الطريق
الثلاثاء 18 يونيو 2024 05:42 مـ 12 ذو الحجة 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
في العيد.. قبلة ساخنة وحضن وراء ضبط المطرب فريد الأطرش وبنت الجيران متلبسين عمرو صلاح: باريس سان جيرمان يشارك في كأس العالم لكرة اليد بدعوة خاصة.. والأهلي يظهر في الافتتاح عمرو دياب وتركي آل الشيخ يجتمعان في عمل فني ضخم.. تفاصيل مصر للطيران تبدأ جسرها الجوي لنقل حجاج بيت الله الحرام إلى أرض الوطن استمرار حركة المواصلات خلال إجازة عيد الأضحى المبارك بالبحيرة محمد جهاد لـ ”الطريق”: في العيد أحاول أن أصل لسلامي النفسي.. وأقرأ لسلامة موسى افتتاح مسرحية ”ذات. . والرداء الأحمر” على مسرح القاهرة للعرائس «سفاح التجمع» تلذذ بتعذيب الفتيات بعد قضاء سهرة حمراء طلاق بعد 20 عاما من التضحية والمعاناة.. صفاء أمام محكمة الأسرة: زوجي باع العشرة وطردني من منزلي بعد مرضي ”تعليم الجيزة” تعلن انتهاء استعدادات الكنترول المركزي للتقدير الإلكتروني للثانوية العامة مصر تستضيف لأول مرة مؤتمرين دوليين لأكبر اتفاقيتين بيئيتين على مستوى العالم في أجواء مبهرة.. روائع الثمانينيات والتسعينيات تزين احتفالات قصور الثقافة بعيد الأضحى

رأيت معجزات إلهية في سيناء.. وكانت الملائكة تحارب معنا

بطل حرب أكتوبر في حواره مع «الطريق»: رأيت عصافير خضراء اللون تحيط بجثامين الشهداء

أرشيفية
أرشيفية

رأيت عصافير خضراء اللون تحيط بجثامين الشهداء في الحرب»، بهذه الكلمات بدأ حديث الحاج إبراهيم عبد العزيز محمد سلامة، الشهير بدسوقي سلامة، ابن محافظة الشرقية، مركز منيا القمح محافظة الزقازيق، مواليد 1950، البالغ من العمر 74 عاماً، وهو أحد أبطال حرب أكتوبر 73.

وبدأ الحاج دسوقي يروي في حواره مع «الطريق»، كيف مرت أيام الحرب وما شاهده من عجائب تدمي لها العين فرحًا باستعادة أرض الوطن، وفخرًا بجنود مصر العظماء الذي قال عنهم رسولنا الكريم «خير أجناد الأرض» فإلى سياق الحوار :

- ما السلاح الذي كنت تخدم به خلال فترة الحرب؟

كنت أخدم بسلاح المهندسين كباري مع اللواء أحمد حمدي الله يرحمه، الذي توفي أمامي على المعبر في الحرب وأنا من قمت بحمل جثمانه ودفنه بمقابر السويس، ويشهد الله أني رأيت ثلاث عصافير خضراء اللون كانت تطير حوله عندما أستشهد.

- كيف كانت كواليس الحرب منذ بدايتها حتى أيدنا الله بالنصر؟

بدأت الحرب في 6 أكتوبر وكان جميع الجنود والضباط صائمين وفجأة جاءنا اللواء أحمد حمدي وابلغنا بأن ندعوا الله عز وجل أن نموت شهداء بدلا بأن نعيش مكسورين ثم عند آذان المغرب جاءت إلينا تعليمات بتحرك الكتيبة وجميع الجنود والخراطيم والعربيات نحو القنال لإسقاط البراطيم تمهيدًا للعبور، وكنا في بداية هذه الليلة 96 جندي غير الشواشية والأمباشية، وطاقم الظباط، وكانت مهمة الجنود تتلخص في تجهيز كوبري حمولته 96 طن للعبور، حتى بدأ طيران العدو بتغطية سماء القنال في الليل، لتبدأ الحرب بضرب الجنود جوًا، واستمر الجنود المصريين في تركيب الكباري التي نجحنا بالفعل في الانتهاء من معظمها حتى تفاجأنا بجنود العدو وقد حدث تلاحم مع قوات الجيش المصري، فلم يتبقى سوى ثمانية ؤذؤذشصش٤ثجنود كنت أحدهم، وكنا مسؤولين عن الانتهاء من تجميع الكوبري البالغ وزنه 96طن وحدنا وقد استطعنا ذلك، وانتهينا بالفعل من تجميع الكوبري وسط طلقات النار والحرب، وهنا تجلت قدرة الله عز وجل في أمرنا لأن إمكانية ذلك بمقادير البشر صعب جدا ولكن كانت هناك جنودًا من الملائكة تحارب معنا.

