الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 02:04 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إزالة 73 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعية بمساحة 14365 متراً بمركزي قنا ودشنا محافظ جنوب سيناء يتابع تداعيات حادث إنقلاب أتوبيس بمدينة نويبع نتيجة إنفجار إحدى الإطارات محافظ قنا يوجه بتوفير 60 خط سيرفيس جديد للربط بين مدينة قنا الأم وقنا الجديدة اليوم.. قمة بين السيسي ورئيس الصين لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية طقس الأربعاء.. انخفاض الحرارة والرطوبة ترفع الإحساس بالحرارة أسعار اللحوم والفراخ والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 2 سبتمبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت الاربعاء 2 سبتمبر 2026.. تفاصيل جديدة بالأسواق أسعار الفضة اليوم الأربعاء.. ارتفاعات وعيار 999 يسجل 105 جنيهات أسعار العملات اليوم الأربعاء.. الدولار يستقر فوق 51 جنيهًا بالبنوك عيار 21 يتراجع بقوة .. أسعار الذهب اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 «زمن الطيبين» يعيد عقارب الزمن إلى الوراء.. حمد الدوسري يستقبل رفاق الذكريات القدساوية فريال أشرف بعد ذهبية ألعاب البحر المتوسط: الحلم لسه طويل

كيسنجر «الثعلب العجوز».. رحلة غموض من النازية إلى دعم الأنظمة استبدادية

هنري كيسنجر
هنري كيسنجر

توفي صباح اليوم الخميس، وزير الخارجية الأسبق، " هنري كيسنجر"، عن عمر يناهز 100 عام، والذي كان ملقب من قبل الكثير بـ"الثعلب"، رحل الدبلوماسي البارع وصانع السلام الحائز على جائزة نوبل، تاركًا وراءه إرثًا ثريًا ومثيرًا للجدل في السياسة الخارجية الأمريكية، إذ أنه بالرغم من نجاحاته الدبلوماسية في فتح آفاق جديدة مع دول الصين والاتحاد السوفييتي السابق، و تحقيق السلام بين مصر وإسرائيل، إلا إنه ظل محط انتقادات لاذعة بسبب دعمه لأنظمة استبدادية وتورطه في جرائم حرب.

مولد "كيسنجر"

ولد هاينز ألفريد كيسنجر في فورث بألمانيا، في 27 مايو 1923، وانتقل إلى الولايات المتحدة مع عائلته في عام 1938 قبل حملة النازية ضد اليهود الأوروبيين.

بعد تغيير اسمه إلى "هنري"، أصبح كيسنجر مواطنًا أمريكيًا في عام 1943، وخدم في الجيش بأوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، وانتقل إلى جامعة هارفارد بفضل منحة دراسية، حيث حصل على درجة الماجستير في عام 1952 والدكتوراه في عام 1954، وعمل في الجامعة المرموقة لمدة 17 عامًا.

تولى كيسنجر عام 1955 منصب مستشار بمجلس تنسيق العمليات التابع لمجلس الأمن القومي الأمريكي، ليبدأ نجمه في اللمعان، ويضع بصمته على معظم السياسات الأمريكية الخارجية، إذ أصبح كيسنجر في مكانة طيبة من التيار الرئيسي للحزب الديمقراطي.

أصبح كيسنجر مستشار الأمن القومي الأمريكي عام 1969، في عهد الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، لاعبًا دورًا عامًا في الوساطة بين الولايات المتحدة وفيتنام، عام 1975 من ثم إحلال السلام إبان اندلاع حرب فيتنام.

الثعلب العجوز دبلوماسيًا

وبعد مغادرته منصبه عام 1982، ظل الثعلب العجوز على مدى العقود الأربعة الماضية حاضرًا على الساحة، إذ قدم "استشارات جيوسياسية" لعشرات من الزعماء والقادة والحكومات في مُختلف أنحاء العالم، دون الكشف عن أسمائهم، مُستغلًا خبرته وحنكته السياسية، وذلك من خلال شركته الاستشارية "كيسنجر أسوشيتس".

رغم تخطي "كيسنجر" 100 عام، ولكنه واصل نشاطاته في أيامه الأخيرة، ومن ثم وأنه حضر اجتماعات في البيت الأبيض، ونشر كتابًا عن أنماط القيادة، وشهد أمام لجنة في مجلس الشيوخ بشأن التهديد النووي الذي تشكله كوريا الشمالية، وفي يوليو 2023، أجرى زيارة مفاجئة إلى بكين، التقى خلالها الرئيس الصيني، "شي جين بينج".

اقرأ أيضًا: حضور أفريقي قوى في كوب 28.. القارة الأكثر عرضه لتداعيات التغيرات المناخية

دوره في محادثات الأسلحة بين أمريكا والاتحاد السوفيتي

هذا، وشارك "كيسنجر" خلال فترة السبعينيات، في العديد من الأحداث العالمية التي غيّرت مجرى التاريخ، أثناء خدمته كـ"وزير للخارجية الأمريكية"، تحت إدارة الرئيس الجمهوري "ريتشارد نيكسون"، وأدت جهود اللاجئ اليهودي المولود في ألمانيا إلى فتح العلاقات الدبلوماسية مع الصين، ومحادثات تحكم الأسلحة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وتوسيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها العرب، واتفاقيات السلام في باريس مع فيتنام الشمالية.

رغم تراجع هيمنة "كيسنجر" كمهندس للسياسة الخارجية الأمريكية بشكل ملحوظ لدي الجميع، واستقالة نيكسون في عام 1974، إلا إنه استمر في أن يكون قوة دبلوماسية تحت إدارة الرئيس "جيرالد فورد"، وأبدى آراءً قوية طوال حياته المتبقية، بينما أشاد الكثيرون ببراعة "كيسنجر" وخبرته الواسعة، اعتبره آخرون جانبًا من الجرائم الحربية بسبب دعمه للدكتاتوريات المناهضة للشيوعية، خاصة في أمريكا اللاتينية.