الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 03:46 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب محافظ قنا يناقش مع هيئة موانئ أبوظبي دعم حركة التجارة والصادرات وخدمة المستثمرين نديم سمنه الصين تفتح آفاقا جديدة للاقتصاد المصري .. 20 مليار دولار تجارة و10 مليارات استثمارات ومدينة تجارية بـ2 مليار دولار قناة السويس والجماعة الإنمائية الإفريقية يناقشان التعاون بالتدريب والثروة السمكية وبناء الوحدات البحرية الفرصة الأخيرة.. إغلاق باب التقديم لأكاديمية الشرطة اليوم الخميس النائب ياسر الحفناوى يطالب بربط بيانات عدادات الكهرباء بمنظومة إلكترونية تتيح تتبع القراءة والفاتورة للقضاء على التقديرات الجزافية وزارة العدل تحسم الجدل وتنفى إلغاء لجان التوفيق في بعض المنازعات 20 فدانًا وملايين الجنيهات.. هل هكذا نحمي الاستثمار في سفنكس؟ لتعزيز السياحة الريفية.. محافظ قنا يتفقد مشروع مرسى دندرة السياحي ويناقش مقترحات التطوير مع الأهالي محافظ قنا يشدد بسرعة إدخال الخدمات بمشروعات”حياة كريمة” مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والجهات المعنية الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الخميس تزامنًا مع نهاية الأسبوع تحت رعاية رئيس الجمهورية.. انطلاق فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية في إطار زيارته للقاهرة.. الرئيس الصيني يزور المتحف المصري الكبير برفقة السيسي

حكاية نسّاج الخيزران.. ”عم سعيد” يتحدى الزمن بالفن الأصيل

في زاوية هادئة بمنطقة العطارين بالإسكندرية، تقع ورشة تفوح منها رائحة الخشب، وتطل منها خيوط الخيزران الرفيعة، وتتناثر فيها أدوات يدوية قديمة، يجلس أمام بابها رجل قرر أن يمتهن حرفة أقرب للفن من الصنعة، فيستخدم أنامله الذهبية في نسج قصصًا من الخيزران، لتتحول تلك الخيوط بين يديه إلى شبكة متماسكة ولوحة فنية أضاف إليها لمساته الخاصة التي استمدها من روحه دون أن تؤثر عليها الشيخوخة بعد، متسلحًا في هذا الفن برغبته في حماية تراث أجداده من الاندثار.

كيف بدأت حكاية نسّاج الخيزران مع عم سعيد؟

التقت "الطريق" بـ "سعيد محمد" صاحب الـ 77 عامًا ليروي حكايته مع نسج الخيزران الكانيه فيقول: "ورثت هذه المهنة عن جدي ووالدي، وبدأت العمل بها منذ أن كنت في السابعة عشر من عمري، وقد أحببتها بشدة ووجدت سعادتي بها، لذلك استمررت بها حتى هذا السِن، وحاليًا أبدأ عملي منذ العاشرة صباحًا وأفرغ منه عندما أشعر بالتعب".

ويضيف: "الناس تطلق على الخيزران اسم القش، ولكنه خيزران كانيه مستورد من الصين وأفغانستان والبلدان التي تحتوي على غابات، إذ يُستخرج من قشور الأشجار التي تُروى بأمطار الشتاء، ثم يذهب إلى فرنسا لتجهيزه وإخراجه بهذا الشكل، ويتم تصديره إلى باقي الدول".

ما هو نسج الخيزران الكانيه؟

وأكمل: "نسج الخيزران الكانيه هي حرفة ذات أصول فرنسية وإيطالية، ولذلك تُلقى التقدير المناسب ولها قيمة في هذه الدول، ولكنها لا تُقدر في مصر بالشكل المطلوب إلا من قِبل قلة قليلة من القادرين على شراء تلك المنتجات، فعلى سبيل المثال يصل ثمن عمل المقعد الواحد إلى 300 جنيه".

المهنة على وشك الاندثار

وبنبرة حزينة يقول: "هذه المهنة على وشك الاندثار، فالشباب في الوقت الحالي ليس لديه استعدادًا لتعلمها، لأنه يبحث عن المكسب السريع، ونسج الخيزران يحتاج إلى صبر وصفاء ذهن، فقد استغرق حوالي يومين في تنفيذ مقعد واحد، وهو ما لا يناسب الشباب حاليًا، لذلك لا أجد من لديه رغبة حقيقية في تعلمها".

وتابع: "أمارس هذه المهنة منذ زمن وحتى الوقت الحالي، فبعد أن بلغت سن الشيخوخة لا زلت أعمل بها لملء وقت فراغي، فأقوم بنسج الخيزران في المقاعد وأطقم الجلوس والأسِرة، وغيرها".