الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 03:29 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

عاطف البطل يكتب: هل أصبح الإعلام الرقمي خطرًا على العربية؟

لا شكَّ أنّ الإعلام الرقمي له دور إيجابي، يقوم به في إيصال المعلومات للقارئ بسهولة ويسر، فهو دور يُقدّر له، ولكن هناك بعض القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية عندما نشاهدها أو نتصفحها نشعر بالحزن والأسى؛ لما آلت إليه لغتنا العربية، فحيثما نقرأ نجد أخطاءً لا حصر لها، سواء أكانت في الإملاء أم في التراكيب، وهذا يستوجب الوقوف أمامه بقوة، وخصوصا الأخطاء البسيطة في الإملاء والنحو، أخطاء ما يجب أنْ نقع فيها، ولا أدري أهو أمر مقصود، أم هو جهل بأبسط القواعد في لغتنا العربية؟
فقضية العربية كانت وما زالت تؤرّق كلّ عربي مخلص لديه انتماء للعربية، فهي قضيةُ وطنٍ ومصيرُ أمة؛ ولذا كانت قضيتها ماثلة أمام أعيننا، ولن تفارقنا أبدًا – بمشيئة الله تعالى – مهما كلفنا ذلك من جهد، ومهما أصابنا من سخرية المستهزئين أو المستعجمين من أمتنا، فهي باقية شامخة، ونحن لها مخلصون، وعنها مدافعون.
على أنّ ما شدّ انتباهي وأمضّني كثيرًا، أنّ كاتبي هذه الأخبار أو تلك المقالات هم من المثقفين، من خريجي الجامعات، وبعضهم يحملون الشهادات العليا من الماجستير وما بعدها، فكيف يحدث ذلك؟ ألم يكن من الأفضل لتلك المواقع أنْ تخصّصَ مدققًا لُغويًا يقوم بمراجعة ما يُكتب من أولئك السادة الكرام؟
إنَّ الأمرَ خطيرٌ، ولا أبالغ في ذلك؛ لأنّه يؤدي إلى عدة أمور منها:
1- انتشار الخطأ بين الجماهير، بل الاعتقاد أنّه الصّواب.
2- ضعف الكتابة، فما يشاهدهُ القارئ - على اختلاف مستوياته - من خطأ متكرر أمامه، يجعله يلتزم به في كتاباته معتقدًا أنّه الصواب.
إنَّ قضية الخطأ اللُغوي الشائع في اللغة العربية قضية قديمة حديثة، ولا يقتصر الخطأ اللُغوي على الصحافة فحسب، بل وجدناه على شاشات التلفاز فيما يعرض من عبارات مكتوبة في أثناء نشرة الأخبار أو غيرها.
إنّ الثّورة الرقمية أثّرتْ على حياتنا في كثير من الجوانب، ومنها هذا التأثير السلبي على لغتنا العربية؛ ولذلك نجد الكثير من المشاهد الأليمة التي تشوه جمال العربية، وهذا التشويه قد يكون نتيجةً طبيعيةً من بعض الأشخاص الذين لا يهتمون بالعربية، ولا يلقون لها بالًا، بل يهتمون باللغات الأجنبية، ويفتعلون الموقف تلو الموقف؛ كي يضمّنوا كلامهم مصطلحًا أجنبيًا من هنا أو هناك.
وأحيانًا نرى بعضهم يبذل قصارى جهده في التحدث باللغة الأجنبية؛ بدعوى المدنية والتحضر، وما كانت المدنية والتحضر إلا بالعلم والعمل، وما كان التقدم إلا باللغة الأم، فلا يوجد أمة في العالم تقدمت دون لغتها، والشواهد كثيرة نجدها ماثلة أمامنا، فاليابان تقدمت بلغتها، وكذلك ألمانيا وفرنسا...
إنني أدعو القائمين على جميع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة إلى الاهتمام باللغة العربية، فهي الهُوية التي تجمعنا، ولا يمكن التفريط فيها بأي حال من الأحوال؛ لذا يجب اختيار المتخصصين فيها لمراجعة وتدقيق ما يُنشر في الصحف، أو ما يُعرض على شاشات التلفاز من نصوص مكتوبة.
فرحم الله حافظ إبراهيم الذي قال:
أرى كلَّ يومٍ بالجرائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد مَزْلقًا من القبر يُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدنيني بغير أنَاةِ
إلى معشر الكتاب والجمعُ حافلٌ بسطتُ رجائي بعد بسط شَكاتي

موضوعات متعلقة