الطريق
الجمعة 18 سبتمبر 2026 06:24 صـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
كلوديا حنا سعيدة بتكريم أحمد حلمي وشريف منير وياسر جلال في مهرجان ظفار الدولي حماة الوطن يستقبل وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لبحث سبل التعاون المشترك أمين شباب المصريين: كلمة السيسي من الأكاديمية العسكرية ترسّخ معادلة «الدولة أولًا».. وتحذر من مخاطر استهداف وعي الشباب بتوجيهات أمين عام مستقبل وطن.. طارق رضوان يتحرك ميدانيا لدعم أسر حريق عزبة برهام بسوهاج عمر الغنيمي: موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية ثابت.. والتهجير خط أحمر النائبة غادة البدوي: تصريحات الرئيس السيسي تؤكد أهمية بناء الإنسان وإعداد كوادر الدولة وفق معايير موضوعية العربي الناصري: كلمة الرئيس السيسي أمام خريجي الجهات القضائية تؤكد أن بناء الدولة يبدأ من بناء مؤسساتها وكوادرها برلماني: رسائل الرئيس السيسي تضع بناء الإنسان وكفاءة مؤسسات الدولة في صدارة أولويات المرحلة نقيب المهندسين السابق: لا يمكن الاستغناء عن القاهرة.. والجيش المصري الضامن الأول لاستقرار الشرق الأوسط رئيس جامعة الأزهر السابق: زيارات قادة العالم والأمير محمد بن سلمان للقاهرة دليل قاطع على أمن واستقرار مصر رئيس جامعة الأزهر السابق: حماية أفكار الشباب مسؤولية شرعية ووطنية تعكس دور الجامعات في حماية الوطن عضو الوطنية للصحافة: أزمات هرمز كبّدت أوروبا 90 مليار دولار.. والاقتصاد العالمي لا يتحمل صدمات جديدة

الأزهر يواصل حملة «وعي».. عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة يرد على شبهة التفريق بين «الكتاب» و«القرآن»

الدكتور محمد عبودة، عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر
الدكتور محمد عبودة، عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر

أطلق الأزهر الشريف رسالة توعوية جديدة ضمن حملته الفكرية «وعي»، تناول فيها الرد على شبهة يثيرها البعض حول وجود فرق جوهري بين «الكتاب» و«القرآن»، حيث يزعم أصحاب هذه الدعوى أن «الكتاب» هو الوعاء الشامل للتنزيل كله من الفاتحة إلى الناس، بينما «القرآن» – في زعمهم – ليس إلا جزءًا منه يقتصر على القصص وآيات الوجود والمعجزات.

وأوضح الدكتور محمد عبودة، عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن هذا التفريق يفتح بابًا خطيرًا لتفكيك النص القرآني والتشكيك في وحدته، إذ يؤدي إلى اعتبار بعض الوحي أقل قيمة أو خارج الدائرة، وهو ما يفضي في النهاية إلى العبث بالنصوص الشرعية وتقسيمها بحسب الأهواء، مؤكدًا أن مثل هذه الطروحات لا تستند إلى دليل صحيح من اللغة أو من نصوص القرآن الكريم.

وبيّن عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة الإسلامية أن الفرق بين لفظي «الكتاب» و«القرآن» في أصل اللغة هو فرق من حيث الاشتقاق فقط؛ فالكتاب مأخوذ من الكتابة بمعنى الشيء المجموع والمكتوب، بينما القرآن مأخوذ من القراءة بمعنى الشيء المتلوّ، موضحًا أنه لا توجد في اللغة العربية دلالة تفيد بأن «القرآن» مجرد جزء من «الكتاب»، بل هما اسمان يعبّران عن الشيء نفسه من زاويتين مختلفتين: زاوية الجمع والكتابة، وزاوية التلاوة.

وأشار الدكتور عبودة إلى أن القرآن الكريم نفسه يرد على هذه الشبهة ردًّا واضحًا، مستشهدًا بعدد من الآيات التي تُظهر أن «الكتاب» هو نفسه «القرآن»، مثل قوله تعالى في سورة يوسف: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، حيث عاد الضمير في قوله «أنزلناه» إلى «الكتاب»، مما يدل على أنه هو نفسه الذي سُمِّي قرآنًا، وليس كيانين منفصلين كما يدّعي البعض.

وتأتي حملة «وعي»، التي يشرف عليها نخبة من علماء وباحثي الأزهر الشريف، في إطار جهود الأزهر المستمرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة وتحصين الشباب من الشبهات الفكرية، من خلال تقديم خطاب علمي رصين قائم على الدليل الشرعي والتاريخي والعقلي، بما يعزز الوعي الديني الصحيح في المجتمع ويحمي الأمة من التضليل.