غاز غامض على كوكب يبعد 120 سنة ضوئية يثير الجدل بشأن وجود حياة
أثار كوكب غامض يُدعى K2-18b، يبعد نحو 120 سنة ضوئية عن الأرض، حيرة علماء الفلك بعد رصد غاز ثنائي ميثيل الكبريتيد في غلافه الجوي، وهو مركب كيميائي تنتجه العوالق البحرية والملفوف على الأرض، ما اعتُبر مؤشرًا محتملاً على وجود حياة.
وكانت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج عام 2023 قد أشارت إلى رصد الغاز باستخدام تلسكوب جيمس ويب، لكن علماء آخرين شككوا في النتائج، معتبرين أن مستوى الإثبات لم يتجاوز 3 سيجما، بينما يتطلب الإعلان عن اكتشاف مؤكد بلوغ مستوى 5 سيجما.
ورغم الجدل، يرى الباحثون أن رصد هذا الغاز يُعد إنجازًا مهمًا لتلسكوب جيمس ويب، الذي قدم مؤخرًا صورًا غير مسبوقة لبيئات كواكب أخرى، من بينها LHS 1140 b، الواقع على بعد 50 سنة ضوئية، والذي يُعتقد أنه مغطى بالمياه والجليد، ما يجعله مرشحًا لوجود حياة.
ويواجه العلماء تحديًا كبيرًا في إثبات مثل هذه الاكتشافات بسبب الضغط الكبير على استخدام التلسكوب، ما يستلزم سنوات من الرصد. ومع أن جيمس ويب غير مجهز لرصد الأكسجين – المؤشر الأبرز على الحياة – إلا أنه مهّد الطريق لتلسكوبات أكثر تطورًا قيد الإنشاء، منها التلسكوب العملاق في تشيلي، ومرصد خاص بالكواكب الصالحة للحياة تخطط ناسا لإطلاقه.
وبعد مرور 3 سنوات فقط على عمله، فتح جيمس ويب الباب أمام احتمالات قوية لوجود حياة خارج الأرض، إذ إن إثباتها على كوكب واحد يعني أن هناك عددًا لا يحصى من الكواكب الأخرى المرشحة لاحتضان الحياة.













