الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 09:01 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر نائب محافظ جنوب سيناء تتابع آليات تطوير منطقة المنشية بمدينة طور سيناء النائب حسين أبو العطا: ثورة 23 يوليو أسست للاستقلال الوطني.. والسيسي يواصل مسيرة البناء والتنمية خبير بيئي: ظاهرة السوبر نينو تقود العالم إلى موجة مناخية قاسية|فيديو الاتحاد الدولي يعتمد 8 حكام مصريين لإدارة منافسات بطولة العالم لتحدي البوتشيا بالقاهرة وزير الشباب والرياضة ومحافظ الإسكندرية يشهدان بداية احتفالية اليوم الرياضي العربي الخميس انطلاق منافسات تصفيات المنطقة الخامسة المؤهلة لبطولتي الأفروباسكت تحت 18 عامًا

أيمن رفعت المحجوب يكتب: لماذا تدخل الدولة فى الاقتصاد ” ضروري”

كان المذهب السائد في المرحلة السابقة من الرأسمالية ، هو أن الدولة ليست بصانعة ولا تاجرة ، وبأنها يجب أن تتجنب بكل دقة الخوض في هذا الميدان ، فهي المعروفة باسم "الدولة الحارسة".

فقد كان دور الدولة قاصراً على القيام بدور الحكم أو المصلح والضامن في عمليات المنافسة الحرة الشريفة ، وكان عليها أن تفرض تنفيذ الاتفاقيات التي كانت الرابط الوحيد بين المتنافسين المستقلين.
إلا انه حين بلغت عملية التمركز والتكتل في الانتاج أوجهها ، وأصبح المتنافسون كبار الحجم وقليلي العدد ، كان لزاماً على الدول أن تتخلى عن وظيفة الدولة الحارسة ، ودور الحكم المحايد ، وأن تأخذ هي بنفسها نصيب في عملية الانتاج.
وكان من أهم دوافع التدخل "الركود الكبير" في أمريكا وأوروبا في منتصف العشرينات من القرن السابق ، وثبت أن الاقتصاد سيميل بالطراد نحو عدم الاستقرار إذا ما ترك للأليات السوق الحر ، وهذا ما أثبته "كينز" الاقتصاد البريطاني الشهير في كتابه "النظرية العامة".

وانطلاقاً من هذا المبدأ الجديد ، فقد أخذت الدول في العالم المتقدم تشعر بأن من واجبها وفي استطاعتها السيطرة على النواحي الأساسية في اقتصاديات بلادها بغية تحقيق حزمة من الأهداف.

أولاً؛
فرض إعادة توزيع الدخل ما بين الطبقات الاجتماعية والمواطنين ، بدلا من ترك ذلك النظام خاضعاً لتقلبات السوق
وما يترتب عليها من عدم استقرار.

ثانياً؛
في تدخل الدولة توفير مجمل لما يحتاجه الانتاج الوطني من أموال وابقاؤه ثابتاً حول رقم معين من معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي ، وذلك لتلافي ميل الأسعار الدائمة نحو التموج بين الارتفاع والهبوط ، وما يصاحبها من تضخم مالي أو بطالة أو شح في النقد.

والهدف الثالث؛
تدخل الدولة لمراقبة المصادر الانتاجية ، وتنسيق نشاطها ،
بحيث تؤثر في تحديد ما تنفقه هذه المصادر للاستهلاك اليومي من جهة ، وما تراكمه لإيجاد مصادر تمويل جديدة من جهة أخرى ، بمعنى أنها تشرف على معدلات تراكم رأس المال القومي.

ففي الدول المتقدمة تحاول الدولة أن تسحب أو تدفع موارد مالية من ميدان في الانتاج إلى ميدان اخر ، ومن السوق الداخلي الى التصدير الخارجي ، ومن الانتاج السلمي إلى الانتاج الحربي أو العكس.

الأمر الذي جعل كثير من الدول سعياً وراء هذه الأهداف تتدخل في تحديد السعر وتحدد هوامش الربح وتكون المواد الخام ،
إلى جانب مراقبة التصدير والاستيراد وذلك للحفاظ على سلامة ميزان المدفوعات مع الدول الأخرى والعجز الخارجي.

وأخيراً فإن تدخل الدول في الأنشطة الاقتصادية جاء بدرجات مختلفة وبأساليب عدة إلا انه لا توجد دولة من دول العالم اليوم لا تدخل في الاقتصاد كل يوم من خلال السياسات المالية والنقدية والرقابية على الأقل .
عسى أن يعود هذا بالنفع على الاقتصاد ككل وبالأخص على الطبقات محدودة الدخل والفقيرة.