الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 08:05 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمد أمين: سيناء ليست محلًا للمساومة.. ومصر لا تقبل التهديد أو فرض الأمر الواقع محافظ المنوفية يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس محمد أنور: مناقشات اليوم الثاني لمنتدى مصر 2026 تربط أمن الطاقة والصحة والإسكان بأولويات التنمية وجودة حياة المواطنين أمنية فرج تشيد بتنظيم منتدى مصر 2026 وتؤكد أهمية مناقشاته في دعم التنمية والتحول الرقمي رئيس الهيئة البرلمانية لحماة الوطن: تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء تجاوز مرفوض ارتفاع فوائد الرهن العقاري يضغط على سوق الإسكان الأمريكية ويهبط ببناء المنازل الإسكان تتيح فرصًا استثمارية جديدة للأجانب بالمدن الجديدة بدءًا من 1 نوفمبر ”لايف جيت للتطوير” تحصل على رخصة بناء مشروع «سكاي جيت» بمدينة 6 أكتوبر محافظ جنوب سيناء يعتمد عدداً من عقود تقنين الأراضي بدهب ويوجه بسرعة إستكمال الإجراءات النائبة أمل عصفور: دعم أمن السعودية ركيزة لحماية الأمن القومي العربي ومواجهة محاولات زعزعة استقرار المنطقة راعي مصر عضو التحالف الوطني تنظم 3 حفلات خيرية في الولايات المتحدة لدعم أنشطتها وخدماتها الإنسانية في مصر 50 ألف جنيه حد أدنى للتقييم.. النائبة نانسي نعيم تتقدم بطلب إحاطة بشأن تعديل محددات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم التمويني

النائب العام يُلقي كلمة في افتتاح المؤتمر الدولي الأول للنيابة العامة الأردنيية

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

ألقى المستشار حماده الصاوي النائب العام لجمهورية مصر العربية كلمةً اليومَ في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الأول للنيابة العامة الأردنية عن "العدالة التصالحية في السياسة الجنائية المعاصرة"، والمنعقد بالمملكة الأردنية الهاشمية، في الفترة من التاسع عشر حتى الحادي والعشرين من يناير الجاري.

وأكد في كلمته أن النيابات العامة هي الروافد الأسرع لإنجاز العدالة بين السلطات القضائية، إذ بيدها القدرة على إنهاء المنازعات دون محاكمات فيما يسمى بـ«العدالة التصالحية»، وذلك من خلال إصدار أوامر الحفظ، أو الأوامر بأنْ لا وجْهَ لإقامة الدعوى الجنائية للصلح أو التصالح، أو وقف تنفيذ الأحكام في حالات معينة وبضوابط محددة، أو الأمر بأنْ لا وجهَ لإقامة الدعوى لعدم أهمية الواقعة بعد إعمال المواءمات والتسويات التي تنتفي بها غاية المشرع في مختلِف البلاد من العقاب والملاحقة.

اقرأ أيضا: رفع 94 سيارة ودراجة نارية متهالكة من الشوارع

وأضاف أن الدعوة المنشودة من هذا المؤتمر تُواكب تطورَ السياسة الجنائية المعاصرة وتحولَها من مجرد استهداف معاقبة الجناة إلى استهداف الحدِّ مما ينتج عن جرائمهم من آثار، كما تُواكب تطورَ مفهوم الجريمة ذاتها التي أصبحت ظاهرة اجتماعية يتعين التصدي لها بالعمل على معالجة أسباب وقوعها بإجراءات تهدف إلى عدم عودة الجناة إلى السلوك الإجراميِّ مستقبلًا، وهو ما يتفق والسياسةَ العقابية المعاصرة.

وأشار إلى أنَّ العدالة التصالحية تُعدُّ آليّةً فعَّالة لتسوية النزاعات، وتحظى بتأييد كبير في المجتمع الدولي الذي يحثُّ على تضمينها في القوانين والتشريعات الوطنية، وأن التشريعات المصرية كان لها السبق في تضمين هذه المفاهيم الهامة في عدة مجالات جنائية منها مجالات جرائم اختلاس المال العام والعدوان عليه، واسترداد الأموال والموجودات بالخارج، وحماية المنافسة والممارسات الاحتكارية، وغير ذلك من الجرائم، كما تجسَّدت في لجنة استرداد الأموال التي يرأسها النائب العام.

ودعا إلى تفعيل وسائل العدالة التصالحية وفض المنازعات في النيابات العامة بالبلدان العربية بإجراء المقارنات التشريعية لسلطات النيابات العامة في هذا الشأن، حتى يستفيد كلٌّ منها بتجربة الآخر، مؤكدًا أنَّ النيابات العامة هي الجسر الحقيقي بين السلطات التشريعية والسياسية والتنفيذية وبين السلطة القضائية، وأنَّ العدالة التصالحية المنشودة ستعمل على تحرير المحاكم مِن كثير من الركام الذي رانَ عليها من أنظمة قديمة، بريادةٍ من النيابات العامة ومبادرةٍ منها في تغليب الصُّلح والتسويات على إصدار الأحكام، وأن تفعيل هذه العدالة يتفق وما تدعو إليه القيم والأخلاق والديانات المختلفة من أنَّ (الصلح خير)، مؤكدًا أنها لا تعني ترك الحقوق، وأنّ السلام لا يبدأ إلَّا مِن حيثُ يستتبُّ العدل، وأنَّ العدل لا يقوم إلا بمفهوم مشترك بين الأطراف من خلال التسويات والتصالحات تحت مظلة العدالة التصالحية التي تضع إجراءات لجبر الأضرار الناجمة عن الجرائم، والحدّ من الآثار المختلفة الناتجة عنها دون اللجوء للقضاء، مشيرًا إلى إمكانية أخذ النافع المناسب للعالم العربي من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال حتى تكون النيابات العامة أدواتَ إصلاحٍ وفضِّ منازعاتٍ وتصالحاتٍ، مما سيفضي حتمًا إلى عدالة ناجزة تقوم بها فعلًا النيابات العامة في كثير من الأقضية دون عرض على المحاكم.

وبين ضرورة وضع خطة لتفعيل دعوة المؤتمر نحو العدالة التصالحية، مشيرًا إلى أن فض المنازعات والتصالحات بين الأفراد داخل الأوطان ينتقل حتمًا إلى صُنّاع القرارات في شتى المجالات، وأن مبادرة النيابات العامة هي الآلية الأسرع في القضاء والأنجز في العدالة بالتفعيل والتوسع التشريعي والعملي للعدالة التصالحية وبتبادل الخبرات في هذا المجال، حتى تفصل النيابات العامة بين الناس بهذه الآلية الجديدة بحياديةٍ وثقةٍ وتجرّدٍ من الأهواء على اختلافها دون تفرقةٍ بين أحدٍ وآخرَ ولا بين ديانةٍ وأخرى أو عرقٍ وآخر؛ حتى نصبح في يومٍ ليس ببعيدٍ نواةً لمحاكم عدل عربية حقيقة تنتهي كثيرٌ من المنازعات على يدَيْها.

وأنهى كلمته بتقديم الشكر والثناء للملكة الأردنية الهاشمية، والقاضي يوسف ذيابات رئيس النيابة العامة لديها، وكلِّ مَن ساهمَ في إقامة هذا المحفل الهامّ، داعيًا المولى بالعمل النافع والجهد المتقبل من ورائه؛ ليعود النفع على البلاد والمجتمعات والشعوب بالخير والعدل والسلام والأمان.