الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 01:54 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إزالة 73 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعية بمساحة 14365 متراً بمركزي قنا ودشنا محافظ جنوب سيناء يتابع تداعيات حادث إنقلاب أتوبيس بمدينة نويبع نتيجة إنفجار إحدى الإطارات محافظ قنا يوجه بتوفير 60 خط سيرفيس جديد للربط بين مدينة قنا الأم وقنا الجديدة اليوم.. قمة بين السيسي ورئيس الصين لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية طقس الأربعاء.. انخفاض الحرارة والرطوبة ترفع الإحساس بالحرارة أسعار اللحوم والفراخ والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 2 سبتمبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت الاربعاء 2 سبتمبر 2026.. تفاصيل جديدة بالأسواق أسعار الفضة اليوم الأربعاء.. ارتفاعات وعيار 999 يسجل 105 جنيهات أسعار العملات اليوم الأربعاء.. الدولار يستقر فوق 51 جنيهًا بالبنوك عيار 21 يتراجع بقوة .. أسعار الذهب اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 «زمن الطيبين» يعيد عقارب الزمن إلى الوراء.. حمد الدوسري يستقبل رفاق الذكريات القدساوية فريال أشرف بعد ذهبية ألعاب البحر المتوسط: الحلم لسه طويل

«سرقات مشروعة».. كبير الأثريين يكشف مفاجأة بشأن عودة آثار مصر المنهوبة… حوار

أرشيفية
أرشيفية

نهب الآثار من الدول، ظاهرة اعتادت عليها الدول الأوروبية خلال فترات الاستعمار للبلدان وخاصة الإفريقية منها، ومصر كانت من الدول التي طالها شبح النهب والسرقة من قبل إنجلترا وفرنسا، وخاصة في فترات الاكتشافات الأثرية التي كان يقودها العلماء الغربيين.

وتعمل الدولة المصرية بكافة مؤسساتها وخبرائها على استرداد القطع الأثرية من الدول الأوروبية؛ لما لها من قيمة حضارية وتاريخية وثقافية كبرى لمصر، وفق تصريحات العالم الأثري الكبير الدكتور زاهي حواس، وقد أجرت "الطريق" –في هذا الشأن- حوارا مع كبير الأثريين، الدكتور مجدي شاكر، وإلى نص الحوار..

أولا حدثنا عن طرق وسبل نهب الآثار المصرية قديما؟

الآثار المهربة من مصر صنفت من قبل خبراء الآثار إلى 3 أنواع مختلفة.

النوع الأول يشمل الآثار التي تم الحصول عليها بواسطة البعثات الأجنبية المشاركة في عمليات التنقيب عن الآثار قبل عام 1983، أي قبل صدور قانون حماية الآثار، في تلك الفترة، كانت البعثات الأجنبية مؤهلة للحصول على نسبة معينة من الآثار التي تم اكتشافها، وكانت هناك أيضًا آثار تهديها لبعض الأجانب، ولا يمكن استعادة هذه الآثار بسبب خروجها بشكل قانوني قبل صدور القانون الجديد.

النوع الثاني، فهو يشمل القطع الأثرية التي تم اكتشافها وسرقتها من قبل الصوص وعصابات الآثار وتهريبها خارج البلاد بشكل سري، هذه الآثار لا يمكن استعادتها نظرًا لعدم وجود تسجيل رسمي لها.

النوع الثالث من الآثار، فهو يشمل القطع التي تم اكتشافها بواسطة البعثات الأثرية المختلفة وتم تسجيلها بالفعل في المجلس الأعلى للآثار، ولكن تمت سرقتها وتهريبها خارج البلاد، يمكن استرجاع هذه القطع الأثرية إذا تم تحديدها وتعقبها، حتى صدر القانون رقم 117 لسنة 1983 الخاص بحماية الآثار المصرية.

كم قطعة أثرية تم تهريبها خارج مصر تقريبا؟

هناك 40 متحفا حول العالم –أشهرهم البريطاني واللوفر- يحوذون أكثر من مليون قطعة أثرية مصرية تاريخية معروضة، علاوة على القطع التي تم نهبنهاعن طريق السلب والخلسة من مصر، ومتحف اللوفر هرب آثار كثيرة لأبو ظبي خلال السنوات الماضية ومن بينها آثار مصرية.

