الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 09:21 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس الوزراء: ملتزمون بتقديم التسهيلات للمستثمرين ودعم الصناعات القائمة على التكنولوجيا الحديثة رئيس الوزراء: لا نبحث عن ”اللقطة” في جولاتنا.. وهدفنا تذليل العقبات أمام المستثمرين فوراً إزالة 52 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة والزراعية بمساحة 10 آلاف و400 متر بقنا ونقادة وفاء حامد تحصد جائزة التميز في مهرجان همسة الدولي بدورته الـ14 خلال جولة بالسخنة.. مدبولي يعلن ضخ 85 مليون دولار استثمارات في 9 مصانع جديدة مدن للتطوير العقاري تعزز مصداقيتها بالتنفيذ قبل البيع وتكشف عن خطة تسليمات كبري بمشروعاتها بغرب وشرق القاهرة خلال 2027 غدًا.. اتحاد المستثمرين الأفروآسيوي يطلق مؤتمر ”بناة الجمهورية الجديدة” لتصدير التجربة المصرية في البناء والتطوير خلافات على الميراث تشعل مشاجرة أسرية.. ضبط عم وزوجته بعد التعدي على شقيقات في كفر الشيخ مروة بوريص: من رصد الأزمات إلى صناعة الحلول.. رؤية جديدة لأمانة الطاقة بـ”العدل” عضو هيئة مكتب بالجبهة الوطنية: افتتاح 9 مشروعات صناعية بقناة السويس رسالة ثقة عالمية في الاقتصاد المصري تكافؤ الفرص بجنوب سيناء تختتم دورة ”الرسم والتنمية المهارية للأطفال” ضمن مبادرة ”أنا متعلم مدى الحياة” عاصم الوزير: المحاماة تاريخ ومواقف.. فلماذا تحولون إعلان وظيفة إلى معركة؟

محمد نصار: «هناك في الخارج» تصنف ضمن روايات الخيال قصص الفتيان

غلاف الرواية
غلاف الرواية

تحدث الروائي الفلسطيني محمد نصار عن رواية «هناك في الخارج» للكاتب الفلسطيني الشاب سلمان أحمد.

وقال محمد نصار: «هناك في الخارج»، هذا عنوان رواية للكاتب الشاب سلمان أسامة أحمد، صدرت هذا العام عن دار المصرية السودانية الإماراتية للنشر والتوزيع وتقع في نحو من مئة وثلاثين صفحة، الرواية تصنف ضمن روايات الخيال العلمي روايات الفتيان حرصت على إتمامها بدل المرة اثنتين، لأدخل بواسطة في عوالم غريبة وخيالات أحسد الكاتب على تسطيرها.

وأضاف محمد نصار: الرواية تتحدث عن مجموعة من الأطفال والفتيان، الذين يعيشون في ملجأ للأطفال، بعدما أودت الحروب المتوالية بحياة ذويهم وصارت حياتهم كلها وعالمهم الذين يعرفونه محصوراً داخل ذلك الملجأ، الذي أسماه الكاتب ملجأ «النعمة» حيث مظاهر الحياة المختلفة والمغايرة تمامًا عما يدور خارج ذلك الملجأ، في محاولة من إدارة الملجأ المتمثلة في السيدة عفاف والعاملات معها، من مدرسات الرسم والموسيقى والتربية الرياضية.

فيما يقوم النص بمجمله على الفتى المغامر «آدم» الذي يدفعه طموحة وخياله الجامح، جراء قراءته السابقة عن الفضاء والأجرام السماوية والثقب الأسود، للبحث دوماً عن مخرج من هذا الملجأ والانطلاق نحو فضاءات أوسع، حتى ولو كانت في الثقب الأسود ذاته وهو ما يستدعي تدخل مديرة المكان «السيدة عفاف» وتحذيره من هذا الأمر، باعتباره يؤلب الفتيان على مغادرة الملجأ ودفعهم إلى المجهول، فيقول على لسان آدم: دار النعمة أو ملجأ النعمة، المكان الذي نعيش فيه وعلى حد زعم السيدة عفاف، أكثر الأماكن أمانا، المكان الذي يحمينا من العالم ، لكن هذا المكان يجعلني حزينا إلى الأبد ولهذا السبب تحديداً أريد الهروب منه، لأنني ببساطة لا أرغب أن أستمر في العيش حزيناً والدموع تنهمر فوق وجهي وألاف الأسئلة تنغرس في رأسي.

