الثلاثاء 5 مارس 2024 08:34 صـ 24 شعبان 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

سيدة فى دعوى خلع: ”زوجي خدعني وقعدني وسط الأشباح”

تعبيرية
تعبيرية

أستيقظ كل صباح على صوت صراخ وعويل، لم يكحل النعاس عيني وكلما فتحت نافذة غرفتي لم أر غير نساء يطوفون حول النعوش بالملابس السوداء يودعن المتوفين من أقاربهن بندب وصراخ .

بهذه الكلمات بدأت تستطرد صاحبة الـ30 من عمرها مأساتها أمام هيئة المنازعات الأسرية بزنانيري حديثها أمام محكمة الأحوال الشخصية قائلة: لقد تعودت أن أشاهد يوميا النعوش وجثث الموتى، التي تخرج إلى المقابر، بهذا الشكل أعيش حياتي، لكنني رضيت بقدري وعشت في هذه المأساة، وتحملت من أجل أطفالي الصغار الذي يبلغ عمرهم عاما ونصف فهم توأم، حتى طرأ الشيء الذي لم أعد أحتمله وهو العفاريت والأشباح في المكان.

يا سيدي القاضي عندما تقدم زوجي الذي كان صديقاً لأخي يطلب يدي من والدي، قال لهم بأنه لا يمتلك ثمن شقة بالقاهرة، وعرض علي أن أعيش معه بإحدى القرى، تحديت أهلي وعصيتهم وتمردت على كلامهم الذي كانو ينصحونني به، ووافقت على السفر معه بعد الزواج وتغربت تاركا كل شيء، فرح بموقفي وتضحيتي من أجله وعاهدني بأنه سيبذل جاهدا في إسعادي وراحتي طول العمر.

وما إن وطأت قدماي إلى كنفه كانت المصيبة الكبرى حيث اكتشفت أن المنزل عبارة عن عشة من الطوب ، والسقف من الخوص، وموقعه بين والموتى المقابر، أنه بين المقابر يا سيدي القاضي، لا أقدر على وصف ما كان يدور بداخلي وقتئذ، ولكني تحملت العيش لعام ونصف، وشعرت بأن البيت امتلأ بالعفاريت والأشباح، حيث أسمع أصوات مفزعة، وتحركات مريبة،وعيون تترقبني، النافذة تهتز.

لم أعد قادرة على أن أخلد إلى النوم ليلا نهائيا، ولا الحياة وسط النعوش التي تطوف حولي نهارا حاولت كثيراً بأنني أقنع زوجي بالذهاب من تلك المكان، وعليه إيجاد حل ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل.

لم يكن لدي إلا أن أترك عش الزوجية وأتوجه لمنزل أبي وأعلن آسفي وندمي لهم لكن زوجي أرسل لي إنذارا بالدخول في طاعته، لذا حضرت اليوم أمامكم لاعتراضي على هذا الإنذار، الحياة وسط الأشباح مريبة لا أقدر على تحملها أنقذوني من عفاريت المقابر ومن زوجي.

ولا تزال الدعوى قائمة حتى الآن ولم يتم الفصل فيها.