الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 06:38 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رسالة شكر.. محلل كويتي: القاهرة حائط الصد الأول عن الأمن العربي|فيديو الري: مشروعات حوض النيل رفعت كفاءة النقل وزادت فرص العمل|فيديو وزير الأمن القومي الإسرائيلي يطلب تصويتا في مجلس الوزراء الأمني على اتفاق وقف النار مع لبنان هند فتحي: المنصة الجديدة تستهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة للأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم الصحة الفلسطينية تحذر من توقف مستشفيات في غزة مع تدمير أكثر من 60% من المولدات الكهربائية الصحة الفلسطينية: المستشفى الأوروبي والإندونيسي وكمال عدوان تعرضت لأضرار جسيمة مصدر عسكري لبناني: الجيش اللبناني يعمل بالتعاون مع قوات يونيفيل على فتح طريق حاصبيا إبل السقي بعد تضرره جراء الغارات الإسرائيلية مصدر عسكري لبناني: جاهزون للانتشار في أي منطقة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي أمين ”إسكان النواب”: العاصمة الإدارية بديل حضاري.. والبنية الذكية أهلتها لتنظيم فعاليات كبرى النائب عمرو الشلمة يطالب بـ”منصات ذكية” لتقديم الدعم الفني الفوري للفلاحين النائبة عبير عطا الله تحصل على الدكتوراه الفخرية في إدارة كرة القدم والإدارة الرياضية النائب عبد اللطيف أبو الشيخ يتقدم بطلب إحاطة عاجل بشأن تخفيض مقررات الأسمدة لمحصول قصب السكر

شحاته زكريا يكتب: سيناء.. المعركة الرابعة من أجل الحياة

فى الخامس والعشرين من أبريل كل عام لا نكتفى بالاحتفال بعيد تحرير سيناء ، بل نجدد عهد الوفاء لكل قطرة دم روت رمالها الطاهرة ، ولكل يدٍ بنت وشيدت ، ولكل عقل آمن بأن التنمية هى الامتداد الطبيعى للنصر.

لقد خاضت مصر ثلاث معارك كبرى على أرض الفيروز: معركة الكرامة العسكرية فى أكتوبر 73 ، ومعركة السيادة السياسية فى مفاوضات كامب ديفيد ، ثم معركة الدبلوماسية القانونية لاسترداد طابا ، لكن تظل المعركة الرابعة هى الأكثر طولا وتأثيرا إنها معركة التنمية

تلك المعركة لم تبدأ فقط بعد طرد الإرهاب ، بل كانت تختمر فى وجدان الدولة منذ سنوات حتى انطلقت بكل قوة وإصرار تحت قيادة تؤمن أن لا أمن بدون تنمية، ولا سيادة بدون سكان ولا مستقبل بدون استثمار شامل فى الأرض والإنسان.

فى سيناء باتت المعادلة واضحة: تأمين الأرض لا يكتمل إلا بتعميرها. ولهذا لم يكن تعديل الترتيبات الأمنية لاتفاقية السلام مجرد نجاح تفاوضى ، بل إعلان سيادة كاملة تبعته خطوات عملية لبسط الأمن وفرض السيطرة العسكرية على كامل الحدود الشرقية.

لكن الأهم أن الدولة لم تتوقف عند استعادة السيطرة بل مضت فى تنفيذ مشاريع استراتيجية تربط سيناء بعمقها الوطنى من أنفاق الإسماعيلية والسويس إلى الطرق العابرة، إلى مدن جديدة وموانئ عصرية وزراعة مليونى فدان وإنشاء ثلاث جامعات حكومية تليق بأبناء سيناء وتعيد توزيع الثقل السكانى.

المشروع الأخطر والأهم هو تحويل سيناء من منطقة عبور إلى منطقة جذب ، بمستهدف سكاني يتجاوز 6 ملايين مصري بحلول 2030. هذا ليس فقط خيارا تنمويا بل هو خيار سيادى يقطع الطريق على كل المخططات المشبوهة، من التهجير إلى التوطين.

اليوم ونحن نعيش الذكرى الثالثة والأربعين لتحرير سيناء ندرك أن المعركة لا تزال مستمرة لكنها لم تعد بالبندقية وحدها، بل بالفكرة والمصنع والحقل والمدرسة ، فإعمار سيناء هو الجدار الأول ضد الإرهاب والرسالة الأقوى لمن يحاول النيل من مصر فى الجنوب أو الغرب أو الشرق.

تحية لكل من حمل السلاح بالأمس ولكل من يحمل المعول والقلم اليوم .. تحية لأرض لا تزال تكتب تاريخها بأيدى المصريين.