الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 12:42 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اليوم.. شبورة كثيفة وطقس شديد الحرارة رطب نهارا والعظمى بالقاهرة 40 درجه الأرصاد» توضح موعد انكسار الموجة الحارة وتحسن حالة الطقس يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ

عبد الله عبد السلام يكتب .لا أكذب ولكن أراوغ

أصبح الأمر نمطًا شائعًا. خلال شهور العدوان الإسرائيلي على غزة، تحوَّل المسئولون الغربيون إلى أشخاص مراوغين elusives عندما يتحدثون عن إسرائيل تنطلق ألسنتهم بالدفاع والتضامن والدَّعم، لكن عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين وما يتعرضون له من قتل وتدمير ومحاولات تهجير، تتكرر عبارات: أشعر بالقلق. لست متأكدًا. لست محاميًا. لا أعرف.
عندما سأل أعضاء البرلمان البريطاني وزير الخارجية كاميرون David Cameron قبل أيام، عن التزامات إسرائيل تجاه الفلسطينيين باعتبارها قوة احتلال Occupying force، تردَّد فِي الاعتراف بأنها قوة احتلال إلى أن نبهه مساعد له إلى أنها كذلك، فأومأ موافقًا ثم أضاف: لكنى لست محاميًا. نفس المنطق اتبعه مسئول السياسة الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل Josep Borrell الذي قال إن ما فعلته حماس جرائم حرب لكن عند سؤاله عما تقوم به إسرائيل ردَّ: لست محاميًا.
أكثر من ستجد فِي كلامه مراوغة ومحاولة للتذاكِي، وزير الخارجية الأمريكي أنطونى بلينكن Antony Blinken الذي زار المنطقة 4 مرات لم تسفر عن شيء سوى استمرار القتال والعدوان! ومع ذلك، يحلو له الحديث كثيرًا عن جهود بلاده لتخفيف معاناة الفلسطينيين وإدخال المساعدات الإنسانية. فِي بعض الأحيان يتحدث، وكأنه صديق للشعب الفلسطيني وراغب فِي ضمان مستقبل أفضل له، رغم أن الواقع يقول إن آلة القتل الإسرائيلية لا تتوقف عن حصد أرواح أبنائه. وكان يمكن له وقف المجزرة بالضغط على قادة إسرائيل لوقف القتال إلا أنه رافض تمامًا. بلينكن يتبع أسلوب: تحدث إلى «الزبون» بما يريد، لكن لا تغير قناعاتك وتوجهاتك. نفس الأمر يفعله الرئيس بايدن Joseph Robinette Biden Jr. الذي قال قبل أيَّام عندما فوجئ بمحتجين يقاطعونه مطالبين بوقف القتال: «أتفهم حماستكم. أعمل بهدوء مع إسرائيل على تقليص حجم عملياتها والخروج بشكل ملحوظ من غزة».. بينما لا يَرُد مباشرة على نِتَانياهو الذي يؤكد مرارًا مواصلة الحرب وسيطرة إسرائيل على كل غزة بل وعزلها عن العالم!
قد تكون تلك الأساليب الملتوية Quirky style والمنافقة من أدوات السياسي، لكن الأرواح التي تُزهق كل لحظة لا يصح معها المراوغة واللف والدوران، لأنها ستظل تلاحق كل من شجع العدوان أو تغافل عن أنات الضحايا