- ما الصعاب التي واجهتكم خلال الحرب؟

كان أصعب ما حدث يوم 8 أكتوبر بعد العبور و تركيب الكوبري، حيث أصيب بطلقات وشظايا وقد امتلأ بالماء، ومال إلى الجانب الأيسر، وقد حاولنا ان نقوم بتجميعه بجميع الطرق ولكنه لم يكن الأمر على ما يرام وقد سقط مننا جنود واستهدفتنا قوات الاحتلال بالطيران، حتى تواصل معنا العميد أحمد حمدي، في ذلك الوقت وطلب من الجنود أن يجتمعوا، ووجه أمر لظابط الاحتياط عبد الواحد، وكان قائد حملة وهو بكالوريوس هندسة، أن يحاول إصلاح الخلل بالكوبري مع تضرره وقال لنا انتم ستكونوا المكرمين بعد الحرب و سيذكركم التاريخ، ليعيد في أنفسنا روح القتال مرة أخرى وأصررنا على إتمام الأمر على أكمل وجه في سبيل حماية أرضنا واستعاده كرمتنا، وقد وفقنا الله فرأينا الظابط عبد الواحد يسجد لله شكرًا فتدافعنا عليه فرحًا مكبرين، وقبلناه من رأسه حتى قدمه، فقد تم تركيب الكوبري، واستطعنا تجميع خمس معابر من الشاطئ للشاطئ، وكنت أنا مسؤول عن تركيب المعبر بقرية عامر في مدينة السويس.

وتابع أيضا من المواقف الصعبة في الحرب عند نزول أول دبابة على الكوبري كانت لها هيبه كبيرة، ولكنها انزلقت نتيجة وجود الريم على سطح الجسر فجأت التعليمات بنسف الدبابة وقد امتثلنا إلى الأمر لعدم إعاقة مرور الدبابات الأخرى، وقد تذكرت في هذه اللحظه الأيه الكريمة التي تقول "لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم " وقد استطعنا العبور بأمر الله لأننا كنا متوكلين على الله عز وجل، فعلى الرغم من كونناصائمين لم نشعر بجوع أو عطش خلال الحرب، بل كان كل همنا النصر أو الشهادة، وفرحتنا بعد ذلك بالعبور خط بارليف ونسفه بمضخات المياة، كانت معجزة إللهية، وبعد العبور، شكلنا حراسة للكوبري وحماية له فكنت أجلس بداخل ونش للحراسة ٤ ساعات ثم يأتي جندي آخر يستلم عني الحراسة ومن فرحتنا بالعبور ماكناش بنروح الخنادق.

- كم المدة التي استغرقها الجيش في العبور ؟

أقل من ست ساعات كانت قد تم تركيب الكباري وضخ المياه في مدة زمنيةقليلة جدا مما كان متوقع، ولكن الرئيس السادات رحمه الله قال أن العبور قد تم في 6 ساعات ولكن في الحقيقة أن العبور كان في وقت أقل من ذلك.

- ما قصة الصورة المنشرة على الإنترنت لك وأنت تحمل السلاح خلال الحرب ؟

قصه الصورة أن طيران إسرائيل عندما اشتد بالقصف على الجنود المصريين خلال تركيب الكوبري، فكان الطيار يُسنتر ويحدد الهدف على الكوبري، لكي يقتل الجنود المصريين، ويصيب الكوبري، ولكن سبحان الله كانت الطلقات تسقط بعيدًا عن الكوبري، وبعيدًا عن عنا ولم تستهدف سوى جنود قليلين مما أثار ذهولي فخرجت أكبر وأقول الله أكبر الله أكبر، رافعًا سلاحي الذي كان رشاش بورسعيدي يحمل 36 طلقة، وذلك كان بشكل تلقائي من فرحتي لما رأيته من قدره الله عز وجل في حمايتنا أثناء الحرب.

- ماذا تريد أن تقول للرئيس السيسي ؟

الرئيس عبد الفتاح السيسي هدية من عند ربنا، فقد استطاع أن يغير كثير من معالم مصر للأفضل، واتوقع أن تصبح مصر في عهد الرئيس السيسي قطعة من أوروبا بل أفضل منها، فما رأيناه من تطوير في البنية التحتية من إنشاء الكباري والطرق لم يسبق أن حدث في عهد رئيس آخر ، وربنا بعثه لينا عشان يعوضنا عن أشياء كثيرة نستحقها، فقد كنت أعمل في السكة الحديد قديمًا وعندما نزلت إلى المستشفى تفاجأت بالتطورات التى أحدثها الرئيس بها، فقد قام الرئيس بتطوير كل شىء في مصر، ومازلنا سنشهد مزيدًا من التطورات ونسأل الله أن يحميه.. وأتمنى أن أقابل الرئيس السيسي وأن يتم تكريمي كأحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة فلم يتم تكريمي من قبل رئيس بعد الحرب حتى الآن.

- ما الرسالة التى تريد أن توجها لأبناء هذا الجيل عن أهمية الوطن؟

سيناء غالية جدًا علينا فهي مهبط الأنبياء، وكل ذرة رمل في مصر نفديها بأرواحنا، ولن ينال أحد شبرًا من أرض مصر، عمري الآن 74 عام وقضيت 6 سنوات في الجيش المصري ومازال ولائي للجيش، وعلى استعداد تام بالتطوع مرة أخرى، سيناء أرض الفيروز التي رُوت من دماء شهدائنا الأحرار، فقد دفنت بيدي فيها زملائي وأعلم يقينًا مقدار هذه الأرض، ومدى المطامع المتكاتلة عليها، ولكن كلها ستذهب هباءً منثورًا، لن يستطيع أحد أن ينال من أرضن الوطن شىء، نحن وأبنائنا فداءًا لها ويجب على الجيل الصاعد أن يعلم مقدار هذه الأرض فقد كنت أمشى في أرضها أيام الحرب أجد بها منابع مياه متدفقه حلوة رطبة لا أعلم من أين وكذلك أشجارها والنخيل والزيتون والعنب فقد تجلى عليها الخالق عز وجل سيناء مليئة بالخيرات لذلك فهي مطمع الغزاة على مر العصور.