الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 04:35 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبة سحر طلعت مصطفى: ثورة 23 يوليو أسست لمبادئ الكرامة الوطنية والعدالة النائب محمود طاهر: ثورة 23 يوليو محطة فارقة والإنجازات العمرانية في عهد السيسي تجسيد لروحها المجيدة الشلمة يهنئ الرئيس والمصريين بذكرى يوليو ويؤكد: أسست لدولة العزة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة التنمية الشاملة مصطفى البنا: ذكرى ثورة يوليو حافز أساسي لدعم مسيرة التنمية دعاء زهران: استهداف دول الخليج تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة النائب إيهاب إمام يطالب بتشريع متكامل لحماية الخصوصية الرقمية وتجريم التصوير العشوائي للمواطنين النائب عمرو رشاد: ثورة 23 يوليو ستظل علامة فارقة في تاريخ الوطن.. والجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة البناء واستعادة الإرادة الوطنية توقيع بروتوكول تعاون بين المستشفى السعودي الألماني بالإسكندرية ‏وكونسيڤ للحقن المجهري ثقافة طور سيناء تواصل تقديم الأنشطة الصيفية بقرية مجدولينا وزير الموارد المائية والري ومحافظ جنوب سيناء يبحثان تعزيز إجراءات الحماية من مخاطر السيول وحوكمة الموارد المائية التعليم العالي: 29 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات وزير الزراعة يبحث مع محافظ جنوب سيناء التوسع في زراعات النخيل والزيتون وتطوير المزارع الإرشادية

أيمن رفعت المحجوب يكتب: خالق الكون.. الكائنات الحية

ايمن رفعت المحجوب
ايمن رفعت المحجوب

لكل الكائنات الحية قانون عام يؤثر فيها وفى تصرفاتها وهو قانون "الكبح" وهو قوة تثبت جودها ودرست درساً وافياً فى فسيولوجيا الجسم، وهى أوضح ما تكون فى أعمال الجهاز العصبى إن كانت معروفة على درجات مختلفة فى أكثر وظائف الكائنات الحية .

فالطريقة الطبيعية التى يتبعها الجسم فى تنظيم وظائف أعضائه - حيث يكون هذا التنظيم متعلقاً بالجهاز العصبى - هى أن يهيىء للعضو نوعين من الأعصاب أحدهما يزيد من تنبيهه والأخر يهدى من نشاطه. فحركة القلب مثلا يسرعها نوع من الأعصاب فإذا أريد أن يهدأ فلا يكتفى فى ذلك بالإقلال من عمل هذا العصب المنبه، بل هناك عصب أخر عمله الأول التهدئة ، وهذا النظام يسمح للقلب أن يتأثر بسهولة حسب الظروف التى يمر بها الكائن الحى ، وهو فى الوقت نفسه يمنع أن يصل هذا التأثر غلى حد الخطر .

وهذا يدل على أن القوتين الأصليتين فى مادة الحياة
( وهى المرونة والمقاومة ) تتخذان مظاهر عديدة ، وهذا مظهرها فى هذه الطبقة العليا من الحياة . وعلى كل حال لا ينازع أحد من العلماء فى وجود قوة ايجابية هى الكبح فى كثير من وظائف الأعضاء ، ولما كان المخ عضواً ، كان من غير المستحيل أن يكون هو الأخر خاضعاً لهذا القانون وليس عجيباً أن يكون خضوعه لهذا القانون خضوعاً بالغاً لأن الكبح أوضح ما يكون فى الجهاز العصبي. والمخ هو جامع هذا الجهاز ، فالكبح فيه يكون واضحاً بالغاً ويكون من السهل أن نتصوره قائماً فعالاً فى كل أعمال المخ بما فيها المعنويات والأخلاق.

وكل أعمال الإنسان يجب أن تؤخذ على أنها ليست من عمل الإرادة وحدها ، إذا قويت قام الإنسان بعمل ما توصى به ، وإذا ضعفت امتنع ، بل أعمال الانسان كحركة القلب توازن بين الارادة الفاعلة والكبح . ولعل ما تقدم ينهى الجدل ليؤكد أن هذا النظام - كما هو الحال فى القلب - ضمان واضح لحسن مواجهة الظروف المختلفة دون تعرض للخطر لتستمر حياة الانسان ( وهذا من فضل الله علينا ) ، وإن تكن هذه الفوائد بالطبع نتيجة لا سببا لوجود هذا النظام الذى هو من أخص صفات المادة الحية ( سبحان الله ) .