الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 07:43 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

بدعم من استقرار الموارد الدولارية.. الاحتياطي الأجنبي لمصر يرتفع إلى 50.07 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2025

أرشيفية
أرشيفية

كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي ليصل إلى 50.071 مليار دولار بنهاية شهر أكتوبر 2025، مقابل 49.534 مليار دولار بنهاية سبتمبر من العام نفسه، محققًا زيادة قدرها 537 مليون دولار خلال شهر واحد فقط، وهو ما يعكس استمرار التحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي وثبات تدفقات النقد الأجنبي إلى البلاد.
ويأتي هذا الارتفاع في الاحتياطي الأجنبي في ظل استقرار مصادر العملة الصعبة المتمثلة في الصادرات، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وإيرادات قناة السويس، والسياحة، إلى جانب تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، الأمر الذي ساهم في تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وتغطية الواردات الأساسية دون ضغوط مالية.

وأوضح البنك المركزي أن الاحتياطي الأجنبي لمصر يتكون من سلة متنوعة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكي، اليورو، الجنيه الإسترليني، الين الياباني، واليوان الصيني، وتُدار هذه الحيازات وفق خطة استراتيجية دقيقة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الأمان والسيولة والعائد. ويعتمد توزيع هذه الأرصدة على حركة أسعار الصرف العالمية ومستوى الاستقرار في الأسواق المالية الدولية، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للاحتياطي وتقليل المخاطر الناتجة عن تقلبات الأسواق.

ويُعد الارتفاع الأخير في الاحتياطي النقدي خطوة إيجابية جديدة تؤكد مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية، خاصة في ظل ما تشهده الأسواق العالمية من اضطرابات في أسعار الطاقة، وتقلبات في حركة التجارة الدولية. كما يعكس استمرار التزام الدولة بسياسة مالية ونقدية متوازنة تهدف إلى تعزيز استدامة النمو الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار.

وأشار محللون اقتصاديون إلى أن بلوغ الاحتياطي الأجنبي مستوى يتجاوز 50 مليار دولار يمثل نقطة دعم قوية للجنيه المصري، ويعزز من قدرة البنك المركزي على إدارة سوق الصرف الأجنبي باحترافية أكبر، من خلال التدخل عند الحاجة للحفاظ على استقرار الأسعار ومنع أي تقلبات حادة في سعر الصرف.

كما أن ارتفاع الاحتياطي يمنح الدولة مرونة في سداد التزاماتها الدولية من أقساط وفوائد الديون الخارجية في مواعيدها المحددة، فضلًا عن دوره في تأمين احتياجات البلاد من السلع الأساسية والاستراتيجية لفترات تتجاوز خمسة أشهر من الواردات، وهو ما يتوافق مع المعايير العالمية لمستوى الأمان المالي للدول.

وأكدت مصادر مصرفية أن الزيادة في احتياطي النقد الأجنبي تعود إلى تحسن تدفقات العملة الأجنبية من عدة قطاعات، من بينها ارتفاع عائدات السياحة خلال الموسم الحالي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، إلى جانب استقرار تحويلات العاملين بالخارج عند مستويات قياسية تجاوزت 30 مليار دولار سنويًا.

وفي ضوء هذه المؤشرات الإيجابية، يُتوقع أن يواصل الاحتياطي النقدي المصري أداءه التصاعدي خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تنامي الثقة في الاقتصاد المحلي، وتحسن بيئة الاستثمار، واستمرار الحكومة في تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية تستهدف تعزيز النمو وزيادة الإنتاج المحلي.
ويُذكر أن الاحتياطي النقدي الأجنبي يُعد أحد أهم المؤشرات التي تقيس قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الاقتصادية المفاجئة، ودعم استقرار العملة المحلية، وتوفير احتياجات السوق من العملات الأجنبية، مما يعكس قوة ومتانة المركز المالي للدولة المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.