الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 07:32 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خلافات على الميراث تشعل مشاجرة أسرية.. ضبط عم وزوجته بعد التعدي على شقيقات في كفر الشيخ مروة بوريص: من رصد الأزمات إلى صناعة الحلول.. رؤية جديدة لأمانة الطاقة بـ”العدل” عضو هيئة مكتب بالجبهة الوطنية: افتتاح 9 مشروعات صناعية بقناة السويس رسالة ثقة عالمية في الاقتصاد المصري تكافؤ الفرص بجنوب سيناء تختتم دورة ”الرسم والتنمية المهارية للأطفال” ضمن مبادرة ”أنا متعلم مدى الحياة” عاصم الوزير: المحاماة تاريخ ومواقف.. فلماذا تحولون إعلان وظيفة إلى معركة؟ محافظ جنوب سيناء يصدق علي تعيين شيخين وتجديد الثقة ل8 مشايخ بعدد من القبائل السيناوية النائب خالد عيش: الاستثمارات الصينية تعزز الأمن الغذائي وتدعم توطين صناعة الغذاء في مصر «لصوص الكهرباء» في قبضة الداخلية.. ضبط المتهم بسرقة مصهرات صناديق الكهرباء بزهراء مدينة نصر النائب محمد مصطفى كشر: افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة بقناة السويس يؤكد نجاح الدولة في بناء قاعدة إنتاجية جاذبة للاستثمار النائب محمد الجندي:زيادة المناطق الصناعية وحدها لا تكفي ولابد من تشغيلها بكامل طاقتها حسام وإبراهيم حسن يدعمان منتخب مصر مواليد 2007 في مرانه بالسادس من أكتوبر النائب محمد أبو النصر: توجيهات الرئيس السيسي بشأن التعليم تؤسس لمنظومة حديثة تواكب المستقبل وتأهيل المعلم على رأس أولوياتها

أيمن رفعت المحجوب يكتب: لماذا تدخل الدولة فى الاقتصاد ” ضروري”

كان المذهب السائد في المرحلة السابقة من الرأسمالية ، هو أن الدولة ليست بصانعة ولا تاجرة ، وبأنها يجب أن تتجنب بكل دقة الخوض في هذا الميدان ، فهي المعروفة باسم "الدولة الحارسة".

فقد كان دور الدولة قاصراً على القيام بدور الحكم أو المصلح والضامن في عمليات المنافسة الحرة الشريفة ، وكان عليها أن تفرض تنفيذ الاتفاقيات التي كانت الرابط الوحيد بين المتنافسين المستقلين.
إلا انه حين بلغت عملية التمركز والتكتل في الانتاج أوجهها ، وأصبح المتنافسون كبار الحجم وقليلي العدد ، كان لزاماً على الدول أن تتخلى عن وظيفة الدولة الحارسة ، ودور الحكم المحايد ، وأن تأخذ هي بنفسها نصيب في عملية الانتاج.
وكان من أهم دوافع التدخل "الركود الكبير" في أمريكا وأوروبا في منتصف العشرينات من القرن السابق ، وثبت أن الاقتصاد سيميل بالطراد نحو عدم الاستقرار إذا ما ترك للأليات السوق الحر ، وهذا ما أثبته "كينز" الاقتصاد البريطاني الشهير في كتابه "النظرية العامة".

وانطلاقاً من هذا المبدأ الجديد ، فقد أخذت الدول في العالم المتقدم تشعر بأن من واجبها وفي استطاعتها السيطرة على النواحي الأساسية في اقتصاديات بلادها بغية تحقيق حزمة من الأهداف.

أولاً؛
فرض إعادة توزيع الدخل ما بين الطبقات الاجتماعية والمواطنين ، بدلا من ترك ذلك النظام خاضعاً لتقلبات السوق
وما يترتب عليها من عدم استقرار.

ثانياً؛
في تدخل الدولة توفير مجمل لما يحتاجه الانتاج الوطني من أموال وابقاؤه ثابتاً حول رقم معين من معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي ، وذلك لتلافي ميل الأسعار الدائمة نحو التموج بين الارتفاع والهبوط ، وما يصاحبها من تضخم مالي أو بطالة أو شح في النقد.

والهدف الثالث؛
تدخل الدولة لمراقبة المصادر الانتاجية ، وتنسيق نشاطها ،
بحيث تؤثر في تحديد ما تنفقه هذه المصادر للاستهلاك اليومي من جهة ، وما تراكمه لإيجاد مصادر تمويل جديدة من جهة أخرى ، بمعنى أنها تشرف على معدلات تراكم رأس المال القومي.

ففي الدول المتقدمة تحاول الدولة أن تسحب أو تدفع موارد مالية من ميدان في الانتاج إلى ميدان اخر ، ومن السوق الداخلي الى التصدير الخارجي ، ومن الانتاج السلمي إلى الانتاج الحربي أو العكس.

الأمر الذي جعل كثير من الدول سعياً وراء هذه الأهداف تتدخل في تحديد السعر وتحدد هوامش الربح وتكون المواد الخام ،
إلى جانب مراقبة التصدير والاستيراد وذلك للحفاظ على سلامة ميزان المدفوعات مع الدول الأخرى والعجز الخارجي.

وأخيراً فإن تدخل الدول في الأنشطة الاقتصادية جاء بدرجات مختلفة وبأساليب عدة إلا انه لا توجد دولة من دول العالم اليوم لا تدخل في الاقتصاد كل يوم من خلال السياسات المالية والنقدية والرقابية على الأقل .
عسى أن يعود هذا بالنفع على الاقتصاد ككل وبالأخص على الطبقات محدودة الدخل والفقيرة.