الطريق
الجمعة 18 سبتمبر 2026 06:29 صـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
كلوديا حنا سعيدة بتكريم أحمد حلمي وشريف منير وياسر جلال في مهرجان ظفار الدولي حماة الوطن يستقبل وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لبحث سبل التعاون المشترك أمين شباب المصريين: كلمة السيسي من الأكاديمية العسكرية ترسّخ معادلة «الدولة أولًا».. وتحذر من مخاطر استهداف وعي الشباب بتوجيهات أمين عام مستقبل وطن.. طارق رضوان يتحرك ميدانيا لدعم أسر حريق عزبة برهام بسوهاج عمر الغنيمي: موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية ثابت.. والتهجير خط أحمر النائبة غادة البدوي: تصريحات الرئيس السيسي تؤكد أهمية بناء الإنسان وإعداد كوادر الدولة وفق معايير موضوعية العربي الناصري: كلمة الرئيس السيسي أمام خريجي الجهات القضائية تؤكد أن بناء الدولة يبدأ من بناء مؤسساتها وكوادرها برلماني: رسائل الرئيس السيسي تضع بناء الإنسان وكفاءة مؤسسات الدولة في صدارة أولويات المرحلة نقيب المهندسين السابق: لا يمكن الاستغناء عن القاهرة.. والجيش المصري الضامن الأول لاستقرار الشرق الأوسط رئيس جامعة الأزهر السابق: زيارات قادة العالم والأمير محمد بن سلمان للقاهرة دليل قاطع على أمن واستقرار مصر رئيس جامعة الأزهر السابق: حماية أفكار الشباب مسؤولية شرعية ووطنية تعكس دور الجامعات في حماية الوطن عضو الوطنية للصحافة: أزمات هرمز كبّدت أوروبا 90 مليار دولار.. والاقتصاد العالمي لا يتحمل صدمات جديدة

الإعلامي أشرف محمود: فتح مكة جسّد انتصار المرحمة على الملحمة

قال الإعلامي أشرف محمود، إنه ​في سجلات الفاتحين عبر العصور، دائماً ما ترتبط لحظة النصر بالانتقام، وصيحات التشفّي، وفرض شروط القوة، لكن التاريخ توقف طويلاً وبإجلال أمام مشهد دخول النبي محمد ﷺ إلى مكة؛ فبينما كانت الرقاب تنتظر السيف، والبيوت تنتظر السلب، فاجأ القائد المنتصر العالم بإرساء قيم المرحمة بدلاً من الملحمة.

​وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن العفو لم يكن وليد لحظة عاطفية، بل كان ثمرة ثقة مطلقة بالله، فحين خرج النبي ﷺ من مكة باكياً، نزل عليه جبريل بآية هي "ميثاق العودة": (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)، وهذا الوعد الإلهي جعل النبي ﷺ يتقدم بقلبٍ مطمئن، ليس لاسترداد ملك ضائع، بل لاسترداد "قلوب" كانت تقود العداء ضده.

​ولفت إلى أنه لم يكن المسلمون هم من اختاروا الحرب، بل إن قريشاً هي من نقضت صلح الحديبية حين أعانت حلفاءها على حلفاء النبي في حادثة الوتير الغادرة، وحين خيّرهم النبي ﷺ بين دفع الدية، أو التخلي عن الحلف الظالم، أو الحرب، اختار كبار قريش "السيف" بجهلهم، و​حين اقترب الجيش العظيم (10 آلاف مقاتل) من مكة، قال الصحابي سعد بن عبادة بمرارة المظلوم: "اليوم يوم الملحمة"، فجاءه الرد النبوي الحاسم ليصحح المسار ويؤصل للسلام: "بل اليوم يوم المرحمة"، ونزع النبي ﷺ الراية منه ليسلمها لابنه قيس، في رسالة مفادها: "نحن هنا لنحيي القلوب، لا لنزهق الأرواح"، ولقد أحلّ الله له مكة "ساعة من نهار" فقط لتطهيرها من الأصنام، ثم عادت حرمتها كما كانت.

​وأشار إلى أنه ​في أعظم موقف إنساني شهده البيت الحرام، وقف النبي ﷺ أمام من عذبوه، وقتلوا أصحابه، وصادروا أمواله، وسألهم بسماحة النبوة: "ما تظنون أني فاعل بكم؟"، وحين أجابوا بذكاء المهزوم ويقينهم بأخلاقه: "أخ كريم وابن أخ كريم"، أصدر قراره التاريخي: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، مؤكدا أن هذا الموقف ينسف تماماً الادعاءات القائلة بأن الإسلام انتشر بالإكراه، فقد وضع النبي ﷺ قواعد أمان لم تشترط الإسلام: ​من دخل المسجد فهو آمن، و​من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، و​لم يُكره أحداً على تغيير دينه، بل أعطاهم الأمان المطلق لمن ألقى السيف، مسلماً كان أو غير مسلم، فكانت النتيجة أن دخل الناس في دين الله طواعية، بعدما رأوا بأعينهم أن هذا الدين لا يطلب رقاب الناس، بل يطلب نجاتهم.