وأوضح: لكنه يبرز لنا هنا موقف السيدة عفاف الرافضة لمنطقه هذا، فيقول: العالم في نظر السيدة عفاف متوحش وقاس، لذا هي تريد دائما حمايتنا منه، فهي تقول دون أدنى عاطفة أو شعور بالذنب: الناس هناك يدمرون كل شيء، حروب في كل مكان، لاجئين.. أيتام.. مشردين وأناس بلا بيوت يلجؤون إليها...الخ.

واستكمل: بهذه الروح المتمردة يستطيع آدم إقناع زميلته سهير العاشقة للرسم والألوان، بأن العالم خارج الملجأ ملون وواسع ممتلئ حتى آخره بالفرح والأماني والسعادة والطفولة الحالمة وفيه الكثير من الأطفال، الذين يشبهوننا وربما لا يشبهوننا، لكنهم أطفال مثلنا.

وأشار نصار إلى إن هذه اللوحة القاتمة لفئة من الأطفال، الذين دمرت الحروب حياتهم وحرمتهم دفء الأسرة والوالدين ووضعتهم داخل الملاجئ، حتى ظنوا أن الحياة هي التي يعيشونها داخل جدران الملجأ وأن العالم هو ما يعيشونه خلف تلك الأسوار، أما العالم الخارجي، فهو شيء مجهول كما جهلنا بالثقب الأسود، أو الكواكب الأخرى، التي لا نعرف شيئا عنها ومع ذلك نجح آدم بصحبة سهير بالخروج من الملجأ والتجول في العالم الغريب من حولهم وشاهدا المآسي التي خلفتها الحروب والدمار الذي تركته وراءها، طافا في الشوارع والحارات والأزقة، ثم عادا بعد ثلاثة أيام إلى الملجأ، ليجد آدم نفسه ملقى على الأرض والوجوه تحيط به من كل جانب وتحاصره بالأسئلة وكلما حاول أن يحدثهم عما رآه في الخارج، رأى الدهشة بائنة على الوجوه وخصوصا سهير، التي كانت كما اعتقد بصحبته والمفاجأة الأكبر، جاءت حين أخبروه أنه طريح منذ ثلاثة أيام يعاني من حمى شديدة.

وقال نصار: هذا تلخيص سريع لمجريات الرواية، التي كانت سليمة البناء والسرد واللغة والتكنيك، مع جموح الخيال وكثرة الأسئلة مثل: ما شكل القصص التي سيرويها الأطفال من هنا عن العالم في الخارج، الحكايات التي سيحكيها الأطفال لبعضهم، للذين مثلي جاءوا ليكتشفوا حكايات جديدة، حقيقية ملونة.

واختتم: لا يمكن تصديق ذلك النوع من الحكايات المليئة بالعنف والمأساة، حكايات الموت ومحاولات النجاة؟، لنصل في النهاية إلى ما يريده الكاتب من هذا العمل وهو أن الحرب قذرة بكل ما تحمله الكلمة من معان وأن الكبار يفعلونها ويدفع ثمنها الصغار والأطفال من يتم وتشرد ولجوء وربما عاهات مستديمة، هم في النهاية ضحية عمل لا ناقة لهم فيه ولا بعير وهذه ميزة تحسب للرواية، أن يتم تسليط الضوء على هذه الشريحة من المجتمع، التي تدفع أثمانا باهظة بلا ذنب ولا جريرة وهي لفتة مميزة من الكاتب، رغم اختياره لهذا اللون الغريب والمربك للقارئ.

اقرأ أيضا.. بهاء المري يناقش «القتل باسم الوطن» في معرض الأوبرا للكتاب