الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 01:31 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة برلماني: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن قوة مصر تبدأ بوعي شعبها وكفاءة مؤسساتها وقدرتها على حماية أمنها القومي عضو مجلس الشيوخ: أمن السعودية والخليج امتداد للأمن القومي العربي وزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة الجدد

المنيا.. أرض الفخار التي تحفظ سر الحرفة منذ آلاف السنين

تُعد صناعة الفخار في محافظة المنيا من أقدم الحرف اليدوية التي عرفها المصريون القدماء، حيث استخدموا الأواني الفخارية في حياتهم اليومية لحفظ المياه والحبوب والزيوت.

وما زالت الشواهد الأثرية المكتشفة في تونة الجبل والأشمونين وغيرها تؤكد أن هذه الصناعة جزء أصيل من هوية المحافظة.

قرى ما زالت تحفظ التراث

تشتهر قرى الطرانة، دلجا، البرشا، وتونة الجبل بكونها مراكز رئيسية لصناعة الفخار، حيث توارثها الأبناء عن الآباء، محتفظين بالأساليب التقليدية مع إدخال بعض التطوير لمواكبة متطلبات السوق.

مراحل دقيقة من الطين إلى التحفة

تمر صناعة الفخار بعدة مراحل تبدأ بجلب الطمي النيلي وتجهيزه، ثم تشكيله يدويًا أو عبر "دولاب الفخار"، يليها التجفيف الطبيعي، ثم الحرق داخل الأفران ليكتسب الصلابة، وأخيرًا مرحلة الزخرفة أو الطلاء بألوان وأكاسيد طبيعية تضفي على المنتج لمسة جمالية.

تحديات تواجه الحرفة

رغم قيمتها التراثية والاقتصادية، إلا أن صناعة الفخار تواجه عدة عقبات، أبرزها ارتفاع أسعار الخامات وأدوات الزخرفة، بجانب ضعف التسويق الداخلي والخارجي، مما يهدد استمرارها ويجعل بعض الحرفيين يعزفون عن مزاولتها.

كما يشكو الصناع من قلة الدعم الرسمي وعدم وجود معارض كافية لعرض منتجاتهم.

آراء المواطنين بين الفخر والحنين

يرى أهالي المنيا أن الفخار ليس مجرد أوانٍ منزلية، بل هو "فن يعيش معهم منذ الطفولة". يقول أحد المواطنين من دلجا: "نشتري الفخار لأنه صحي وطبيعي، ولا يزال يحافظ على نكهة المياه والطعام"، بينما يضيف آخر: "نتمنى أن تهتم الدولة أكثر بالحرفة لأنها تراث لا يقدَّر بثمن، ولها قيمة سياحية كبيرة لو جرى الترويج لها بشكل أفضل".

قيمة اقتصادية وسياحية

لا تقف أهمية الفخار في المنيا عند كونه حرفة تراثية فقط، بل يمثل مصدر رزق لعشرات الأسر، كما يجذب أنظار السياح الباحثين عن المشغولات اليدوية الأصيلة، ليظل شاهدًا على عبقرية الحرفي المصري وقدرته على المزج بين الفن والحياة.