الطريق
الجمعة 2 أكتوبر 2026 10:15 صـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار مواد البناء اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026.. الحديد والأسمنت والجبس والطوب أسعار العملات اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026.. الدولار عند 52.05 جنيه أسعار الفضة اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026.. استقرار العيارات والجنيه والأوقية مفاجأة في أسعار الذهب اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 .. عيار 21 يسجل هذا الرقم حزب المصريين: استهداف كهرباء المدينة المنورة اعتداء مرفوض.. وأمن السعودية ركيزة لاستقرار المنطقة وزير الرياضة يهنئ الأهلي ببرونزية كأس العالم للأندية لكرة اليد قيادي بحماة الوطن: محاولات التشويه لن توقف مسيرة التنمية الهند تراهن على الذكاء الاصطناعي لخدمة 1.4 مليار شخص.. ماعت جروب يرصد التجربة أستاذ قانون دولي: إثيوبيا تُشعل حروبًا مع كل جيرانها لأنها تحترق من الداخل وسد النهضة ورقة هيمنة لا مشروع تنمية بحضور قيادات برلمانية.. زفاف نجل النائب محمد علي يوسف وسط حضور نيابي واسع بحضور قيادات برلمانية.. زفاف نجل النائب محمد علي يوسف وسط حضور نيابي واسع ضياء الدين داوود يفجر مفاجأة: تأجيل قانون الإجراءات الجنائية تشوبه شبهات عوار دستوري وإجرائي

أيمن رفعت المحجوب يكتب: سؤال وجواب في الدّين والاقتصاد

لم يذكر الدّين كفارق للمقارنة بين أي نظام اقتصادي اشتراكي كان أم رأسمالي ، فما الفارق الدّيني إذاً؟
الحق أنه لو كان المقصود المقارنة بين الاشتراكية والرأسمالية عموماً ، لا الاشتراكية عندها مذهب مححد , فالدّين لا يلعب دوراً هاماً في هذه المقارنة ، وذلك لأن بعض الدول القليلة التي ما زالت تطبق النظام الاشتراكي فإنها لا تهتم بذكر الدين ، لأن هذه مسألة خاصة بكل فرد ولاتميز النظام الاقتصادي المطبق حتى وان ذهبنا الى النظام الرأسمالي نفسه .
وإن كان بعض الرأسمالين يؤمنون بالدّين ، لكن نظامهم منذ أن أقاموه ( في كتاب أدم سميث ثروة الأمم) لم يكن في ذهنهم يوضح أن الاشتراكية ضد الدّين ، وأن نظامهم مع الدّين ،
لكن لو كان السؤال يتعلق بالمقارنة بين الاشتراكية و الرأسمالية والتطبيق "الوسطي" في مصر ‘ فإن الوضع يختلف عن الحديث سابق الذكر.

فمن المؤكد أن جزء كبير من "الفلسفة الاشتراكية الماركسية"
تنكر الدّين شكلا و موضوعا ، بمعنى أن ماركس كان يتصور أن العالم تحركه قوى داخلية أي يحركه التطور المنبثق من الانسان والطبيعة ، والذي يحدث في وسائل الانتاج أن الآلة تتغير والالة تكبرو التقدم العلمى من صنع البشر وحدهم ، وتطور الانسانية يأتي من الداخل وليس من الخارج ، بمعنى أنه كان ينكر وجود القوى الالهية الخارجية للمولى عز وجل ( خالق الأرض والسماء) ، أي أن العالم يتطور داخلياً عنده .
فخلاصة القول أن "الماركسية" لا تؤمن بوجود الأديان وعلية
لا للدين علاقة بكل العلوم و منها علم الاقتصاد ونظرياتة.

أما نحن في مصر فمن المؤكد أننا قد نكون أكثر شعوب الأرض إيمانا ً بالدّين ، فالمعتقدات عندنا قوية سواءً كنا مسلمين أو مسيحين ونحرص بشدة على القيم الدينية الوسطية في هذا البلد.
وهذا الحرص قد لوّن شكل نظامنا الاقتصادي دائماً إلى الاتجاه الوسطي المعتدل بين النظام الفردي الحر المسئول والنظام الجماعي المحقق للعدل الاجتماعي ، بمعنى إحداث مزج بين
مزايا الرأسمالية المنضبطة والاشتراكية المؤمنة بحق الفرد والجماعة , ووجود القوى الالهية الخارجية المتحكمة في تطور العالم مع العنصر البشري الخلاّق.

وقد انعكس هذا على القيم الخلقية عندنا . ويتضح هذا أيضاً في عدم سفك الدماء في ثوراتنا الكبرى (على مدار التاريخ الحديث) كما أن النزعة الدينية عندنا تنصرف للإيمان بالعدل وبالمساواة ، هي نزعة في حقيقتها وسطية معتدلة كما ذكرنا ، وذلك لأن المسلمين الأوائل لم يعرفوا كلمة "اشتراكية أو رأسمالية" لأنها نظريات وتطبيقات لاحقة على الأديان ، ولكنهم كانوا يعرفون قيماً معينة خلاصتها العدل والمساوة ، وهذه هي القيم التي نشأنا عليها في مصر.

فحينما نحرص على إقامة المساواة وعلى إقامة العدل الاجتماعي و الكرامة الانسانية ، فإنما نحرص على قيم تحرص عليها كل الأديان السماوية ، وإني لم أذكر كلمة "الدّين" ، لكن ذكرت التطبيق الوسطي لنظام اقتصاد والقائم بالفعل في كثير من
دول العالم ومنها فرنسا.
ولعل هذا التطبيق يختلف في الواقع وينبعث من الامكانيات الموجودة هنا وهناك.

وان كنت أقصد بالقيم ، القيم الدّينية أساساً لأن الدّين في مصر وكما قدمت من قبل ، هو الذي شكّل كل القيم ، القيم الاجتماعية والقيم الانسانية وحتى السياسية منها والاقتصادية .
حقاً أن هناك قيماً أخرى قد تأتي من غير الدّين ولكن تظل أهم القيم التي يؤمن بها الشعب المصري موجودة ومنبثقة من الايمان بالله تعالى ، وسوف تظل أيضاً تفرض نفسها في تكوين أي نظام اقتصادي في وطننا.