الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 10:59 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
هل تتحكم الواسطة في مصير الأعمال الفنية؟.. ماجد عبدالعظيم يُجيب ماجد عبدالعظيم يكشف كيف يخدمه التمثيل في مدرجات الجامعة كيف تصبح مصر من النمور الاقتصادية؟.. أستاذ اقتصاد يكشف هل يشهد السوق المصري فقاعة عقارية؟.. أستاذ اقتصاد يحسم الجدل نهائيًا لماذا لا تنهار العقارات في مصر أبدًا؟.. أستاذ اقتصاد يُجيب الملك محمد السادس يترأس مراسم تعيين الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ

من ساحات القتال إلى بناء الأوطان.. كيف رسمت سورة الأنفال طريق النصر والتغيير؟

الدكتور حسن عبد الحميد وتد
الدكتور حسن عبد الحميد وتد

فسر الدكتور حسن عبد الحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، آيات بينات من كتاب الله الحكيم، وذلك في اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك، متناولًا عددًا من المعاني الإيمانية والتربوية الواردة في سورة الأنفال.

وقال خلال برنامج «نورانيات قرآنية» المذاع على قناة «صدى البلد» إن سورة الأنفال تأتي في ترتيب المصحف بعد السبع الطوال، التي تبدأ بسورة البقرة وتنتهي بسورة التوبة على خلاف بين العلماء، مشيرًا إلى أن الآيات استهلت بقول الله تعالى: «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ»، موضحًا أن جمهور العلماء أجمعوا على أن هذا الخمس مخصص للرسول صلى الله عليه وسلم وللمذكورين في الآية، وأن ذكر من بعد من جاء بعد الرسول في الآية جاء جبرًا لخواطرهم وتشريفًا لمقامهم.

وأضاف أن الآيات أكدت مقام العبودية للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: «وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ»، مبينًا أن مقام العبودية من أعظم مقامات التشريف، وقد وصف الله به جميع الأنبياء، ما يدل على رفعة هذا المقام وعظمته، وأن بقدر تحقيق العبد لعبوديته لله يكون فيض العطاء والربوبية عليه.

وأوضح أن الآيات تضمنت كذلك أسباب النصر، مستشهدًا بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ»، مؤكدًا أن الثبات والطاعة ووحدة الصف والصبر من أهم مقومات النصر والتمكين.

وتابع أن الآيات قدمت درسًا في قانون التغيير من خلال قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ»، مشددًا على أن الإنسان مطالب بتغيير حاله من المعصية إلى الطاعة حتى ينال فضل الله وتوفيقه، قائلاً إن الله لا يتغير من أجل العبد، بل على العبد أن يتغير ابتغاء مرضاة الله.

واختتم تفسيره بالإشارة إلى قوله تعالى: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ»، موضحًا أن الإعداد المقصود لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يشمل القوة العلمية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية، مؤكدًا أن الآية دعوة شاملة لبناء عناصر القوة كافة لنصرة الدين، لا للاعتداء، وإنما لحماية الأمة وتحقيق التمكين.