الطريق
السبت 18 يوليو 2026 11:50 صـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الذهب اليوم السبت تستقر وعيار 24 يسجل 6640 جنيهًا بالسوق المصرية طقس اليوم السبت شديد الحرارة.. الأرصاد تحذر من الشبورة وارتفاع الرطوبة أسعار الفضة اليوم السبت 18 يوليو 2026.. تراجع جديد يسيطر على الأسواق المصرية أسعار العملات اليوم السبت 18 يوليو 2026.. استقرار الدولار والدينار الكويتي الأعلى قيمة أسعار الحديد والأسمنت تستقر اليوم السبت وترقب لتحركات سوق مواد البناء المصرية استقرار أسعار السلع الغذائية اليوم واستمرار هدوء الأسواق بمختلف المحافظات المصرية خطة جديدة للتموين لضبط الأسواق.. سعر موحد للسلع وتحديث شامل للمنافذ أشرف محمود: الاستقرار الأمني والاقتصادي والعسكري مقومات تنفرد بها مصر أشرف محمود: جولات الرئيس السيسي الخارجية ترسخ التضامن العربي هاني عبد الرحيم: ”ميدور” تضخ 160 ألف برميل يوميًا لتأمين وقود المصريين عميد كلية الدراسات الإسلامية: ليلة القدر من الثوابت القطعية واستمرار بركتها ممتد إلى قيام الساعة أستاذ فقه بجامعة الأزهر يُحذر: زواج البُق ليس عقدًا شرعيًا بل زنا مقنع

عمرو خالد: سورة النجم تحميك من الإحباط واليأس والاحتراق الداخلي

برنامج دليل _ رحلة مع القرآن
برنامج دليل _ رحلة مع القرآن

قال الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي إن تقييم الناس في عالم البشر يُقاس بتحقيق الإنجازات، على عكس نظرة الله إلى الفرد، فإنها لا ترتبط بالإنجاز وإنما بالسعي في المقام الأول، لقوله تعالى: "وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ* وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ".

وأضاف خالد في الحلقة العاشرة من برنامجه الرمضاني "دليل – رحلة مع القرآن" أن هذه الآية تُركّز على أن سعيك أهم من الإنجاز، ثم يأتي الإنجاز عندما يشاء الله من حيث لا تدري، وبأضعاف مضاعفة "ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى".

السعي مُقدّم على الإنجاز
مع ذلك، أوضح أن القرآن لا يهمل الإنجاز، لكنه يُقدّم السعي كمعيار لقيمتك عند الله، ليحميك من الإحباط واليأس والاحتراق الداخلي، حتى لا تهوى نفسيًا، والشرط الوحيد: إحسان السعي، وهو ضمان 100 بالمائة للإنجاز يوما ما.

وبين خالد فوائد التعلق بالسعي وأضرار التعلق بالإنجاز، قائلاً: "من يتعلَّق بالسعي بإحسان يعيش سعيدًا مرتاح البال، طويل النفس، وسيرى الإنجاز يوما ما، أما من يتعلّق بالإنجاز فقط فسيعيش مهمومًا محترقًا، قصير النفس طول العمر، حتى وإن رأى الإنجاز يومًا ما.

وشدد خالد على قيمة السعي مقارنة بالإنجاز، موضحًا أن الإنجاز لحظي لحظي بينما السعي رحلة، مدللاً بقصة السيدة هاجر عندما أخذت تسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط كاملة بحثًا عن الماء، ولم تيأس حتى أذن الله بأن يتفجر نبع زمزم من تحت قدمي رضيعها إسماعيل.

الاستمرار في السعي رغم تأخر النتائج

وقال إن سورة النجم تُجسّد فكرة السعي، وتغرسها في نفسك ووعيك وعقلك وقلبك، حيث نزلت في مكة وسط اضطهاد قريش للنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة دون تحقيق إنجازات، وذلك لتقول له: استمر في سعيك مهما تأخرت النتائج دون إحباط أو يأس.

وعلى الرغم من حثها على السعي، إلا أن خالد يلفت إلى أمر مهم تحذر سورة النجم من خطورته، وهو السعي الفاسد الحرام، تعجيلاً لتحقيق الإنجاز، مثلما فعلت قريش عندما وضعت الأصنام حول الكعبة من أجل أن تضخم تجارتها مع العرب.

وأبرز خالد المعاني الكامنة في الآيات الثلاث المحورية في السورة التي يدعو إلى التمسك بها في رحلة السعي بالحياة: "وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ* وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ* ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ"، والتي تؤكد على أن قيمة الإنسان في السعي وليس في الإنجاز.

-"وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى": (سوف مؤجلة لاختبار صدق السعي. سوف يرى الله وسوف يُرى أيضًا في عالم البشر سعيك المخفي كالنجم سيظهر ويراه كل الناس مهما اختفوا).

- "ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى": (ثم أيضًا مؤجلة.. لكن ليس جزاءً عاديًا بل وعدًا ربانيًا عظيمًا.. وفاء الله أعظم وفاء).

عينك على الله: الإحسان

ثم عرج خالد إلى الآيات القصيرة المتتالية في شكل طرَقات قوية مؤثرة جدًا، قائلاً إن الهدف منها: "ألا يكفيك رؤية الله لسعيك، وإنه هو الذي سيجزيك به وليس الناس؟.. انتقل من النظر إلى الناس إلى النظر لله.. عينك على الله.. الإحسان".

وفي سياق توضيحه للمعنى المراد من قوله تعالى: "وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى"، بين خالد أن مرجع الأمور كلها ومنتهاها عند الله، فإن كل الأوامر لا تمضي في الأرض، تمضى في السماء.. كل الأرزاق تُقسّم في السماء وليس في الأرض.. أما يكفيك نظر الله؟، ركز مع الله وحده وانس الناس".

وحذر خالد في الوقت ذاته من خطورة الانسياق وراء السعي الفاسد إذا ما تأخرت النتائج، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ* وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَىٰ* وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ"، مفسرًا الإشارة إلى قوم نوح، بأنه ظل 950 سنة يدعوهم دون أن يستجيبوا له: سعي بلا نتائج.

وطرح في النهاية خطة للعيش بالسعي كطريقة حياة، وذلك على النحو التالي:
-احفظ سورة النجم.. سجّل أمامك آيات السعي واقرأها كل يوم.
-اكتب كل ليلة: فيما سعيت إليه اليوم بإحسان.
-استشعر آيات السعي الثلاث وأنت تتحرك في حياتك وعملك.

موضوعات متعلقة