الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 07:29 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

اللواء حسن شريف يكشف: كيف استغل الرئيس السادات اجتماع السلام لإخفاء حرب 6 أكتوبر

الرئيس السادات
الرئيس السادات

​من "الكسالة" إلى "اللغة النوبية".. أسرار الإلهاء والتمويه التي شلّت القيادة الإسرائيلية قبل العبور

​أكد اللواء حسن شريف، أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة، أن الانتصار الساحق في حرب أكتوبر 1973 لم يكن وليد القوة العسكرية وحدها، بل نتاج خطة خداع استراتيجي محكمة على كافة المستويات، تهدف إلى تحقيق المفاجأة الكاملة للعدو.

​وكشف "شريف"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، عن المكونات الرئيسية لهذه الخطة التي استهدفت ترويج اعتقاد بشيء غير حقيقي، وتنوعت بين الدعاية (البروباغاندا) والإلهاء والتمويه، موضحًا أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات لعب دورًا محوريًا في خطة الخداع، مستغلاً قدرته الشخصية والسياسية على إخفاء النوايا، وكان الرئيس السادات يمتلك موهبة إخفاء نواياه العسكرية الكبرى، فما يظهر على وجهه كان عكس ما يبيت في داخله، وقام السادات بترتيب لقاء سياسي رفيع المستوى يوم 6 أكتوبر، حيث كان من المقرر أن يجتمع وزير الخارجية الأمريكي مع نظيره المصري لدراسة مبادرة للسلام، وهذا الترتيب أبعد فكرة الحرب تمامًا عن الأذهان دوليًا وإسرائيليًا.

​وأوضح أن السادات لسنوات دأب منذ عام 1971 على التحدث عن عامل الحسم دون أن يُقدم على عمل عسكري، مما أصاب القيادة الإسرائيلية بالاسترخاء وعدم الاهتمام، ظنًا منها أنه مجرد كلام، واختيار شهر رمضان، الذي يُستبعد فيه شن حرب من قبل الدول العربية، زاد من عنصر المفاجأة، فضلا عن استخدام القوات المسلحة تكتيكات إلهاء وتمويه متقدمة لخفض درجات استعداد العدو على خط بارليف والساتر الترابي، وكانت القوات المصرية تُحرك وحدات عسكرية من مواقعها إلى أماكن أخرى، وعندما ترصدها أبراج المراقبة الإسرائيلية، كانت تل أبيب ترفع درجات الاستعداد وتستدعي الاحتياط، وبعد أسابيع، كانت هذه القوات تُعاد إلى مكانها دون حدوث أي شيء، مما تسبب في إرهاق واستنزاف للاحتياط الإسرائيلي.

ولفت إلى أنه تم استحداث فرقة "الكسالة"، وهي مجموعة من الجنود يظهرون كل صباح بالزي المدني وهم يلعبون كرة القدم، أو يجلسون على الجبل "يمصون القصب"، وكانت هذه المشاهد تُنقل لأبراج المراقبة لتوصيل رسالة الاسترخاء التام وعدم النية للحرب، فضلا عن الدعاية الإعلامية المُضللة، وتم نشر أخبار في وسائل الإعلام عن فتح باب السفر لأداء الحج والعمرة للقادة العسكريين، مما رسخ الاعتقاد بأن القيادات لن تخوض حربًا في هذه الفترة، واعتمدت الخطة على الدقة والسرية المطلقة في توقيت الصفر، وتم اختيار توقيت الهجوم (الساعة 2 ظهراً) عمداً، وهو توقيت غير مسبوق في الحروب العالمية، ويُعد وقتًا غير متوقع للاقتحام.

​ونوه بأنه لم يتم إبلاغ القادة على الحدود بتوقيت الهجوم الدقيق إلا قبل لحظات بسيطة جداً من العبور، وتم استخدام المراسلين (الذين يحملون الأوامر شفوياً أو بالجواب) بدلاً من الأجهزة اللاسلكية في اللحظات الحاسمة، لتجنب الرصد، وعند استخدام الاتصالات اللاسلكية خلال الحرب، تم اللجوء إلى اللغة النوبية كلغة شفرة مبهمة لم تتمكن إسرائيل من فك رموزها.