الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:01 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

أيمن رفعت المحجوب: جدلية الأديان في العدالة الاجتماعية (١)

لم تتفق الأديان في الكتب السماوية على رأي واحد في كيفية تحديد الانسان من الخطيئة الأصلية: خطيئة الكبرياء! وهذا لا يتم إلا بفعل التجسد بين البشر، والتجسد يتطلب في الحقيقة زماماً ومكاناً.

الأمر الذي دعانا أن نستنتج من الكتب السماوية أن الله اختار شعباً ينزل تعاليمه بين طهرانية ، فكان أولهم "اسرائيل" وذلك عن طريق المعاهدة مع سيدنا ابراهيم الذي عاش حياة ورع وتقوى ، وإيمان واستقامة ، في زمان استشري فيه الفساد وعم الكفر والالحاد ، فاستحق ابراهيم عليه السلام أن يلقب بأبي الأنبياء، واستحق بالتالي مكافأة بعده بوطن زمني في رقعة من الأرض ، فظهر الملاك في الحلم مخاطباً ابراهيم بقوله "لك ولنسلك أعطي هذه الأرض".

إلا أن هذا الاختيار أثار الغرور في قلب "اسرائيل" الذي فسر الميثاق على أساس قومي عنصري طبقي ، فظن أن وشعبه المختار في الأرض بين كل شعوب العالم ، وبالتالي الأكمل والأصلح كي يحكم هذه المعمورة ، ويتحكم أيضاً في رقاب الأنام!.

وقد غررت هذه العنصرية والعرقية بإسرائيل فأوقعته في "الخطيئة الأصلية" خطيئة الكبرياء ، والتعالي والاعتداد بالنفس ، والانتفاخ والغطرسة فظن أن الشعوب جمعاء يجب أن تسجد له: فسمى الأقوام قاطبة "شعوب الأرض" وسمى نفسه
"شعب الله المختار ، وقد شعر "يوحنا" الرسول بالتطرف العنصري الذي انزلق فيه "اسرائيل" ، فخاطب اليهود بقوله:
"لا يخطر لكم أن تقولوا في نفوسكم أن أبانا ابراهيم ، لأني أقول لكم ، أن الله قادر على أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم"(متى 3:9)

وكان مؤدي كلام "يوحنا" الرسول ، أن فلينهنه "اسرائيل" من غلوائه ، فإذا كان المولى سبحانه وتعالى قد عاهد ابراهيم عليه السلام ، واختار اسرائيل شعباً له ، فذلك لأنه أراد أن يراعي قانوني الزمان والمكان فقط ، إذاً فالغاية من حصر التنبؤات في اسرائيل وتأمينه عليها ، أن تكون لخير شعوب الأرض جميعاً ، وليس لليهود فقط ، كما فسرها "اسرائيل".

فإسرائيل ليس أكثر من وسيط بين البلد والعالم في ذلك الوقت ، كي ينشر التنبؤات كما سلمت إليه. إلا أن أهل اليهود قد سقطوا في خطيئة الحرف ، في الضلال الباطل ، في الظن بسمومهم الذاتي على جميع الأمم وتوهموا أنهم نالوا رضا الله نهائياً. وهكذا وقفوا في تأليه القومية العنصرية ، وفي عبادة المال ، وفي عبادة التقاليد ، وفي تقديم ما يعرف بالسبت على الانسان ، وهنا بدأ انهيار العدل بين بني البشر.