الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:53 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

أيمن رفعت المحجوب يكتب: نبراس العدالة بين الحقد والجهالة

أشرقت على البشرية روحانية الأديان الموحدة، لتبرز قداسة الإنسان كإنسان، وتعلى كرامته كأفضل المخلوقات كما ذكر الله فى كتابه العزيز، وتعلن بأن الله تعالى إنما خلق الانسان لكى يكون أكثر من منتج مادى، وأن غايته النهائية شيء أخر غير الأمن الجسماني.

فالإنسان قد خُلق لكى يعيش أخاً فى رعاية الله، وأن كل رجل حفيظ على أخيه، وأن علينا أن نتراحم ونتكافل ويحب بعضنا البعض ولا ينكر إلا مكابر أثر الوازع الدينى، والزاجر الروحى والشعور الإنسانى الذى خلفته الأديان فى مفاصل حياتنا البشرية، وسعيها للتخفيف من طغيان المادة على الروح، والقسوة على العطف، والأنانية على الغيرية، وتصعيدها لقيم الحياة، بإعلانها أننا لن نستطيع أن نعبد ربين : الله والمال.

وإن أكرمنا عند الله أتقانا، وأن علينا أن نرحم من فى الأرض لنكون جديرين برحمة من فى السماء. فكانت الأديان السماوية بذلك نداء الفطرة فى ساعة العسرة، وقبس الأمل فى تيه الضياع، وبلسم الرحمة يُندى على جراحات الظلم والقسوة، ونبراس العدالة فى عالم التفاوت والتطاحن والحقد والجهالة.

ولقد رانت على الإنسانية حيناً من الدهر هذه الروحانية السامية والمُثل العلوية الراقية، ولكن وللأسف ما لبثوا البشر أن عادوا إلى جاهليتهم الأولى، فأخذوا يفرقون بين الدين وممارسته، ولم يعدوا يعتقدون بأن الإيمان الدينى يتمشى مع ظروف حياتنا الحديثة، وأخذت الصلة تتحطم بين الإيمان والعمل، وبذلك فقد أخفقنا بشكل ليدعو إلى الرثاء فى أن نرى أنه من الممكن الحصول على "عدالة اجتماعية" دون أن نمارس الالحاد والمادية وهوما بيّنه "ول ديورانت" فى كتابه مباهج الفلسفة " حيث قال: أن ثقافتنا اليوم سطحية، ومعرفتنا خطرة، لأننا أغنياء فى الآلات، فقراء فى الأغراض، ولقد ذهب اتزان العقل الذى نشأ ذات يوم من حرارة الايمان الدينى، وانتزع العلم منا الأسس المتعالية لأخلاقياتنا.

موضوعات متعلقة