الطريق
السبت 25 مايو 2024 04:25 مـ 17 ذو القعدة 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

أمريكا في مرمى نيران روسيا.. خطة جديدة لدعم أوكرانيا عسكريًا

بوتين- بايدن
بوتين- بايدن

يبدوا أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تكل ولا تمل من تقديم المزيد من الدعم العسكري الغير عادي إلى كييف، وبالتالي كثر الحديث عن الهدف وراء صرف كل هذه المبلغ على حربًا من معتقد البعض تم حسمها، والخسارة أصبحت وأضحة، مثلما يقول المثل الروسي "الفائز في الحرب خاسر".

مخاوف أوكرانية

في البداية، دعت أوكرانيا الى عقد اجتماع استثنائي لمجلس كييف، وحلف شمال الأطلسي غدًا الجمعة على مستوى وزراء الدفاع من أجل الرد السريع على حاجة كييف إلى خطوات فورية لتعزيز الدفاع الجوي، وفق ما ذكر الرئيس الأوكراني.

يأتي ذلك بالتزامن مع تزايد المخاوف الأوكرانية بسبب تراجع المساعدات الغربية وارتفاع وتيرة القصف الروسي للبلاد، بينما يصوّت مجلس النواب الأميركي السبت على مشاريع قوانين تتعلّق بتخصيص حزم مساعدات عسكرية لأوكرانيا وإسرائيل، حسبما أفاد رئيس المجلس، الجمهوري مايك جونسون.

ما هي مطالب كييف من الاجتماع الاستثنائي؟

هذا الاجتماع الاستثنائي لمجلس أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي جاء بناء على طلب السلطات الأوكرانية وسيكون على مستوى وزراء الدفاع للدول الأعضاء، فيما النقطة الرئيسية التي ستناقش فيه هي قضية تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني من خلال اتخاذ خطوات فورية على حسب تأكيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

زيلينسكي كان قد أجرى أمس محادثة هاتفية مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ بشأن هذا الاجتماع وذكر الرئيس الأوكراني في خطابه المسائي أمس أنه ناقش بالإضافة إلى مسألة الدفاع الجوي حالة تنفيذ مبادرات توريد الذخيرة إلى الجيش الأوكراني.

هذا الاجتماع وفق تصريح ستولتنبرغ سيكون مع الرئيس الأوكراني ثم مع وزراء الدفاع لمناقشة الاحتياجات العاجلة للطرف الأوكراني والذي من الواضح أنه يركز بشدة على ضرورة اتخاذ خطوات فورية وسريعة تهدف إلى تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني الذي بات يعاني نتيجة ارتفاع وتيرة القصف الروسي من جهة ونفاذ الصواريخ الخاصة بالدفاعات الأوكرانية باعتراف الرئيس الأوكراني الذي ذكر في تصريحات مؤخرًا بأن القوات الجوية لم يعد لديها ما يكفي من الصواريخ لصد القصف الروسي الذي دمر مؤخرًا واحدًا من أكبر المحطات الحيوية في البلاد وهي محطة «تريبولسكايا» للطاقة الحرارية.

لذلك آمال كبيرة معلقة على هذا الاجتماع في الخروج بقرارات سريعة لتعزيز الدفاع الأوكراني لأن هناك توقعات فعليا بأن الوضع سيكون حرجا بشكل كبير خلال الشهرين المقبلين إذا لم تتلق أوكرانيا مساعدات نوعية.

نوعية هذه المساعدات تحديد سلمتها أوكرانيا وفق خطة محددة بالاسلحة الضرورية لحماية الاجواء ومنها مواصلة المواجهة على خط الجبهة الذي يشهد أيضا تراجعا أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة.

الطلب الأوكراني وأخر التطورات العسكرية

يمكن القول إن هناك تحدي كبير تواجهه أوكرانيا ميدانيا، سواء فيما تعلق بحماية أجوائها من الغارات الروسية أو الدفاع بفعالية على خطوط الجبهة شرق وجنوب البلاد.

الطرف الروسي كما يبدو يأخذ زمام المبادرة من خلال تكثيف عمليات القصف واستهداف مراكز حيوية للبنية التحتية مؤخرا مع تداعيات خطيرة يحدثها بشكل أساسي على منشآت وشبكات الطاقة والكهرباء في البلاد وايضا تداعيات سقوط مزيد من الضحايا نتيجة هذه الغارات كما حدث يوم أمس عندما قتل 16 مدنيا واصابة العشرات في منطقة تشيرنيهيف شمال أوكرانيا، بالإضافة الى قائمة أخرى من القتلى في عشر مقاطعات على الأقل حسب تأكيد السلطات الأوكرانية.

روسيا شنت ضربات شبه متواصلة تقريبا على مدار ثلاثة أسابيع واستهدفت بالأساس شبكة الكهرباء في أوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون شخص وهناك تداعيات لهذا القصف لحد الآن على مناطق واسعة في خاركيف وأوديسا ودنيبرو وغيرها.

ربما هذه التطورات الخطيرة وعجز الدفاعات الأوكرانية عن التعامل معها هو ما دفع القيادة في كييف لطلب اجتماع استثنائي لمجلس أوكرانيا والناتو.

إذا تحدثنا عما يحدث في خطوط الجبهة الصورة أيضا غير ايجابية بالنسبة للجيش الأوكراني خاصة مع دفع القوات الروسية للمزيد من الوحدات القتالية لاختراق الدفاع الأوكراني، ونتحدث بالأساس هنا عن جبهة باخموت وما يحدث بالقرب من مدينة تشاسيف يار التي يرى بعض الخبراء بأن صمود الوحدات الأوكرانية لفترة طويلة هناك يبدو مستحيلا، أيضا في محيط أفدييفكا تتقدم القوات الروسية تدريجيا ولو بصورة متباطئة إلا أن هناك نجاح جزئي بالنسبة لها تسيطر فيه على مزيد من البلدات والمواقع الاستراتيجية في ذلك المحور.

اقرأ أيضًا: كلمة الرئيس السيسي خلال مؤتمر مشترك مع ملك البحرين

كل هذه التطورات تدفع السلطات الأوكرانية للتحرك أكثر من أجل إقناع الشركاء في الولايات المتحدة والدائرة الأوروبية بتسريع عملية نقل المساعدات لأن بدون هذه المساعدات لن تتمكن أوكرانيا من الصمود طويلا هكذا نسمع من المسؤولين هنا في كييف.