الطريق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 04:36 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مصر في مواجهة قوية ضد كينيا بنهائي بطولة أمم إفريقيا لسيدات الطائرة اليوم دعماً لأبناء قنا الفائزين ”بتحدي القراءة العربي”.. تجديد كارنيهات مكتبة مصر العامة مجاناً التعليم العالي: «القاهرة 2026» تدخل مرحلة رقمية جديدة بإطلاق التطبيق الرسمي لدورة الألعاب الإفريقية للجامعات وزارة الخارجية تواصل تطوير هيكلها المؤسسي لمواكبة التحديات الاقليمية والدولية وتعزيز كفاءة الجهاز الدبلوماسي التعليم العالي ينشر دليلًا بأبرز الأخطاء الشائعة في تنسيق طلاب الشهادات الفنية.. تعرف على الخطأ والصواب محافظ قنا يبحث مع المنسق الوطني لبرنامج المنح الصغيرة ”GEF” التعاون المشترك لحماية البيئة والزراعة والتنمية المستدامة اليوم ..تحذير عاجل من الأرصاد وتقلبات جوية متوقعة مهرجان الغردقة لسينما الشباب يكرم شيري عادل في حفل افتتاح دورته الرابعة السفير ياسر البخشوان: القمة المصرية الصينية خارطة طريق تاريخية تُعيد رسم التعاون العربي الإفريقي مع بكين شاهد.. التريلر الرسمي لفيلم «شيش دو» لـ بيومي فؤاد وباسم سمرة استعدادًا لطرحه بدور العرض قريبًا سعيد شحاتة يحصل على الدكتوراه في الحقوق بتقدير امتياز من جامعة عين شمس أمين تنظيم الجيل: بيان القاهرة وبكين يعكس توافقًا سياسيًا ورؤية مشتركة للتنمية والاستقرار

في قانون العلاقات.. الأسوياء هم العلاقة الحقيقية الوحيدة

محمد هلوان
محمد هلوان

هذا العام قد مرت به احداث شنيعة وتصدرت الساحة الإعلامية بكثافة، لبشاعتها وشذوذها عن الاعراف المتداولة حتى بين اعراف الجريمة، فبدلاً من ان يحاول الجاني الأختباء لتنفيذ جريمته، الا انه يحدثها الأن في وضح النهار، دون اي اعتبارات اخلاقية او اجتماعية او حتى اجرامية!

الأحداث كثيرة وعديدة، ولكن يمكن تلخيصها في ابرز حادثتان قد حدثتا على الساحة، وهم مرتبطين بطلاب، من المفترض انهم متعملين ودارسين ومثقفين إلى حد ما، ولكن هذا لم يمنع روح الإنتقام الداخلية ان تظهر وفي أسوء صورة ممكنة، وبعيداً عن اي تبريرات كانت، فالموضوع يستحق تسليط الضوء عليه ودراسته من داخل المجتمع نفسه وليس من الخارج، فالاعراف هي المتحكمة في اغلب افعالنا، فهي المؤثر الحقيقي في الثقافة المصرية، وصاحبة اقوى سلطة على الفرد.

الحادثة الاولى لـ نيرة اشرف، وبعيداً عن احداث الواقعة من اولها لأخرها كما تناولتها وسائل الأعلام الا ان تنفيذ الجاني لجريمه محض اهتمام وتساؤل كبير، لماذ بهذا الشكل؟ وكيف كان يتوقع الجاني رد الفعل! اهي حالة نفسية او دافع اعمى للانتقام ام رد فعل للشعور بالرفض ام محاولة لاسترداد ما يراه الجاني حقه الطبيعي!

تساؤلات وتساؤلات تطرح بلا اجابة حقيقية لوصف المشهد او محاولة تفسيره، حتى اختلف فيه العديد من الرواد السوشيال قبل الباحثين في فقط محاولة تفسيره بالشكل الاصح.

القضية الثانية هي فتاة الشرقية، والتي في الأغلب هي نتاج علاقة غير سوية مع طرف او اكثر في هذه العلاقة، مثل تلك العلاقات موجودة وبكثرة على الساحة، ولكن كان يكتنفها الغموض، وعدم وجود الضوء المناسب لأكتشافها في الفترات السابقة، حتى تحولت الجريمة في عصر السوشيال إلى قضية راي عام بكل سهولة وببساطة!

المهم في تلك القضيتان، ان الاكيد والذي لا يختلف عليه احد ان ذلك نتيجة طبيعية لعلاقات غير سوية على الأطلاق، مثلها العديد ولكنها محجمه بسلطة ما، كالدين والقانون وخلافه، ولكن تحولات السلطة في المجتمع والثقافة المصرية ادت لبعض التشوش والتخبط في عقليات الشباب، فبعد ان كان الأنفصال في شكل ادبي ومعنوي لائق بالانسانية عموماً، اصبح الخلاف وعدم القدرة على مواصلة العلاقات دافع لأرتكاب اشنع الافعال.

الغريب هو محاولة تصدير البعض تلك العلاقات كنماذج، او استغلالها بغرض اهداف اخرى، فمنذ متى كانت العلاقات بمثل تلك الاشكال المعروضة، الافضل التوجية والتنبية بأن اثناء بحثك عن شريكك التخيير بين الأسوياء نفسياً، فهم الأكثر على الأستمرار، والأرقى في الخلاف، والأكثر انسانية في اوقات الفراق. تخيروا الرحماء الفطناء، العقلانييون غير البلهاء، فأذا كنت تبحث عن علاقة حقيقية وجادة وليس لمجرد اضاعة الوقت او التسلية فأستمر، وان كنت عكس ذلك ينبغي ان تتوقف، فحتى وان كنت سوي، فانك بذلك تؤذي غيرك بغير حق وتحوله لاحد من هؤلاء الغير اسوياء