الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 01:48 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي محافظ بني سويف يُناقش مقترحات الضرائب العقارية لتعزيز التحول الرقمي أحمد محسن: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو شكلتا ركيزتين أساسيتين في بناء الدولة المصرية ”بطل خارج المستطيل الأخضر.. لقطة عفوية من كوكوريلا بكأس العالم تشعل منصات التواصل”

أيمن رفعت المحجوب يكتب: نبراس العدالة بين الحقد والجهالة

أشرقت على البشرية روحانية الأديان الموحدة، لتبرز قداسة الإنسان كإنسان، وتعلى كرامته كأفضل المخلوقات كما ذكر الله فى كتابه العزيز، وتعلن بأن الله تعالى إنما خلق الانسان لكى يكون أكثر من منتج مادى، وأن غايته النهائية شيء أخر غير الأمن الجسماني.

فالإنسان قد خُلق لكى يعيش أخاً فى رعاية الله، وأن كل رجل حفيظ على أخيه، وأن علينا أن نتراحم ونتكافل ويحب بعضنا البعض ولا ينكر إلا مكابر أثر الوازع الدينى، والزاجر الروحى والشعور الإنسانى الذى خلفته الأديان فى مفاصل حياتنا البشرية، وسعيها للتخفيف من طغيان المادة على الروح، والقسوة على العطف، والأنانية على الغيرية، وتصعيدها لقيم الحياة، بإعلانها أننا لن نستطيع أن نعبد ربين : الله والمال.

وإن أكرمنا عند الله أتقانا، وأن علينا أن نرحم من فى الأرض لنكون جديرين برحمة من فى السماء. فكانت الأديان السماوية بذلك نداء الفطرة فى ساعة العسرة، وقبس الأمل فى تيه الضياع، وبلسم الرحمة يُندى على جراحات الظلم والقسوة، ونبراس العدالة فى عالم التفاوت والتطاحن والحقد والجهالة.

ولقد رانت على الإنسانية حيناً من الدهر هذه الروحانية السامية والمُثل العلوية الراقية، ولكن وللأسف ما لبثوا البشر أن عادوا إلى جاهليتهم الأولى، فأخذوا يفرقون بين الدين وممارسته، ولم يعدوا يعتقدون بأن الإيمان الدينى يتمشى مع ظروف حياتنا الحديثة، وأخذت الصلة تتحطم بين الإيمان والعمل، وبذلك فقد أخفقنا بشكل ليدعو إلى الرثاء فى أن نرى أنه من الممكن الحصول على "عدالة اجتماعية" دون أن نمارس الالحاد والمادية وهوما بيّنه "ول ديورانت" فى كتابه مباهج الفلسفة " حيث قال: أن ثقافتنا اليوم سطحية، ومعرفتنا خطرة، لأننا أغنياء فى الآلات، فقراء فى الأغراض، ولقد ذهب اتزان العقل الذى نشأ ذات يوم من حرارة الايمان الدينى، وانتزع العلم منا الأسس المتعالية لأخلاقياتنا.

موضوعات متعلقة