الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 01:08 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اليوم.. شبورة كثيفة وطقس شديد الحرارة رطب نهارا والعظمى بالقاهرة 40 درجه الأرصاد» توضح موعد انكسار الموجة الحارة وتحسن حالة الطقس يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ

أيمن رفعت المحجوب: جدلية الأديان في العدالة الاجتماعية (١)

لم تتفق الأديان في الكتب السماوية على رأي واحد في كيفية تحديد الانسان من الخطيئة الأصلية: خطيئة الكبرياء! وهذا لا يتم إلا بفعل التجسد بين البشر، والتجسد يتطلب في الحقيقة زماماً ومكاناً.

الأمر الذي دعانا أن نستنتج من الكتب السماوية أن الله اختار شعباً ينزل تعاليمه بين طهرانية ، فكان أولهم "اسرائيل" وذلك عن طريق المعاهدة مع سيدنا ابراهيم الذي عاش حياة ورع وتقوى ، وإيمان واستقامة ، في زمان استشري فيه الفساد وعم الكفر والالحاد ، فاستحق ابراهيم عليه السلام أن يلقب بأبي الأنبياء، واستحق بالتالي مكافأة بعده بوطن زمني في رقعة من الأرض ، فظهر الملاك في الحلم مخاطباً ابراهيم بقوله "لك ولنسلك أعطي هذه الأرض".

إلا أن هذا الاختيار أثار الغرور في قلب "اسرائيل" الذي فسر الميثاق على أساس قومي عنصري طبقي ، فظن أن وشعبه المختار في الأرض بين كل شعوب العالم ، وبالتالي الأكمل والأصلح كي يحكم هذه المعمورة ، ويتحكم أيضاً في رقاب الأنام!.

وقد غررت هذه العنصرية والعرقية بإسرائيل فأوقعته في "الخطيئة الأصلية" خطيئة الكبرياء ، والتعالي والاعتداد بالنفس ، والانتفاخ والغطرسة فظن أن الشعوب جمعاء يجب أن تسجد له: فسمى الأقوام قاطبة "شعوب الأرض" وسمى نفسه
"شعب الله المختار ، وقد شعر "يوحنا" الرسول بالتطرف العنصري الذي انزلق فيه "اسرائيل" ، فخاطب اليهود بقوله:
"لا يخطر لكم أن تقولوا في نفوسكم أن أبانا ابراهيم ، لأني أقول لكم ، أن الله قادر على أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم"(متى 3:9)

وكان مؤدي كلام "يوحنا" الرسول ، أن فلينهنه "اسرائيل" من غلوائه ، فإذا كان المولى سبحانه وتعالى قد عاهد ابراهيم عليه السلام ، واختار اسرائيل شعباً له ، فذلك لأنه أراد أن يراعي قانوني الزمان والمكان فقط ، إذاً فالغاية من حصر التنبؤات في اسرائيل وتأمينه عليها ، أن تكون لخير شعوب الأرض جميعاً ، وليس لليهود فقط ، كما فسرها "اسرائيل".

فإسرائيل ليس أكثر من وسيط بين البلد والعالم في ذلك الوقت ، كي ينشر التنبؤات كما سلمت إليه. إلا أن أهل اليهود قد سقطوا في خطيئة الحرف ، في الضلال الباطل ، في الظن بسمومهم الذاتي على جميع الأمم وتوهموا أنهم نالوا رضا الله نهائياً. وهكذا وقفوا في تأليه القومية العنصرية ، وفي عبادة المال ، وفي عبادة التقاليد ، وفي تقديم ما يعرف بالسبت على الانسان ، وهنا بدأ انهيار العدل بين بني البشر.