الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 10:56 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عضو اقتصادية النواب: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي رئيس الطائفة الإنجيلية: الحرية تتطلب ذكاءً وإبداعًا.. وطوني جورج: القيادة تبدأ من الداخل النائبة أمل عصفور: السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنويع العلاقات والشراكات الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية بحضور ياسر إدريس.. سارة سمير تحصد ذهبيتين ومصر الأولمبية تكتب المجد في تارانتو وسام طايل: البيان المصري الصيني يكتب شهادة ميلاد لتحالف صناعي يعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية أحمد كرم: مصر والصين أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستراتيجي 9 سبتمبر.. القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي للتجميل ICCE 2026 محافظ قنا يبحث مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مشكلات المواطنين وسبل حلها الحسيني أحمد: 25 اتفاقية ووثيقة بين الرئيسين المصري والصيني تفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمار وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي قيادي بحماة الوطن: البيان المصري الصيني المشترك يعز مكانة مصر كمركز صناعي ولوجستي للعالم طلائع الجيش يضم اللاعبة جني عمرو.. خطوة جديدة نحو مزيد من التألق «أنقذت النساء».. خالد الجندي: خولة جادلت النبي والقرآن أنصف موقفها|فيديو

المنيا.. أرض الفخار التي تحفظ سر الحرفة منذ آلاف السنين

تُعد صناعة الفخار في محافظة المنيا من أقدم الحرف اليدوية التي عرفها المصريون القدماء، حيث استخدموا الأواني الفخارية في حياتهم اليومية لحفظ المياه والحبوب والزيوت.

وما زالت الشواهد الأثرية المكتشفة في تونة الجبل والأشمونين وغيرها تؤكد أن هذه الصناعة جزء أصيل من هوية المحافظة.

قرى ما زالت تحفظ التراث

تشتهر قرى الطرانة، دلجا، البرشا، وتونة الجبل بكونها مراكز رئيسية لصناعة الفخار، حيث توارثها الأبناء عن الآباء، محتفظين بالأساليب التقليدية مع إدخال بعض التطوير لمواكبة متطلبات السوق.

مراحل دقيقة من الطين إلى التحفة

تمر صناعة الفخار بعدة مراحل تبدأ بجلب الطمي النيلي وتجهيزه، ثم تشكيله يدويًا أو عبر "دولاب الفخار"، يليها التجفيف الطبيعي، ثم الحرق داخل الأفران ليكتسب الصلابة، وأخيرًا مرحلة الزخرفة أو الطلاء بألوان وأكاسيد طبيعية تضفي على المنتج لمسة جمالية.

تحديات تواجه الحرفة

رغم قيمتها التراثية والاقتصادية، إلا أن صناعة الفخار تواجه عدة عقبات، أبرزها ارتفاع أسعار الخامات وأدوات الزخرفة، بجانب ضعف التسويق الداخلي والخارجي، مما يهدد استمرارها ويجعل بعض الحرفيين يعزفون عن مزاولتها.

كما يشكو الصناع من قلة الدعم الرسمي وعدم وجود معارض كافية لعرض منتجاتهم.

آراء المواطنين بين الفخر والحنين

يرى أهالي المنيا أن الفخار ليس مجرد أوانٍ منزلية، بل هو "فن يعيش معهم منذ الطفولة". يقول أحد المواطنين من دلجا: "نشتري الفخار لأنه صحي وطبيعي، ولا يزال يحافظ على نكهة المياه والطعام"، بينما يضيف آخر: "نتمنى أن تهتم الدولة أكثر بالحرفة لأنها تراث لا يقدَّر بثمن، ولها قيمة سياحية كبيرة لو جرى الترويج لها بشكل أفضل".

قيمة اقتصادية وسياحية

لا تقف أهمية الفخار في المنيا عند كونه حرفة تراثية فقط، بل يمثل مصدر رزق لعشرات الأسر، كما يجذب أنظار السياح الباحثين عن المشغولات اليدوية الأصيلة، ليظل شاهدًا على عبقرية الحرفي المصري وقدرته على المزج بين الفن والحياة.