الطريق
الأحد 21 أبريل 2024 02:08 صـ 12 شوال 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

خبراء يناقشون تحديات الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة في ندوة بمكتبة الإسكندرية

خبراء يناقشون تحديات الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة
خبراء يناقشون تحديات الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة

شهدت مكتبة الإسكندرية صباح اليوم ندوة «تحديات الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة»، والتي نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لقطاع البحث الأكاديمي حول الدور المصري في دعم عمليات الإغاثة الإنسانية لقطاع غزة والتحديات التي تواجهها المنظمات الأممية والإقليمية، وأيضًا المنظمات الأهلية. افتتح الندوة الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، وأكد أن موقف مصر واضح منذ بداية الأزمة، بداية من إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن معبر رفح مفتوح بشكل دائم وبلا انقطاع، كما أكدت العديد من التصريحات الرسمية أن مصر تجمع المساعدات وتطالب بتسهيل عملية إدخالها وعدم عرقلتها، إلا أن إسرائيل عطلت دخول المساعدات وأصرت على تحقيق أهداف محددة بصرف النظر عن احترام القوانين والمواثيق الدولية.

من جانبه، قال الدكتور أحمد الشربيني؛ مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، إن منظمات الإغاثة تقوم بدور بطولي لإدخال المساعدات إلى غزة، حيث إنها تعمل في ظل مشهد معقد للغاية. ولفت إلى أن هذا المشهد يتسم بعدة عناصر؛ منها انتقائية القانون الدولي الإنساني، وتماهي القوى الغربية مع السردية الإسرائيلية بشكل مطلق.

وأضاف أن ما يحدث في غزة يؤدي لزيادة المعارضة العربية لاندماج إسرائيل في المنطقة، كما أنه سيؤدي لتولد دورات عنف وانتقام أخطر من قبل، ولن تكون قاصرة على المنطقة بل ستكون عابرة للحدود. وأشاد الشربيني بموقف الدولة المصرية في مواجهة سيناريو التهجير، حيث أكدت القيادة السياسية أنها لن تسمح بحدوث ذلك، وذلك بتأييد الشعب المصري الذي تجلى في الانتخابات الرئاسية، إلى جانب الدور الكبير الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني لإيصال المساعدات إلى قطاع عزة.

أدار الندوة السفير الدكتور محمد العرابي؛ وزير الخارجية الأسبق، وأكد أن الإغاثة لا تمثل إطارًا إنسانيًا فقط بل سياسيًا أيضًا، فمصر هي شريان الحياة للشعب الفلسطيني. وحيا عرابي صمود الشعب الفلسطيني البطل، مؤكدًا أن جريمة الإبادة ستظل عالقة في التاريخ، تلاحق مرتكبيها، وستبقى نقطة سوداء في تاريخ الإنسانية.

من جانبها، أكدت السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة؛ الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشئون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة كارثي، وأن مصر تلعب دورًا حيويًا في عمليات الإغاثة والدعم.

ولفتت إلى أن جامعة الدول العربية قامت بالعديد من الحملات بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري الذي يتعاون بدوره مع الهلال الأحمر الفلسطيني، كما تمت زيارة معبر رفح والأطفال الخدج الذين أنقذتهم مصر.

وتقدمت بالشكر للدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على جهود التنسيق السياسية والإنسانية لدخول المساعدات الطارئة للشعب الفلسطيني.

من جانبه، قال النائب الدكتور طلعت عبد القوي؛ عضو مجلس النواب المصري ورئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وعضو التحالف الوطني لتنمية العمل الأهلي التنموي، إنه بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 8 أكتوبر 2023 استطاع التحالف الوطني لتنمية العمل الأهلي التنموي تجهيز 108 قاطرة محملة بالأغذية والمياه والملابس والخيام، إلا أنها بقيت في رفح لمدة عشرة أيام بسبب رفض الجانب الإسرائيلي دخول المساعدات، إلى جانب قصف الجانب الفلسطيني للمعبر.

ولفت إلى أن العديد من المنظمات المصرية تساهم في تجهيز المساعدات، ويصل عددها إلى 65 قاطرة أسبوعيًا، كما أن آخر قافلة تحركت كانت تضم 575 قاطرة.

وشدد على أن منظمات الإغاثة تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، كما أن الشعب المصري له مواقف كريمة ومشرفة حيث يساهم المواطنين البسطاء بالتبرع في ظل الظروف الاقتصادية التي يمرون بها. وأكد النائب الدكتور طلعت عبد القوي أن التحالف الوطني مستمر في القيام بدوره في تقديم المساعدات لغزة، كما تستقبل الحكومة المصرية الجرحى والمرضى للعلاج في مصر، لافتًا إلى أن 82% من جملة المساعدات التي دخلت قطاع غزة دخلت من مصر.

وفي كلمته، تقدم الدكتور أيمن الرقب؛ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة، بالشكر لمصر قيادة وشعبًا على الموقف السياسي والإنساني الذي أخذته منذ اللحظة الأولى لمناصرة القضية الفلسطينية.

وأضاف أن مصر أدخلت ستة آلاف شاحنة إلى قطاع غزة، وفتحت الأبواب أمام المرضى والجرحى للعلاج، وذلك في ظل تعنت إسرائيلي وعرقلة لإدخال المساعدات، والإصرار على التفتيش وتحديد نوع الأغذية التي تدخل القطاع.

وتحدث الرقب عن معوقات الإغاثة في غزة، ومنها استهداف الاحتلال لشاحنات مؤسسات الإغاثة التي تعمل داخل غزة، وصعوبة نقل المساعدات بين الشمال والجنوب، ومحدودية كمية الغذاء والأدوية، والتفتيش الدقيق من جانب الاحتلال، وقطع الكهرباء الذي يعرقل نقل المواد الغذائية، والاكتظاظ في منطقة رفح وعدم وجود طواقم كافية لاستلام المعدات وتوزيعها.

وأكد على وجود عدد من المتطلبات داخل القطاع والتي تستلزم وجود تعاون دولي لتحقيقها، ومنها توفير الاحتياجات الخاصة بالنساء والأطفال، وإنشاء الخيام، وإدخال المساعدات لشمال قطاع غزة عبر حاجز إيرز، والسماح بدخول قدر أكبر من المساعدات، وضرورة توفير مياه صالحة للشرب، وتوفير العلاج المزمن، وإنشاء مناطق عازلة لوضع خيام مؤقتة حتى لا يحدث تكدس في منطقة رفح.

من جانبه، أوضح علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن إسرائيل سعت بشكل معلن للحيلولة دول دخول المساعدات إلى غزة، مما يتناقض مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، التي تقضي بحظر العقاب الجماعي، وحظر التهجير القسري للسكان، وعدم فرض قيود على مواد الإغاثة.

ولفت إلى أنه وفقًا للقوانين الدولية فإن مسئولية إدخال المساعدات لا تقتصر على دول الجوار فقط، مؤكدًا على وجود ازدواجية في المعايير عند تقديم المساعدات خاصة بالمقارنة مع دعم العالم للمنكوبين في أوكرانيا.