ماذا تقول في المبادرة التي أطلقها العالم زاهي حواس لاسترجاع الآثار المنهوبة؟

بالطبع الدكتور زاهي حواس قيمة أثرية دولية كبيرة، ومبادراته لإعادة الآثار المنهوبة دليل على ذلك منذ سنوات عدة، لكن رأيي أن الآثار التي خرجت من مصر من الصعب عودتها، خاصة التي لا ستتند إلى أوراق رسمية، وأتحدث بشكل أخص عن حجر رشيد ورأس نفرتيتي وتمثال سخننقع –رمسيس- الذي يعرض في المتحف البريطاني.

بم تعلق على سرقة المتحف البريطاني؟

في الحقيقة أمر مخزي وخطير تماما أن يتم سرقة حو ألفي قطعة أثرية من الذهب والأحجار الكريمة، من متحف يزوه سنويا نحو 6 ملايين إنسان، وأطالب بأن تتحرك مصر وتطلب من منظمة اليونسكو بضرورة عقد مؤتمر دولي لسحب الآثار المصرية، وتغيير قانون حماية الآثار.

وعلق بأنه حتى وإن لم نقدر على إعادة آثارنا من بريطانيا فكما نقول في المثل الشعبي "العيار اللي ميصبش.. يدوش"، فمصر لها أكثر من قطعة أثرية في متحف بريطانيا معرضة للنهب في أي وقت.

كم عدد الآثار المسروقة التي استردتها مصر حتى الآن؟

مصر استعادت حوالي 29 ألف قطعة أثرية منذ عام 2011 وحتى الآن، وكانت هذه القطع مسجلة، والوزارة تسير على خطى ثابتة بالتنسيق مع الخارجية في هذا الإطار.

ما تعليقك على صورة محمد صلاح أمام تمثال "ممنون الصغير" في بريطانيا؟

سرقه القنصل البريطاني، هنري سولت، وهو جزء من تمثال الملك رمسيس الثانى يمثل فقط رأس وكتفى الملك وجزءًا من صدره، وزنه يصل لـ10 أطنان تقريبا، والنصف الأخير من التمثال ما يزال موجودا بمعبد الملك في الدير الغربي بالأقصر.

ورسالة صلاح للعالم هي أن آثار مصر تملأ العالم بطريق النهب والسرقة، لكن التاريخ لا يمكن تزييفه، وأيضا هي عامل حشد دولي لمعرفة أصل هذه الآثار ومن ثم الترويج لسياحة مصر.

ماذا عن الاكتشافات الأثرية الجديدة؟

الاكتشافات الأثرية الجديدة كلها أمور تخص وزارة السياحة فقط، وقيل إن هناك اكتشافا ضخما سيهز العالم، لكن ما يزال الوقت أمامنا حتى يتم خروجه للنور، بالتزامن مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي سيكون أكبر متحف بالعالم يضم مقتنيات أثرية لحضارة واحدة.

أخيرا.. كيف يفيد المتحف المصري الكبير الاقتصاد المصري عند افتتاحه؟

أكبر متحف في العالم يعرض آثار مصرية لحضارة واحدة، خاصة أنه سيضم مجموعة مقتنيات الملك توت عنخ آمون، بواقع 5396 قطعة، معلقا: عدد القطع لو هيتفرج شخص عليها كلها محتاج 3 أيام كاملين، بواقع دقيقة لكل قطعة.

افتتاح المتحف يعطي مصر قيمة اقتصادية سياحية كبيرة، ستكون مصدر من مصادر التمويل المهمة للعملة الصعبة، والافتتاح سيشهد حضور دولي وعالمي كبير، ونتمنى أن يليق بمصر ومكانتها التاريخية، ونحتاج فقط لمزيد من حملات الترويج الجيدة الفتة المقبلة.

اقرأ أيضا: الرئيس السيسي يطلع على إجراءات وجهود إعادة الأمن في سيناء