استشاري استدامة: الرئيس السيسي يؤكد أهمية الطاقة كمدخل استراتيجى لتحقيق العدالة التنموية وتعزيز الشراكات الدولية
قال الدكتور محمد عبد الفتاح، استشارى الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، إن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسى أمام المنتدى الاقتصادى العالمى عكس رؤية مصرية متكاملة تربط بين الطاقة والتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمى، باعتبارها عناصر لا تنفصل عن بناء مستقبل اقتصادى قادر على الصمود، مشيرا إلى أن الرئيس لم يتناول الطاقة كقطاع تقنى فقط، بل كمدخل استراتيجى لتحقيق العدالة التنموية وتعزيز الشراكات الدولية، فى عالم يشهد تحولات عميقة فى أنماط الإنتاج والاستهلاك بفعل التغيرات الجيوسياسية والتكنولوجية.
وأوضح عبد الفتاح أن أهمية هذا الحديث تنبع من تركيزه الواضح على الطاقة الجديدة والمتجددة كأحد أعمدة جذب الاستثمار، وهو ما يعكس إدراكًا رسميًا بأن التحول للطاقة النظيفة لم يعد خيارًا بيئيًا فحسب، بل ضرورة اقتصادية لتعزيز التنافسية وخلق فرص عمل مستدامة، كما يؤكد الرئيس أن تمكين القطاع الخاص، وتوفير مناخ أعمال جاذب، يمثلان شرطًا أساسيًا لتسريع هذا التحول، خاصة فى ظل الحاجة إلى تمويلات ضخمة وتقنيات متقدمة.
وأكد استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تبرز كنموذج عملى لترجمة هذه الرؤية إلى واقع، حيث تمثل منصة استراتيجية تجمع بين الطاقة النظيفة، والصناعات الخضراء، والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقع جغرافى فريد وبنية تحتية حديثة، فالمنطقة مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، والصناعات المرتبطة به، بما يدعم سلاسل القيمة العالمية ويعزز مكانة مصر فى خريطة الطاقة المستقبلية، لافتا إلى أن الرئيس السيسي
ربط بوضوح بين الاستقرار السياسى والسلام والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن النزاعات تقوض فرص الاستثمار والتحول الأخضر، ومن ثم فإن الدعوة للحوار الدولى واحترام الشرعية الدولية ليست خطابًا سياسيًا فقط، بل شرطًا لازمًا لتحقيق أهداف التنمية والطاقة المستدامة، ويعكس حديث الرئيس رؤية استراتيجية تعتبر الطاقة والتنمية المستدامة وقناة السويس أدوات محورية لبناء اقتصاد مصرى أكثر مرونة، وشريكًا فاعلًا فى صياغة مستقبل عالمى أكثر عدلًا واستدامة.

