الطريق
السبت 18 يوليو 2026 07:25 مـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النووي خلاص.. نهى بكر: المعركة حاليًا على مضيق هرمز والنفوذ|فيديو انتقامًا من طليقته.. عامل يشعل النيران في سيارة شقيقها بـ 6 أكتوبر العام أو الفني.. رفعت فياض: تطوير التعليم مش كلام.. فيه شغل على الأرض| فيديو بعد ضجة ”العجل في الأجرة”.. الأمن ينهي مغامرة سائق البحيرة: ”كنا بنهزر” نقل موقف ”المسيد والكلالسة” بقوص إلى منطقة النفق لتخفيف الأعباء عن الأهالي بقنا مأساة في المعصرة.. ”خروف العيد” ينهي حياة صاحبه المسن بنطحة قاتلة داليا الأتربي: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين.. والأسرة المصرية تعد المتضرر الأكبر من سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قمة دار السلام.. السيسي يعلن خطة شاملة لزيادة الاستثمارات المصرية في تنزانيا قدامك 6 أشهر.. «الغزولي» يفجر مفاجأة بشأن تقنين أراضي أملاك الدولة النائبة ولاء الصبان: مواجهة شائعات السوشيال ميديا تتطلب تشريعات حاسمة لحماية المجتمع وتعزيز الوعي الرقمي جومانا مراد تكشف سبب تفضيلها التصوير خارج رمضان.. ودراما 2026 محافظ جنوب سيناء يتابع ربط منظومات المحافظة بالهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ

من ساحات القتال إلى بناء الأوطان.. كيف رسمت سورة الأنفال طريق النصر والتغيير؟

الدكتور حسن عبد الحميد وتد
الدكتور حسن عبد الحميد وتد

فسر الدكتور حسن عبد الحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، آيات بينات من كتاب الله الحكيم، وذلك في اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك، متناولًا عددًا من المعاني الإيمانية والتربوية الواردة في سورة الأنفال.

وقال خلال برنامج «نورانيات قرآنية» المذاع على قناة «صدى البلد» إن سورة الأنفال تأتي في ترتيب المصحف بعد السبع الطوال، التي تبدأ بسورة البقرة وتنتهي بسورة التوبة على خلاف بين العلماء، مشيرًا إلى أن الآيات استهلت بقول الله تعالى: «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ»، موضحًا أن جمهور العلماء أجمعوا على أن هذا الخمس مخصص للرسول صلى الله عليه وسلم وللمذكورين في الآية، وأن ذكر من بعد من جاء بعد الرسول في الآية جاء جبرًا لخواطرهم وتشريفًا لمقامهم.

وأضاف أن الآيات أكدت مقام العبودية للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: «وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ»، مبينًا أن مقام العبودية من أعظم مقامات التشريف، وقد وصف الله به جميع الأنبياء، ما يدل على رفعة هذا المقام وعظمته، وأن بقدر تحقيق العبد لعبوديته لله يكون فيض العطاء والربوبية عليه.

وأوضح أن الآيات تضمنت كذلك أسباب النصر، مستشهدًا بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ»، مؤكدًا أن الثبات والطاعة ووحدة الصف والصبر من أهم مقومات النصر والتمكين.

وتابع أن الآيات قدمت درسًا في قانون التغيير من خلال قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ»، مشددًا على أن الإنسان مطالب بتغيير حاله من المعصية إلى الطاعة حتى ينال فضل الله وتوفيقه، قائلاً إن الله لا يتغير من أجل العبد، بل على العبد أن يتغير ابتغاء مرضاة الله.

واختتم تفسيره بالإشارة إلى قوله تعالى: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ»، موضحًا أن الإعداد المقصود لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يشمل القوة العلمية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية، مؤكدًا أن الآية دعوة شاملة لبناء عناصر القوة كافة لنصرة الدين، لا للاعتداء، وإنما لحماية الأمة وتحقيق التمكين.