الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 09:20 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزارة العدل تُوقِّع بروتوكولين مع ”البنك الأهلي المصري وبنك مصر” لإفتتاح فروع توثيق مميزة داخل مقار البنوك حسام أشرف: التحركات المصرية تؤكد ثقة العالم في دبلوماسية القاهرة نرمين توفيق: سد جوليوس نيريري سواعد مصرية تفند الافتراءات وتؤكد دعمنا للتنمية الأفريقية سلاح الحقائق والبيانات.. كيف تحمي المؤسسات الإماراتية أسواق المال من الأخبار المغلوطة؟ قيادي بحماة الوطن: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعكس عمق التوجه المصري نحو شراكة تنموية شاملة مع إفريقيا قيادي بحماة الوطن: السوشيال ميديا تحولت من وسيلة تواصل إلى تهديد مباشر للأخلاق والأسرة والاقتصاد الوطني النائب عمرو رشاد: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد دور مصر كشريك رئيسي في تنمية إفريقيا أحمد محسن قاسم: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين ونحتاج استراتيجية وطنية لتعظيم فوائدها ومواجهة مخاطرها نيفين الكاتب: الشائعة أخطر من الرصاصة.. والسوشيال ميديا تستهدف الأخلاق والأسرة والاقتصاد برلماني: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعكس انتقال العلاقات المصرية الإفريقية إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية الشاملة أسامة مدكور: البنية التحتية أصبحت كلمة السر في تعزيز النفوذ المصري داخل إفريقيا الإصلاح والنهضة: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية المصرية الأفريقية

أدباء يروون ذكرياتهم عن أول يوم دراسي في الجامعة: يوم مشهود

جامعة القاهرة-صورة أرشيفية
جامعة القاهرة-صورة أرشيفية

مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد في جميع المراحل التعلمية، يبدأ في الاستعداد الكبير لهذا اليوم من خلال تجهيز الكتب الدراسية والملابس الجديدة، وكذلك الكشاكيل والكراسات، ولاشك أن لهذا اليوم ذكريات جميلة لمن أنهوا دراستهم وانتقلوا لمعترك الحياة.

وقد استعرضت «الطريق» أراء بعض الأدباء عن ذكرياتهم مع أول يوم دراسي خاصة في مرحلة الجامعة، والذين أكدوا أنه كان يوما مشهودا.

يوم مشهود

في البداية، قال الكاتب الروائي أحمد فضل شبلول، إن أول يوم دراسة جامعية – بالنسبة لي - يومًا مشهودًا، حيث دخلتُ المدرج الرئيسي في كلية التجارة جامعة الإسكندرية قبل الساعة الثامنة صباحًا، وهو ميعاد المحاضرة الأولى، فوجدتُ ما لا يقل عن خمسة آلاف طالب وطالبة.

وأضاف، "شبلول" في تصريح خاص لـ «الطريق»، هو عدد لم أعتد عليه من قبل في مكان واحد، فكدت أُصاب بالدوار وعدم الاتزان من كثرة العدد، ويبدو أن معظمهم جاء مبكرًا، فلم أستطع الحصول على مكانٍ أجلس فيه بسهولة.

وتابع: أخذت أفتش عن مكان وسط الألوان والأزياء والملابس المتنوعة التي لم نعتد عليها في المرحلة الثانوية، إلى أن لمحني أحد الزملاء من دفعة الثانوية العامة الذين التحقوا معي بالكلية، فناداني وأجلسني إلى جواره، بل قام بتعريفي إلى إحدى الزميلات التي سرعان ما تعارف إليها.

وأوضح، أنه على الرغم من أنني ابن المدينة، مدينة الإسكندرية المنفتحة على كل التيارات والحضارات والثقافات والجنسيات، والمعروف عنها أنها مدينة كوزموبالتينية، فإنني لم أتأقلم سريعًا مع اختلاط الزملاء والزميلات في مكان أو مدرج واحد على هذا النحو. وربما كان هذا بسبب أنه في مرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي، لم يكن هناك اختلاط في الفصول الدراسية. كانت المرحلة الابتدائية فقط هي المرحلة المشتركة بين البنين والبنات وأتذكر أن اسم مدرستي الابتدائية في حي محرم بك كانت "مدرسة سمير الابتدائية المشتركة".

