الطريق
الجمعة 18 سبتمبر 2026 06:25 صـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
كلوديا حنا سعيدة بتكريم أحمد حلمي وشريف منير وياسر جلال في مهرجان ظفار الدولي حماة الوطن يستقبل وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لبحث سبل التعاون المشترك أمين شباب المصريين: كلمة السيسي من الأكاديمية العسكرية ترسّخ معادلة «الدولة أولًا».. وتحذر من مخاطر استهداف وعي الشباب بتوجيهات أمين عام مستقبل وطن.. طارق رضوان يتحرك ميدانيا لدعم أسر حريق عزبة برهام بسوهاج عمر الغنيمي: موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية ثابت.. والتهجير خط أحمر النائبة غادة البدوي: تصريحات الرئيس السيسي تؤكد أهمية بناء الإنسان وإعداد كوادر الدولة وفق معايير موضوعية العربي الناصري: كلمة الرئيس السيسي أمام خريجي الجهات القضائية تؤكد أن بناء الدولة يبدأ من بناء مؤسساتها وكوادرها برلماني: رسائل الرئيس السيسي تضع بناء الإنسان وكفاءة مؤسسات الدولة في صدارة أولويات المرحلة نقيب المهندسين السابق: لا يمكن الاستغناء عن القاهرة.. والجيش المصري الضامن الأول لاستقرار الشرق الأوسط رئيس جامعة الأزهر السابق: زيارات قادة العالم والأمير محمد بن سلمان للقاهرة دليل قاطع على أمن واستقرار مصر رئيس جامعة الأزهر السابق: حماية أفكار الشباب مسؤولية شرعية ووطنية تعكس دور الجامعات في حماية الوطن عضو الوطنية للصحافة: أزمات هرمز كبّدت أوروبا 90 مليار دولار.. والاقتصاد العالمي لا يتحمل صدمات جديدة

الإعلامي أشرف محمود: فتح مكة كان إيذاناً بمحو ظلام الجاهلية عن وجه الأرض

الإعلامي أشرف محمود
الإعلامي أشرف محمود



قال الإعلامي أشرف محمود، إن يوم العشرين من رمضان في العام الثامن للهجرة لم يكن مجرد نصر عسكري عابر، بل كان نقطة التحول الكبرى في تاريخ الدعوة الإسلامية؛ فاليوم الذي دخله النبي محمد ﷺ فاتحاً لمكة، لم تفتح فيه الأبواب فحسب، بل فُتحت فيه قلوب العرب قاطبة، ليعلن هذا اليوم نهاية عهد الوثنية وبداية انتشار الإسلام في كل بقاع الدنيا.

​وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن فتح مكة كان فتح الفتوح؛ لأن القبائل العربية كانت تقف على الحياد، تراقب الصراع الدائر بين النبي ﷺ وقريش، وكان لسان حالهم يقول: "اتركوه وقومه، فإن ظفروا عليه كفونا أمره، وإن ظهر عليهم دخلنا في دينه"، وما إن تحقق النصر المظفر، حتى تهاوت حصون التردد، وأقبلت الوفود من شتى بقاع الجزيرة العربية تعلن ولاءها ودخولها في طاعة الله ورسوله، مصداقاً لقوله تعالى: (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا).

​ولفت إلى أن النبي ﷺ عاد إلى مسقط رأسه، مكة التي أُخرج منها قبل ثماني سنوات ظلماً وعدواناً، وحينها قال كلمته المؤثرة التي خلدها التاريخ: "والله إنك لأحب البلاد إلى الله، وأحب البلاد إلى قلبي، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت"، و​عاد اليوم ومعه عشرة آلاف جندي من جند الله، قوة كانت كفيلة بمحو أي مقاومة، لكن القائد العظيم لم يدخلها منتقماً أو مستعلياً، وبدلاً من زهو المنتصرين، دخل ﷺ مكة مطأطئ الرأس خضوعاً وإجلالاً لله، وشكراً له على فضله، مؤكداً أن النصر من عند الله وحده، وليس ببراعة القادة ولا كثرة العدد.

​وأشار إلى أن فتح مكة يتميز عن غيره من التحركات العسكرية الإسلامية بأنه لم يُطلق عليه غزوة أو سرية في الاصطلاح الوجداني العام، بل سُمي فتحاً، فهو عودة إلى الجذور، وتطهير للبيت الحرام، وإرساء لقيم العفو عند المقدرة، فبعد سنوات من التعذيب والطرد، تجسدت أخلاق النبوة في العفو العام عن أهل مكة، مما جعلهم يتحولون من أعداء الأمس إلى جنود الغد الذين حملوا راية الإسلام إلى مشارق الأرض ومغاربها، ولقد كان فتح مكة إيذاناً بعهد جديد، حيث تحولت الكعبة من مركز للأصنام إلى قبلة للموحدين، وانطلقت من أزقتها وفود النور لتمحو ظلام الجاهلية عن وجه الأرض للأبد.