الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 07:11 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

الأركيوبتركس: الحلقة المفقودة بين الديناصورات والطيور

الأركيوبتركس الديناصور الطائر
الأركيوبتركس الديناصور الطائر

في عالم الحفريات، يعد الأركيوبتركس أحد أكثر الكائنات إثارة للاهتمام والدهشة، اكتشف لأول مرة في ستينيات القرن التاسع عشر، ويعتبر رمزًا للتطور، حيث يجمع بين سمات الديناصورات والطيور في كائن واحد فريد.

ما هو الأركيوبتركس؟

الأركيوبتركس هو حيوان صغير مفترس عاش قبل حوالي 150 مليون سنة، وبحسب متحف التاريخ الطبيعي في لندن كان يقضي وقته بين الشجيرات والتضاريس المفتوحة، وكان يعيش على ضفاف البحيرات المالحة، ويتغذى بشكل أساسي على نظام غذائي من المفصليات، ومع ذلك، ما يجعل الأركيوبتركس مدهشًا حقًا هو مزيجه الغريب من سمات الديناصورات والطيور.

اكتشاف الأركيوبتركس

على مر السنين، اكتشفت 12 حفرية للأركيوبتركس، جميعها تأتي من التكوينات الرسوبية في سولنهوفن بألمانيا، ففي ذلك الوقت، كانت هذه المنطقة مغطاة بالبحار الدافئة الضحلة ومزروعة بالجزر حيث تجمعت الرمال ببطء، وبمرور الزمن، تحولت هذه الرواسب إلى صخور رسوبية، حافظت على هياكل عظمية لحيوانات قديمة مثل الأركيوبتركس وحولتها إلى حفريات.

تشريح الأركيوبتركس

تشير حفريات الأركيوبتركس ، التي يبلغ طولها حوالي 20 بوصة من خطمها إلى ذيلها، إلى أن وزن الحيوان يتراوح من 1 إلى 2 رطل، مما يجعلها مماثلة لحجم الغراب البالغ، وفقًا لدراسة أجرتها PLOS ONE.

وشارك الأركيوبتركس في العديد من السمات التشريحية مع الديناصورات الثيروبودية ذات الساقين المعروفة بـ«وحشيات الأرجل»، بما في ذلك جذعها الطويل وذيولها الطويلة، وكان لديها أيضًا عدد قليل من الأسنان الصغيرة الحادة، التي كانت من سمات الثيروبودات، وأجنحة ذات ريش، والتي كانت من سمات الطيور، وما يجعل الأمور أكثر تشويشًا هو أن الحفريات كانت تحمل أيضًا ثلاثة أصابع مخلبية فوق أجنحتها، مما يمثل مزيجًا فريدًا من السمات.

أقرأ أيضا: العثور على ديناصور اللص العملاق بعد 75 مليون سنة

قدرات الأركيوبتركس

اقترحت دراسة نشرت عام 2018 في مجلة Nature Communications أن عظام الأركيوبتركس تشبه عظام طائر الدراج، الذي يقفز في الهواء بحركات قليلة من الرفرفة، بمعنى آخر، رغم أنه لم يكن طيارًا مكتملًا، إلا أن تشريحه سمح له بفترات قصيرة من الطيران، لتجنب العوائق وكذلك الحيوانات المفترسة.

هل هو أقدم الطيور؟

اكتشف علماء الحفريات عدة حيوانات مماثلة ترسخ فكرة التحول البطيء من ديناصور إلى طائر، مع مجموعة متنوعة من المخلوقات الغريبة والمختلطة التي تمثل مراحل متميزة في التحول.

ومن بين هذه المخلوقات هناك Xiaotingia، وAurornis، وهي حيوانات ذات أجنحة وريش يقول بعض المتخصصين إنها أقدم من الأركيوبتركس من 10 إلى 15 مليون سنة، ونتيجة لهذه الاكتشافات، بدأ علماء الحفريات ينظرون إليه ليس باعتباره أقدم طائر في العالم، بل كعضو منفرد في مجموعة أكبر بكثير من الحيوانات البدائية الشبيهة بالطيور.

اقرأ أيضا: العثور على ديناصور محتفظ بجلده لأكثر من 145 مليون سنة

الأركيوبتركس وتطور الطيور

يرى بعض الخبراء الأركيوبتركس، كتجربة فاشلة في التحول من الديناصورات إلى الطيور، بينما يعتبره آخرون خطوة هامة نحو تطور الطيور، ويظهر كيف تغيرت سماتها تدريجيًا على مدى ملايين السنين.

وفي كلتا الحالتين، هذا المخلوق هو شهادة على وتيرة التطور البطيئة والمتزايدة، حيث ظهرت السمات المميزة للطيور شيئًا فشيئًا على مدار ملايين السنين.

فعندما طورت الديناصورات عظام الترقوة وعظام الصدر والهياكل العظمية المجوفة المليئة بالأكياس الهوائية التي تميز الطيور اليوم، اقتربت أكثر فأكثر مما نعتبره طيرًا حقيقيًا، وبمرور الوقت، طوروا ريشهم وأجنحتهم، وبنوا قدرتهم على الطيران الكامل.

المصدر: Discover Magazine