وتابع: غير أنني لم ألبث أن اندمجت سريعا في هذا المناخ التعليمي الجديد، وأصبحت عضوًا في جماعة "الجوَّالة" و"نادي الأدباء الشبان" بالكلية. وشاركت في مسابقة الشعر التي تعقدها جامعة الإسكندرية وحصلت على المركز الثاني وقتها، بعد أن اتهمني أحد المحكمين بأن قصيدتي التي ألقيتُها مسروقة من شعر لصلاح عبدالصبور لأنني كنت أكتب على نظام التفعيلة. فقلت له: من فضلك هات النص المسروق وقارنه بقصيدتي، فاعتبر هذا تطاولا عليه وعلى أعضاء اللجنة، غير أن أحد أعضاء اللجنة، وكان شاعرا وأستاذا جامعيا بكلية الآداب، أوضح أن هناك تأثرًا - وليس سرقة – برائد شعر التفعيلة الشاعر صلاح عبدالصبور، لكنهم منحوني المركز الثاني للرد على أحد المحكمين بطريقة لم تعجبه.

بعد هذا الفوز احتفل بي زملائي بكلية التجارة وكأنني حصلت على المركز الأول، وليس الثاني. يا لها من ذكريات جامعية.

وأضاف، أعود إلى ذكريات اليوم الأول، وبعد أن جلست إلى جوار زميل الثانوية العامة والزميلة الجديدة، حدث نوع من الهرج والمرج بالمدرج، وبدأ الزملاء يخرجون من المدرج وسط نوع من الصخب والفرحة، فأستاذ المحاضرة الأولى – ومدتها ساعتان - أعلن عن عدم حضوره، فاتجه بعضنا إلى كافتيريا الكلية، والبعض ذهب للجلوس في حديقة الكلية (وقت أن كان هناك حديقة) والبعض اتجه إلى شاطئ الشاطبي، وخاصة الطلبة المغتربين. أما أنا فقد ذهبت لأداعب مطلع قصيدة جديدة، لم أتذكرها الآن.

قصيدتي نشرت في أول يوم دراسة

من جانبه، قال الشاعر الدكتور محمد حلمي حامد، إن أول يوم راسة لي كان أول سبت فى أكتوبر عام 1977، حيث ذهبت إلى بائع الجرائد الجالس فى مدخل المدينة الجامعية لجامعة القاهرة واكتشفت أن قصيدتي المعنونة "احتمالات فى زمن مغلول" منشورة بالبنط الأسود فى مجلة "الجديد" اشتريت نسخة مازالت فى حوزتى، على غلافها صورة الرئيس السادات رحمه الله والوزير عبد المنعم الصاوى تقريباً والدكتور رشاد رشدي فى احتفال عيد الفن.

وأضاف، في تصريح لـ "الطريق"، عدت إلى كلية الفنون التطبيقية، لأجد سماعات ضخمة داخل الكلية تذيع أغنية الرحبانية الجديدة "دلوني على العيون السود وعلقوني" وغالبا التقيت يومها بالعيون السود وملهمتي الأجمل (نائلة ) واطلعتها على القصيدة. كان يوما من 46 سنة.

أول يوم ولا يوم

بينما كان للقاص والناقد هاني منسي، رأي مختلف في ذلك الأمر، حيث قال أول يوم ولا يوم، لم أحضر في الجامعة طول الأربع سنوات في بداية يوم، ولا في بداية الأسبوع الأول من الجامعة، في الغالب أحضر بعد عشرة أيام أو أسبوعين من بداية الدراسة، لأني كنت أعمل في وقت الإجازة في القاهرة، بمجرد الانتهاء من الامتحانات أذهب إلى العمل للمشاركة في مصاريف العام الدراسي القادم، شراء ملابس جديدة.

وأضاف، أن أكثر شيء كان يغمرني سعادة هو أن أشتري لوالدي ولأسرتي شيئا من مالي الخاص، بعد الثانوية العامة التحقت بكلية الآثار جامعة القاهرة، وكانت الوحيدة فى جامعات مصر، لكني قمت بتحويل أوراقي، لظروف عائلية، إلى كلية التربية جامعة أسيوط بعد بداية الدراسة بأسبوع تقريبا.

وتابع: أما فترة الابتدائية، والإعدادية والثانوية، كان هناك نوعا من الاستعداد، والالتزام بالحضور من أول يوم دراسة، بتجهيز الملابس، وكان في الغالب يتخلل الفترة الأولى من الدراسة، إجازة خاصة بنا، إجازة جمع القطن كي تتيح للجميع المساعدة في جني القطن وتشوينه وبيعه، وهذا العمل يحتاج إلى أيدي عاملة ووقت طويل، يكون بعده فترة رواج في شراء ما نحتاج من ملابس وأدوات ضرورية للدراسة من المكافآت التي نحصل عليها من القطن.

اقرأ أيضا.. « طه حسين.. سيرة عقل مصري».. عدد خاص من مجلة الثقافة الجديدة