الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 01:31 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عبد المقصود : 7 ذهبيات تؤكد قوة الاثقال.. وإدريس منح البعثة ثقلا كبيرا ..ودعمنا من البداية للنهاية قيادي بـ «المصريين»: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة والاتفاقيات تعكس ثقة متبادلة في الاقتصاد المصري مفتي رواندا : نحتاج إلى الانتقال من ”الفتوى بعد وقوع الأزمة” إلى ”الإرشاد قبل وقوع الأزمة” مفتي جزر القمر في جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء:حماية الأسرة لا تكون بمعالجة المشكلات بعد وقوعها فقط وإنما بالوقاية والاستباق رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري وزير الأوقاف: الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى والتحديات المتسارعة مفتي الجمهوريةِ:الدولة المصريةِ أدركتْ مبكرًا خطورةَ التحدياتِ التي تواجهُ الأسرةَ فبادرتْ بتوجيهاتٍ حاسمةٍ لصياغةِ قوانينِ الأحوالِ الشخصيةِ النائب العام يتفقد مجمع مراكز إصلاح وتأهيل وادي النطرون لمتابعة أحوال النزلاء.. صور محمود رضا.. رحلة في عالم الكتابة الصحية بـ«الصحة اختيار» و«طفل صحي» و«وزني اللي فات» عضو اقتصادية الشيوخ: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي رئيس الطائفة الإنجيلية: الحرية تتطلب ذكاءً وإبداعًا.. وطوني جورج: القيادة تبدأ من الداخل النائبة أمل عصفور: السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنويع العلاقات والشراكات الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية

”البغدادي” يلتقى رئيس جامعة الزيتونة التونسية لبحث بعض القضايا التي تهدف إلى بناء الأوطان

الشيخ جابر البغدادى
الشيخ جابر البغدادى

إلتقى الداعية الإسلامي الشيخ جابر البغدادى، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية بمحافظة بنى سويف، اليوم الأربعاء، بالدكتور عبداللطيف بوعزيزى ، رئيس جامعة الزيتونة بدولة تونس، والدكتور محمد الرزقى، نائب رئيس الجامعة، لبحث بعض القضايا التي تساعد على توضيح الفهم الصحيح للإسلام المعتدل.

وأعرب الداعية الإسلامي الشيخ جابر البغدادى، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية بمحافظة بنى سويف، عن سعادته الكبيرة عقب لقائه مع الدكتور عبد اللطيف بوعزيزى ، رئيس الجامعة، وما به من امتداد لأصيل الصلة بين الدولتين المصرية والتونسية، وما بها من روابط تاريخية عميقة الأثر.

وأكد الشيخ جابر البغدادى، على دور جامعة الزيتونة بدولة تونس، وعلمائها في بناء الأوطان، ونشر السلام والحب المحمدي في المجتمعات العربية، وذلك من خلال التأكيد على ضرورة عمل دورات السيرة النبوية، وغرس القيم العربية الأصيلة التي تهدف بناء الأوطان، فضلا عن حياة الإنسان ومعرفة الديان ومحبة العدنان.

ومن جانبه أعرب الدكتور عبد اللطيف بوعزيزى، رئيس جامعة الزيتونة بدولة تونس، عن سعادته البالغة بمقابلة ضيف تونس الداعيه الشيخ جابر البغدادي، مشيرا إلى أن جامعة الزيتونة ملك للعالم شرقه وغربه مرحبا بكل فكرة، مضيفا أن جامعة الزيتونة تعمل على نشر الوسطية، ودعم مصالح الأوطان وتنشر الأخلاق، حيث أن الجامعة هى منبر العلماء وهي روضة الحب.

وتعد جامعة الزيتونة بدولة تونس، من أقدم جامعات العالم، ومنارة علمية ومقصد طلبة العلم من كل حدب وصوب، إذ ترسخ معالم المذهب المالكي المعتدل والعقيدة الأشعرية الوسطية، في إطار من التوازن المذهبي والاستمرار العلمي الذي تدفق عبر شرايين شيوخ نهلوا علومهم من بلاد الحجاز، واحتكوا بإرث المدينة المنورة العلمي، فكانوا أوفياء لأصول المذهب المالكي في رخصه وسماحته ومرونته.

ورغم كل التحديات التي مرّ بها التعليم الزيتوني في تونس سواء خلال حكم البايات أو الاحتلال الفرنسي أو حقبة الاستقلال والحصار العلماني البورقيبي، فقد حافظ على وسطيته واعتداله، واستقطابه لطلاب العلوم الشرعية من مختلف آفاق العالم، ولا يزال الأمر كذلك بالمعهد العالي للحضارة الإسلامية بجامعة الزيتونية، والتى احتضنت ست عشرة جنسية تتوزع بين أقطار إفريقية وآسيوية وأوروبية خاصة، فإضافة إلى الطلبة التونسيين الذين يمثلون أغلبية يوجد طلبة من تركيا واندونيسيا وكوت دي فوار ونيجيريا وجزر القمر وعمان وغامبيا وسينغال وبوركينافاسو ومالي وألمانيا واليمن وكونغو وغينيا وبنين.

ويمر هؤلاء الطلبة بمرحلة تمهيدية تستغرق سنتين لتعلم اللغة العربية، والتعرف على الحضارة الإسلامية ومعالمها وأعلامها وتاريخها ثم يتأهلون إثر اختبار لغوي، لمرحلة الإجازة حيث يدرسون في السنة الأولى ضمن جذع مشترك يتعرفون من خلاله على دروس عامة في الفقه وأصوله والحديث النبوي والسيرة النبوية والقرآن الكريم، ليتخصصوا في السنة الثانية في مجال الحديث أو أصول الفقه أو الحضارة أو القراءات بما يؤهلهم للنجاح في مرحلة الماجستير المهني أو البحثي.

وفي هذه المرحلة البحثية التي يقضيها كثير من الطلبة الأجانب بالمعهد العالي لأصول الدين بجامعة الزيتونة توجد جنسيات أخرى منها ما يزال طلبتها بصدد انجاز بحوثهم العالية ومنهم من عاد إلى موطنه الأصلي وهم طلبة روسيا وداغستان والبوسنة والكويت والسعودية وإسبانيا وتايلندا وماليزيا والنيجر والتشاد وطوغو وزمبيا وليبيا.

وقد مثلت مساحة لقاء بين هؤلاء فرصة للتعرّف على ثراء التجربة العلمية لعلماء الزيتونة وشيوخها الذين حافظوا على أصول الوسطي والتديّن السمح والتجديد الرصين في علوم الشريعة كما هو شأن شيخ الجامع الأعظم محمد الطاهر ابن عاشور (ت 1973 م) الذي ترك أثرا علميا يعتبر مرجعا في تفسير القرآن الكريم وهو كتابه الموسوم بالتحرير والتنوير الذي يتكون من 15 جزء وقد طبع في طبعة فاخرة بالدار التونسية للنشر وله كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية الذي برّز فيه شأنه في ذلك شأن علال الفاسي بالمغرب والشاطبي صاحب كتاب الموافقات ببلاد الأندلس.

وجامعة الزيتونة بدولة تونس، هى أول جامعة في العالم انتظمت دروسها منذ سنة 737 م الموافق ل سنة 120 هـ، وقد درس بها ابن خلدون صاحب كتاب المقدمة، وواضع علم الاجتماع.