الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 12:23 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عبد المقصود : 7 ذهبيات تؤكد قوة الاثقال.. وإدريس منح البعثة ثقلا كبيرا ..ودعمنا من البداية للنهاية قيادي بـ «المصريين»: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة والاتفاقيات تعكس ثقة متبادلة في الاقتصاد المصري مفتي رواندا : نحتاج إلى الانتقال من ”الفتوى بعد وقوع الأزمة” إلى ”الإرشاد قبل وقوع الأزمة” مفتي جزر القمر في جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء:حماية الأسرة لا تكون بمعالجة المشكلات بعد وقوعها فقط وإنما بالوقاية والاستباق رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري وزير الأوقاف: الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى والتحديات المتسارعة مفتي الجمهوريةِ:الدولة المصريةِ أدركتْ مبكرًا خطورةَ التحدياتِ التي تواجهُ الأسرةَ فبادرتْ بتوجيهاتٍ حاسمةٍ لصياغةِ قوانينِ الأحوالِ الشخصيةِ النائب العام يتفقد مجمع مراكز إصلاح وتأهيل وادي النطرون لمتابعة أحوال النزلاء.. صور محمود رضا.. رحلة في عالم الكتابة الصحية بـ«الصحة اختيار» و«طفل صحي» و«وزني اللي فات» عضو اقتصادية النواب: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي رئيس الطائفة الإنجيلية: الحرية تتطلب ذكاءً وإبداعًا.. وطوني جورج: القيادة تبدأ من الداخل النائبة أمل عصفور: السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنويع العلاقات والشراكات الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية

أيمن غنيم: خفض الفائدة والاحتياطي امتداد لسياسة نقدية علمية تدعم النمو وتُرسّخ الاستقرار

الدكتور أيمن غنيم
الدكتور أيمن غنيم

صرّح الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة وتقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي يعكس استمرار نهج نقدي علمي منضبط، يقوم على قراءة دقيقة للبيانات، ويهدف إلى تحقيق توازن مستدام بين استقرار الأسعار وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وأضاف غنيم ، في مداخلة هاتفية لقناة اكسترا نيوز، أن البنك المركزي المصري نفّذ منذ بداية عام 2025 تخفيضات تراكمية في أسعار الفائدة بلغت نحو 7.25% نقاط مئوية، ثم 1% في فبراير 2026، في إطار مسار تدريجي محسوب، بعد أن نجحت السياسة النقدية في احتواء موجة تضخمية استثنائية.

وأوضح أن هذا المسار استند إلى تراجع ملموس في التضخم، الذي انخفض من ذروته التاريخية التي تجاوزت 38٪ في سبتمبر 2023 إلى نحو 12.5٪ في أكتوبر 2025، وهو ما أتاح مساحة آمنة للتيسير النقدي دون الإخلال بالاستقرار.

وتابع غنيم أن خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي يمثل أداة مكملة لتحرير سيولة إضافية داخل الجهاز المصرفي، بما يعزز قدرة البنوك على التوسع في الإقراض، خاصة للقطاعات الإنتاجية.

وأشار إلى أن السياسة النقدية المصرية لم تكن يومًا معزولة عن السياق العالمي، بل جاءت قراراتها منسجمة مع ما تقوم به البنوك المركزية الكبرى بعد السيطرة النسبية على التضخم، وهو ما يعكس التزامًا بالمعايير المهنية الدولية.

وأضاف غنيم أن المحافظ حسن عبد الله قاد هذه المرحلة بحذر واحترافية، محققًا معادلة دقيقة بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار النظام المالي.

وأوضح أن خفض الفائدة يسهم مباشرة في تقليل تكلفة الاقتراض على الشركات، ما يدعم التوسعات الاستثمارية، ويعزز تنافسية المنتج المحلي، خاصة في القطاعات الصناعية والخدمية.

وتابع أن هذا التوجه يتسق مع توقعات النمو الإيجابية، حيث تشير تقديرات المؤسسات الدولية إلى أن معدل النمو يدور حول 4.5% إلى 4.7% في العام المالي 2024/2025، مع توقعات بتحسن إضافي خلال العام التالي.

وأشار غنيم إلى أن دعم النمو لا يتحقق فقط عبر خفض الفائدة، بل عبر بيئة اقتصادية متكاملة تشمل استقرار سعر الصرف، واحتياطي نقدي قوي بلغ نحو 50 مليار دولار، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين.

وأضاف أن انعكاسات السياسة النقدية تظهر بوضوح في سوق العمل، حيث تراجع معدل البطالة إلى نحو 6.4٪ في 2025 مقارنة بمستويات قاربت 13٪ بعد 2011، وهو ما يعكس أثر الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

وأوضح أن خفض تكلفة التمويل يتيح للشركات التوسع وتوظيف عمالة جديدة، ما يعمّق الأثر الإيجابي على التشغيل والدخل الحقيقي للأسر.

وتابع غنيم أن تحقيق فائض أولي تجاوز 3٪ من الناتج المحلي وخفض عجز الموازنة إلى نحو 7٪ يوفران بيئة مالية مستقرة تسمح للسياسة النقدية بالتحرك بثقة.

وأشار إلى أن السياسة النقدية المصرية تتبنى مبدأ “الاستجابة للبيانات”، حيث يتم تعديل الأدوات وفق تطورات التضخم والسيولة، ما يعزز مصداقيتها محليًا ودوليًا.

واختتم الدكتور أيمن غنيم بالتأكيد على أن خفض الفائدة والاحتياطي الإلزامي ليسا مجرد قرارات فنية، بل تعبير عن سياسة نقدية ناضجة، تدعم النمو بالفعل، وتتماشى مع الممارسات العالمية، وتعزز مسار الاقتصاد المصري نحو مزيد من الاستقرار والتشغيل وتحسين مستوى المعيشة.