الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 06:19 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب تامر عبد الحميد: مقترح ”الخط الملاحي” و”مشروع الاستصلاح الزراعي” في تنزانيا تحول تاريخي في العلاقات المصرية الأفريقية قيادي بحزب الجبهة: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تدشن شراكة استراتيجية ومستقبل اقتصادي وتنموي بين البلدين الزمالك يوافق علي احتراف حسام عبد المجيد في صفوف نادي لودوجوريتس البلغاري راغب علامة وعبير نعمة وزهير بهاوي وزينة الداودية أبرز نجوم مهرجان تيميتار الموسيقي السيسي يوجه بإزالة معوقات المشروعات المصرية التنزانية لتحويل نتائج منتدى الأعمال إلى استثمارات فعلية مهرجان الفيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة يفتح باب التقديم في دورته الرابعة مدحت شلبي يطالب وزير الشباب والرياضة بعودة مدارس الموهوبين خالد الغندور: الإسماعيلي يجمع 70 مليون جنيه في محاولاته لفك القيد رسائل الرئيس السيسي في الجلسة الختامية لاجتماع رجال الأعمال المصري التنزاني نائب بخارجية الشيوخ: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد انتقال الشراكة المصرية الإفريقية إلى مرحلة الإنجاز والتنمية النائب عبدالرحمن بشاري يطالب بسرعة إصلاح منظومة صرف الأسمدة ويؤكد حرمان الفلاح يهدد الأمن الغذائي إبراهيم ضيف: السوشيال ميديا تحولت إلى ساحات لحروب الوعي.. واستهداف الشباب أخطر من استهداف الحدود

أيمن رفعت المحجوب يكتب: الإنسان في نظام الكون

ليس الإنسان بدعاً في الكائنات الحية ، وليس الإنسان بمعزل عن النظام الكوني ، بل هو مخلوق يمكن "استنتاجه" من النظام الكوني دون عناء كبير.
فإذا كانت الكائنات الحية بشكل عام هي تجسيم لقوانين الحياة ، فإن زيادة التعقيد في تركيب الحيوان جعلته قابلاً للقوانين الانسانية وأصبح الإنسان هو تجسيم هذه القوانين.

والمقصود بزيادة التعقيد في الانسان هو نمو الجهاز العصبي، المخ وملحقاته من غدد وأعصاب، نمواً بالغاً، وعلى ذلك يكون الفهم الحق للإنسان متوقفاً على فهمنا للمخ الانساني فهماً كاملاً.
وهو ما يتطلب دراسة المخ من عدة جهات ، من حيث هو عضو له فسيولوجيا خاصة به وعلاقة هذه الفسيولوجية بسيكولوجية العقل ، وهل هذه الفسيولوجية تصلح تفسيراً كاملاً لهذه السيكولوجيا أم لا؟.

ثم من جهة أخرى ندرس المخ كجهاز تتصل به الصفات الانسانية الخالصة التي تقوم على الإحساس بالمعنويات مثل تقديرنا للجمال وخضوعنا للقوانين الخلقية ، وموقف هذه القوانين من عمل المخ ، وهل شخصية الانسان يمكن أن تكون أيضاً من عمل هذا العضو ثم بعد ذلك يجب أن ندرس المخ من حيث هو جهاز المعرفة.

وعليه إذا تم لنا هذا كله، نستطيع وقتها أن نضع الانسان موضعه الحق في النظام العالمي (أو الالكتروني).

وإذا أردنا أن يكون بحثنا هذا منظماً، فلا مناص من البدء ببحث إمكانية إثبات أن المخ من حيث هو عضو في جسم الانسان، هل يؤدي وظيفته كالكبد والقلب سواء بسواء؟، هل قادراً على القيام بكل ما هو انساني خالص أي بعبارة أخرى هل يسمح تركيب المخ له أن يقوم بوظائف الذاكرة والخبرة والعلم والحكمة والادارة ثم الحب وتقدير الجمال والايمان والضمير، كلهم معاً ؟

الحق أن الله سبحانه وتعالى خلق المخ بتركيبة تسمح خواصها له بذلك كله فعلاً ، فلا داعي لغرض وجود قوى أخرى غامضة غريبة عن ما نعرف من قوانين الكون كالنفسي مثلاً.

أما إذا كان تركيب المخ لا يكفي لتفسير الخواص الانسانية العليا ، فلا بد من فرض وجود قوى خارجية (فأنا لا ندري لها مكاناً في الجسم ) تجعل الانسان انساناً ، إلا القدرة الالهية وليست الطبيعة الأم كما يتصور بعض العلماء والفلاسفة الجُهل.

أستاذ الاقتصاد السياسي والمالية العامة
كلية الاقتصاد والعلوم السياسية
جامعة القاهرة

موضوعات متعلقة