الطريق
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 08:24 مـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مارينا جورج: زيارة الرئيس الصيني لمصر دفعة قوية للاستثمار والتصنيع وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين من بكين إلى واشنطن.. كيف لخص وزير الخارجية مفهوم ”الاتزان الاستراتيجي” لمصر؟ النائبة نجلاء العسيلي: زيارة الرئيس الصيني لمصر دفعة قوية للاستثمار وتوطين التكنولوجيا السفير محمد العرابي: القمة المصرية الصينية تُعيد إحياء روح باندونغ والتضامن المشترك تفاصيل لقاء الإمام الأكبر بالدبلوماسية الإندونيسية لتعزيز العلاقات العلمية والدعوية هل تفقِد الأم الحضانة فور زواجها؟.. المحامية فنر البنيان تكشف حقائق قانونية غائبة ندى ثابت: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس ثقل القاهرة وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاستراتيجية المحامية فنر البنيان: الحضانة والمصلحة الفضلى للطفل في صدارة الأحكام.. والنفقة حق ولو كانت الزوجة موسرة ياسر طلال عشماوي: البيئة التشريعية بالمملكة باتت مظلة محفزة وجاذبة للمستثمرين الأجانب ياسر طلال عشماوي: خبرة 28 عامًا جعلتني ألمس النقلة التنظيمية والنوعية غير المسبوقة بالمنظومة العدلية السعودية «فارما المصرية الإيطالية » تنطلق من العبور.. والتعليم الفني يفتح أبواب المستقبل أمام الطلاب نائب محافظ قنا يتابع إستعدادات مدارس فرشوط والوقف للعام الدراسي الجديد ويتابع ملفات الخدمات

من ساحات القتال إلى بناء الأوطان.. كيف رسمت سورة الأنفال طريق النصر والتغيير؟

الدكتور حسن عبد الحميد وتد
الدكتور حسن عبد الحميد وتد

فسر الدكتور حسن عبد الحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، آيات بينات من كتاب الله الحكيم، وذلك في اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك، متناولًا عددًا من المعاني الإيمانية والتربوية الواردة في سورة الأنفال.

وقال خلال برنامج «نورانيات قرآنية» المذاع على قناة «صدى البلد» إن سورة الأنفال تأتي في ترتيب المصحف بعد السبع الطوال، التي تبدأ بسورة البقرة وتنتهي بسورة التوبة على خلاف بين العلماء، مشيرًا إلى أن الآيات استهلت بقول الله تعالى: «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ»، موضحًا أن جمهور العلماء أجمعوا على أن هذا الخمس مخصص للرسول صلى الله عليه وسلم وللمذكورين في الآية، وأن ذكر من بعد من جاء بعد الرسول في الآية جاء جبرًا لخواطرهم وتشريفًا لمقامهم.

وأضاف أن الآيات أكدت مقام العبودية للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: «وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ»، مبينًا أن مقام العبودية من أعظم مقامات التشريف، وقد وصف الله به جميع الأنبياء، ما يدل على رفعة هذا المقام وعظمته، وأن بقدر تحقيق العبد لعبوديته لله يكون فيض العطاء والربوبية عليه.

وأوضح أن الآيات تضمنت كذلك أسباب النصر، مستشهدًا بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ»، مؤكدًا أن الثبات والطاعة ووحدة الصف والصبر من أهم مقومات النصر والتمكين.

وتابع أن الآيات قدمت درسًا في قانون التغيير من خلال قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ»، مشددًا على أن الإنسان مطالب بتغيير حاله من المعصية إلى الطاعة حتى ينال فضل الله وتوفيقه، قائلاً إن الله لا يتغير من أجل العبد، بل على العبد أن يتغير ابتغاء مرضاة الله.

واختتم تفسيره بالإشارة إلى قوله تعالى: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ»، موضحًا أن الإعداد المقصود لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يشمل القوة العلمية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية، مؤكدًا أن الآية دعوة شاملة لبناء عناصر القوة كافة لنصرة الدين، لا للاعتداء، وإنما لحماية الأمة وتحقيق التمكين.