الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:04 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه مازن الغرباوي يقدم ماستر كلاس ”فن التمثيل في الميكرو دراما” بالدورة الحادية عشر بمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس في ندوة «وطن الأبطال» تؤكد أهمية الوعي والعمل

سامي مهنا ليس الأول.. أزمة عدم دفع مستحقات الموظفين الفلسطينيين

سامي مهنا السفير الفلسطيني السابق لدى ألبانيا
سامي مهنا السفير الفلسطيني السابق لدى ألبانيا

في كثير من الأحيان، تتكرر قصص معاناة الموظفين الفلسطينيين والسفراء الذين يجدون أنفسهم ضحايا تأخير أو عدم دفع مستحقاتهم المالية، وهي ملفات تكشف بوضوح عن هشاشة الإدارة والروتين المعقد داخل المؤسسات الرسمية، ومن بين هذه القضايا، تبرز قضية سامي مهنا، السفير الفلسطيني السابق لدى ألبانيا، كنموذج صارخ لهذه الأزمة.

لم تكن حالة سامي مهنا استثناءً، إذ حُرم من مستحقاته المالية رغم سنواته الطويلة في السلك الدبلوماسي، بل تعكس قضيته واقعًا أوسع يعاني منه العديد من الموظفين داخل النظام السياسي الفلسطيني، وقد فتحت هذه القضية باب التساؤلات حول آليات حماية حقوق العاملين، خاصة في البعثات الدبلوماسية، بعد انتهاء مهامهم الرسمية.

في السياق ذاته، يعيش الموظفون الفلسطينيون أزمة متفاقمة بسبب تأخر مستحقاتهم ورواتبهم، أو صرفها بشكل مجتزأ، وهو ما يطرح سؤالًا هامًا: كيف يمكن لهؤلاء الموظفين تسيير شؤون حياتهم اليومية دون دخل ثابت؟ هذه الأزمة دفعت كثيرين إلى البحث عن بدائل صعبة، مثل الاقتراض، أو طلب المساعدة من الأقارب، أو حتى العمل في وظائف إضافية برواتب ضئيلة.

وفي عام 2021، نشرت صحف فلسطينية تقارير تشير إلى أن السلطة تواجه اتهامات بالتلاعب بأموال صندوق هيئة التقاعد، في ظل غياب واضح للرقابة، كما أشارت هذه التقارير إلى عدم وجود لجان تقاعد فاعلة تتابع مصير الأموال، أو جهات نقابية تدافع عن حقوق المتقاعدين وتطالب بتفسير أسباب تأخر رواتبهم.

ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، ففي مدينة نابلس، اتهم عضو في مجلس البلدية السلطة الفلسطينية بأنها السبب وراء عدم صرف الرواتب، وذلك في عام 2023، وهو ما يعكس اتساع دائرة الغضب والاستياء داخل مختلف المؤسسات والهيئات المحلية.

وقبل عيد الفطر المبارك لعام 2026، تصاعدت حالة الاستياء بين موظفي الضفة الغربية بسبب تأخر الرواتب، حيث يعيش الكثيرون حالة من القلق والضغط النفسي، خاصة مع اقتراب العيد وما يحمله من التزامات إضافية، تشمل شراء الملابس للأطفال، وتأمين مستلزمات الضيافة، وسداد الديون المتراكمة.

ورغم إعلان وزارة المالية الفلسطينية صرف 50% فقط من رواتب الموظفين، إلا أن هذا القرار زاد من حدة الغضب، إذ اعتبره كثيرون غير كافٍ في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، بل واستفزازيًا لمن يعتمدون على هذه الرواتب كمصدر دخل وحيد.

وفي ظل هذا الواقع، لم تعد القضية مجرد تأخر رواتب أو مستحقات مالية، بل تحولت إلى أزمة ثقة بين الموظف والمؤسسة، وبين المواطن والسلطة. وبين ضغوط الحياة اليومية وغياب الحلول الجذرية، يبقى السؤال مفتوحًا: إلى متى يستمر هذا النزيف الصامت الذي يرهق كاهل الفلسطينيين، ويضعهم في مواجهة دائمة مع أعباء لا تنتهي؟.