الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 08:17 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بشرى للمواطنين.. لا تحريك لأسعار البنزين خلال الشهرين المقبلين|فيديو وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخبات مصر لتنس الطاولة مفاجأة.. برلماني: مخالفات الكهرباء لا تعني الحرمان من الدعم تلقائيًا|فيديو محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء تتضمن ألحانا لهاني شنودة.. تفاصيل حفل نسمة محجوب ضمن موسم الصيف بدار الأوبرا تونس تهزم الجزائر في بطولة أفريقيا للطائرة للناشئات تحت 18 سنة بالإسكندرية الداخلية تعلن الإفراج عن 1214 نزيلاً بمناسبة ثورة 23 يوليو.. فيديو برلماني: توطين صناعة السيارات خطوة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد وزيادة الصادرات برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن مصر تواصل مسيرة البناء محافظ جنوب سيناء يتابع موقف محطة الرفع القديمة بالعصلة بدهب ويوجه بدراسة لتطويرها أو إلغائها مصطفى مزيرق: من الجمهورية الأولى إلى الجمهورية الجديدة.. الشعب المصري صاحب القرار في صناعة التاريخ

ما بين كلب أم كلثوم وكلب سيادة المسئول

في عام 68 كان الطالب الفقير إسماعيل مارا في منطقة الزمالك أمام فيلا "الست أم كلثوم" فقام كلبها فوكس بالتهجم عليه ومزق قدمه، وخلصته المارة من بين أنياب الكلب وذهب للشرطة وعمل محضر فتم حبسه.
في التحقيق حفظت النيابة العامة الشكوى ضد أم كلثوم بصفتها صاحبة الكلب.
وكان قرار الحفظ يؤكد أن كلب الست ليس كباقي الكلاب، وأن أم كلثوم ليست كبقية البشر، لما قدمته للدولة فلا تقدم للمحاكمات بسبب "دم" إسماعيل ولا أمثاله من أبناء الشعب، وهكذا ذهب "دمه" هدرا دون عقاب أو حتى ملامة! ولذلك قام الشاعر أحمد فؤاد نجم بمهاجة أم كلثوم والنظام، بقصيدة قال فيها "إنت فين والكلب فين إنت قدّه يا إسماعين .. طب ده كلب الست يا بني وإنت تطلع ابن مين".
واليوم وبعد 51 عام عن هذة الواقعة وفي إحدى الأحياء الراقيه بالقاهرة، وبالتحديد "مدينتي" قام كلبين بدون أطواق أو سلاسل لشخص نافذ/ بتمزيق "محمد" الطفل ابن التسع سنوات، ولولا ستر الله وتدخل زوجة السيد المسئول، واحتضانها جسد الطفل المسكين لقتل الطفل بين أنياب الكلبين.
ذهبت أم كلثوم وذهب كلبها وبالتأكيد ذهب إسماعيل أيضا وبقيت هذه الثقافة مترسخة في عقولنا وأفكارنا بل وحتى في تطبيقنا لمذاهب العدالة، وما زلنا نرى أن أشخاصا بعينهم في المجتمع فوق العقاب مهما ارتكبوا من جرائم فالقوانين والعقوبات والحسم والصرامة لآخرين وليس لهؤلاء!.
لا تسألوا كثيرا عن سر تأخرنا وتقدم غيرنا. الجواب واضح جدا. القانون إما أن يكون خطوطا عريضة وله مسارات يلزم الناس بالسير وفقها ولا يحيدون عن مساره وخطوطه ويعاقب كل من خالف ضوابط هذا الطريق. أو أن يكون طرق ترابية يتخذ كل مار بها أي طريق أو خط يعجبه للوصول إلى هدفه. الأولى سبب نجاح والثانية سبب فشل. هكذا هي فلسفة القانون ولك أن يتخيل الوضع في الصورتين!.
هل سيضيع حق محمد كما ضاع حق اسماعيل سابقا أم بعد نصف قرن من الزمان تتحقق العدالة أم مازالت العدالة غائبة عن هذا الشعب المسكين علي يد المسؤولين والمشاهير.
سؤال أرجو أن نجيب عليه جميعا بصوت عالي ولا نضع رؤسنا في الرمال.