الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 11:31 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

”زملوني زملوني”.. القصة الكاملة لبطولة السيدة خديجة في ليلة غار حراء

الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف

قال الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، إن أم المؤمنين خديجة بنت خويلد لم تكن مجرد رفيقة درب، بل كانت حصن الإسلام الأول وملاذ النبي ﷺ في لحظات الخوف والوحي.

وكشف “فرماوي”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، عن فترة "التحنث" في غار حراء، حيث كان النبي ﷺ يتعبد الليالي ذوات العدد، وعندما نزل الوحي بآيات "اقرأ باسم ربك الذي خلق"، عاد النبي يرتجف طلبًا للأمان: "زملوني زملوني"، وهنا تجلت عظمة المرأة؛ فلم تكتفِ خديجة بتهدئته، بل استحضرت أخلاقه قائلة: "والله لا يخزيك الله أبداً؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم"، مؤكدًا أن السيدة خديجة كانت تمتلك خلفية إيمانية بفضل ابن عمها "ورقة بن نوفل"، الذي أكد لها أن هذا هو "الناموس الأكبر" الذي نزل على موسى وعيسى.

وكشف عن مصادفة زمنية مذهلة في وفاة السيدة خديجة؛ حيث انتقلت إلى الرفيق الأعلى في 10 رمضان، من السنة العاشرة للبعثة، موضحًا أن رحيلها، الذي تبعه رحيل المساعد أبو طالب، أدى لتسمية هذا العام بـ"عام الحزن"، مشيرًا إلى أن رحلة "الإسراء والمعراج" جاءت كمنحة ربائية لتخفيف الألم عن قلب النبي ﷺ بعد فقدان سنده الأرضي.

ووجه رسالة قوية للمرأة المعاصرة مستلهمًا من سيرة السيدة خديجة: "رغم غناها الفاحش وحسبها ونسبها، إلا أنها لم ترفع صوتها يومًا على النبي ﷺ، ولم ترُدَّ عليه بكلمة تؤذيه"، مؤكدًا أن هذا هو سر بشارتها ببيت في الجنة "لا صخب فيه ولا نصب"؛ فالجزاء من جنس العمل، فهي من وفرت الهدوء والسكينة لبيت النبوة، فاستحقت سكينة الجنة الخالدة.

وروى موقفًا يهز الوجدان حدث في "غزوة بدر"؛ حين أرسلت السيدة زينب (ابنة النبي ﷺ) قلادة ذهبية لافتداء زوجها الأسير، فلما رآها النبي ﷺ عرفها فورًا، فهي "قلادة خديجة" التي أهدتها لابنتها يوم زفافها، فبكى النبي ﷺ وفاءً لذكرى خديجة، حتى رقَّ له الصحابة وردوا القلادة لزينب، في مشهد يُجسد وفاءً نادرًا لرجل لم ينسَ زوجته حتى بعد رحيلها بسنوات.

واختتم بذكر أدب النبي ﷺ مع "صويحبات خديجة"؛ فكان إذا ذبح شاة يقول: "أرسلوا بها إلى صديقات خديجة"، إكرامًا لذكراها.