الطريق
الإثنين 17 أغسطس 2026 05:04 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الزمالك يستعد لافتتاح مشواره في الدفاع عن لقب الدوري غيابات مؤثرة تضرب الزمالك قبل مواجهة الاتحاد في افتتاح الدوري نجوم كبار مهددون بالرحيل مجانًا في صيف 2027.. كين وفينيسيوس وفودين على رأس القائمة الزمالك ينقل مباراتي بطل جيبوتي إلى القاهرة في دوري أبطال إفريقيا ريال مدريد يعلن رحيل موهبة ناشئه إلى ستراسبورج الفرنسي التعليم العالي: اليوم آخر فرصة لطلاب المرحلة الثانية لتسجيل ومراجعة رغباتهم.. غلق باب التسجيل 7 مساءً بيراميدز ينعي وفاة والد الكابتن هاني سعيد المدير الرياضي للنادي وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء أعمال تطوير شارع إبراهيم باشا بمنطقة الكوربة بمصر الجديدة نسمة محجوب تغني في مهرجان القلعة الليلة.. ومفاجأة تجمعها بفرقة وسط البلد وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة العلمين الدولية ويطلع على التجهيزات الحديثة لمعامل كلية طب الفم والأسنان اليوم.. قرعة بطولة أفريقيا للطائرة الشاطئية تنطلق اليوم بالإسكندرية تشميع مخبز وتحرير 18 محضراً وإنذاراً وضبط 10 إشغالات من خلال حملات رقابية بفرشوط قنا

أيمن رفعت المحجوب يكتب: حد ”الكفاف” وحد ”الكفاية”

ايمن رفعت المحجوب
ايمن رفعت المحجوب

استوقفنى كثيرا حديث البعض من المفكرين السياسيين، واقتصاديى المصادفة الذين كانوا قد شاركوا فى وضع الدستور ، فى شقه الاقتصادى والاجتماعى ، وكيف أن القوانين المتتالية لوضع حد أدنى وحد أعلى للأجور وربط الأجر بالإنتاج ، سوف تؤكد مبدأ العدالة الاجتماعية المنشودة من ثورة يناير المجيدة.

إلا أنهم غفلوا جميعا أمرا من أهم أمور مبادئ العدالة الاجتماعية الذى بات أساسا من أسس الدول المطبقة لحقوق الإنسان أهم بكثير من الحد الأدنى والحد الأعلى ، حتى وإن اتفق ذلك مع المبدأ الاقتصادى الصواب القائم على النظرية العلمية البحته (ربط الأجور بالأسعار).
وهو أن فى الدول الآخذة فى النمو كمصر والتى ينخفض متوسط دخل أكثر من 40% من تعداد سكانها ليصل إلى أقل من خمسة عشر جنيها يوميا .......!!!!!!
فكان يجب أن يكون الأمر الذى يشغل صناع التشريعات الاقتصادية الان فى الوزارات المعنية و مجلس النوابالموقر ، وواضعى السياسات الاقتصادية والاجتماعية ، هو النظر أولا فى ضمان (حد الكفاية) لكل مواطن على أرض مصر بعد كل هذه المتغيرات اللتي ادت الى تدهور الحلة المعيشية لمعظم الشعب المصري العاملو الطبقات الكادحة .....!!!!!

و الذي يتطلب اولا التخلص من (حد الكفاف) الذى أدى إلى الفقر الكبير والذى انتشر فى البلاد و يزداد يوم بعد يوم ،
مع تحكم البعض من أصحاب الملكية الخاصة الاستغلالية.

والباعث الخاص من الأنانية ، والحرية من الفوضى والعمل من عدم الانتماء إلى وحدات الإنتاج ، والأدوات الاقتصادية من البيروقراطية والتخطيط من الجمود وقوى السوق وما تؤدى إليه من تحديد الأثمان وتوزيع الدخول من المظالم ، وأن يحل السلام الاجتماعى محل الصراع الطبقى.

ونريد ابتداءً أن نوضح أن العدالة الاجتماعية التى تطرح قضيتها بقوة على الساحة هذه الأيام تعني ، وبلا تعقيدات مذهبية ، وانطلاقاً من التعاليم الدينية السامية ، ومن التجارب الطويلة والمريرة التى عانت منها الإنسانية فى مختلف العصور ، ومن الحرص على السلام الاجتماعى ، أن هذه العدالة الاجتماعية تعنى أن يكون لكل مواطن قادر فرصة عمل شريفة وأن يأخذ مقابلاً عادلاً لعمله أو لملكيته ، شريطة أن نضمن لكل مواطن ، وفى حدود الإمكانات المتاحة ، المستوى اللائق للمعيشة والذى يكفى لتغطية نفقة الإنسان المعاصر ، المادية والمعنوية ، من الغذاء والملبس والمسكن إلى الخدمات العامة الضرورية ، خاصة الخدمات الصحية والتعليمية لأكبر قدر من الشعب المصرى. وهذا أمر حتمى يجب ان تتكفل به الدولة ، حتى فى الدول الرأسمالية الكبرى مثل أمريكا وانجلترا.

والتاريخ قد اقر ذلك منذ أن شرعت أمريكا قانون
(شبكة الضمان الاجتماعى) عام 1933 بحيث تغطى كل
من هو غير قادر من سكان البلاد من مأكل وملبس ومسكن.

لمزيد من إيضاح مفهومنا عن العدالة الاجتماعية نؤكد أن المستوى اللائق للمعيشة الذى نريد أن نضمنه لكل مواطن ، والذى كان يجب أن يوثق فى الدستور بوضوح ، يرتفع به بالضرورة من (حد الكفاف) الذى يعيش عليه ، إلى
(حد الكفاية) الذى تستلزمه تعاليم الأديان السماوية من
إسلام ومسيحية ، وهو حد متطور بطبيعته تبعاً لظروف التغيرات الاقتصادية المتلاحقة. لكن الوقت لم يفت بعد، فنحن من نصنع القوانين ويمكن أن نضمن فى القوانين المكملة للدستور والخاصة بالعمل والأجور ذلك إذا وضعت على أيدى متخصصين من أهل الخبرة وليسوا أهل الثقة فى المجال الاقتصادى والاجتماعى.

إذا كان هذا المستوى اللائق الذى ننشده لمعيشة المواطن يعطى مع قدرته على التطور والارتفاع المستمر، أملاً متجدداً للمواطن أن يشارك بصفة مستمرة فى نتائج التقدم الاقتصادى ليس مثل ما كان فى الماضى القريب ، إلا أنه يلقى عليه أيضا مسئولية المشاركة الفعالة فى إحداث هذا التقدم ، الذى بدونه لن يبلغ المواطن هذا المستوى اللائق لمعيشته.

إن تحقيق العدالة الاجتماعية بهذا المفهوم يضمن المصالح الحيوية لمختلف القوى الاجتماعية على اختلاف مواقعها من علاقات الإنتاج ، كما يضمن المصالحة القومية للوطن لمختلف القوى الحزبية على اختلاف مواقفها السياسية ، بما يحقق من انطلاق القوى المنتجة ويسود السلام الاجتماعى.

ويتطلب هذا الوضع من الدولة ، ومن جميع القوى الاجتماعية ، وأياً كان موقعها من علاقات الإنتاج أن تدعم
كلا بطريقته العدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعى ، وبذلك وحده ينتفى التناقض بين القوى الحقيقية المنتجة ، بين الملكية والعمل وتصبح الملكية الخاصة مصونة حقاً فى إطار مبدأ العدالة الاجتماعية.....!!!!