الطريق
الأحد 7 يونيو 2026 03:28 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المستشار القانوني السابق للإسماعيلي يفجر قنبلة قانونية قد تقلب موازين هبوط الدراويش ​النائبة داليا سعد: وزارة الرياضة ورطت الإسماعيلي ونحارب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ناقد رياضي: الهولندي فان بوميل المرشح الأول لقيادة الأهلي ناقد رياضي يفجر مفاجآت معسكر الفراعنة وسر استبعاد مصطفى محمد ياسر فضة: كابوس الهبوط يحاصر الإسماعيلي.. وأزمة الدراويش وجودية تعصف بالوجدان قمة القاهرة للإبداع والتأثير تمنح د. هاني أبو زيد وسام الريادة العربية الإفريقية في الاقتصاد والتأثير الدولي النائب حسين أبو العطا: منظومة التأمين الصحي الشامل الأداة الحقيقية لتحقيق العدالة الاجتماعية ”تعليم القاهرة” تتيح النموذج الثاني “بوكليت” للدراسات الاجتماعية لطلاب الشهادة الإعدادية كشف أثري جديد عن نظام مائي متكامل وبقايا مسجد مملوكي بمحيط قلعة صلاح الدين الأيوبي بروتوكول تعاون بين محافظة جنوب سيناء والبنك الأهلي المصري للترويج للفرص الإستثمارية محافظ قنا يبحث تعزيز التعاون المشترك ودعم القطاع الطبي مع النقيب العام لأطباء مصر محافظ قنا يستقبل رئيس هيئة مشروعات الصرف لبحث ومناقشة المشروعات المشتركة

ما بين كلب أم كلثوم وكلب سيادة المسئول

في عام 68 كان الطالب الفقير إسماعيل مارا في منطقة الزمالك أمام فيلا "الست أم كلثوم" فقام كلبها فوكس بالتهجم عليه ومزق قدمه، وخلصته المارة من بين أنياب الكلب وذهب للشرطة وعمل محضر فتم حبسه.
في التحقيق حفظت النيابة العامة الشكوى ضد أم كلثوم بصفتها صاحبة الكلب.
وكان قرار الحفظ يؤكد أن كلب الست ليس كباقي الكلاب، وأن أم كلثوم ليست كبقية البشر، لما قدمته للدولة فلا تقدم للمحاكمات بسبب "دم" إسماعيل ولا أمثاله من أبناء الشعب، وهكذا ذهب "دمه" هدرا دون عقاب أو حتى ملامة! ولذلك قام الشاعر أحمد فؤاد نجم بمهاجة أم كلثوم والنظام، بقصيدة قال فيها "إنت فين والكلب فين إنت قدّه يا إسماعين .. طب ده كلب الست يا بني وإنت تطلع ابن مين".
واليوم وبعد 51 عام عن هذة الواقعة وفي إحدى الأحياء الراقيه بالقاهرة، وبالتحديد "مدينتي" قام كلبين بدون أطواق أو سلاسل لشخص نافذ/ بتمزيق "محمد" الطفل ابن التسع سنوات، ولولا ستر الله وتدخل زوجة السيد المسئول، واحتضانها جسد الطفل المسكين لقتل الطفل بين أنياب الكلبين.
ذهبت أم كلثوم وذهب كلبها وبالتأكيد ذهب إسماعيل أيضا وبقيت هذه الثقافة مترسخة في عقولنا وأفكارنا بل وحتى في تطبيقنا لمذاهب العدالة، وما زلنا نرى أن أشخاصا بعينهم في المجتمع فوق العقاب مهما ارتكبوا من جرائم فالقوانين والعقوبات والحسم والصرامة لآخرين وليس لهؤلاء!.
لا تسألوا كثيرا عن سر تأخرنا وتقدم غيرنا. الجواب واضح جدا. القانون إما أن يكون خطوطا عريضة وله مسارات يلزم الناس بالسير وفقها ولا يحيدون عن مساره وخطوطه ويعاقب كل من خالف ضوابط هذا الطريق. أو أن يكون طرق ترابية يتخذ كل مار بها أي طريق أو خط يعجبه للوصول إلى هدفه. الأولى سبب نجاح والثانية سبب فشل. هكذا هي فلسفة القانون ولك أن يتخيل الوضع في الصورتين!.
هل سيضيع حق محمد كما ضاع حق اسماعيل سابقا أم بعد نصف قرن من الزمان تتحقق العدالة أم مازالت العدالة غائبة عن هذا الشعب المسكين علي يد المسؤولين والمشاهير.
سؤال أرجو أن نجيب عليه جميعا بصوت عالي ولا نضع رؤسنا في الرمال.