والحلول، وتحولت حالة الركود التي طالت الأحزاب إلى خلايا عمل، ومصانع للأفكار، إنهم حقا سياسيون أدركوا أنهم في مهمة وطنية.

وعلى الجانب الآخر، شاهدنا جميعاً من ينحرف بدعوة الحوار إلى تطلعات شخصية أو أجندات غير معلومة، فقرر أن يضع العربة أمام الحصان، ويوزع صكوك الوطنية، واتهامات الخيانة، على من يقترب، ليظهر في ثوب المناضل، أو حتى المحايد الذي لا تعنيه إلى أين تؤول مصالح وطنه.

ولأمثال هؤلاء، أردد ما قاله مارتن لوثر كنج : "أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة".

أقول هذا الكلام لأذُكّر نفسي وكل شركاء العمل الوطني، العازمين على إنكار الذات، والتحلي بالحكمة، والإيثار، وتغليب مصلحة الوطن، وترك المجال مفتوحاً لمن يقدم حلولاً، أو يضع رؤىً وأفكاراً تساهم في بناء حاضر مصر ومستقبلها.