الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 02:54 صـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الزمالك يوافق علي احتراف حسام عبد المجيد في صفوف نادي لودوجوريتس البلغاري راغب علامة وعبير نعمة وزهير بهاوي وزينة الداودية أبرز نجوم مهرجان تيميتار الموسيقي السيسي يوجه بإزالة معوقات المشروعات المصرية التنزانية لتحويل نتائج منتدى الأعمال إلى استثمارات فعلية مهرجان الفيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة يفتح باب التقديم في دورته الرابعة مدحت شلبي يطالب وزير الشباب والرياضة بعودة مدارس الموهوبين خالد الغندور: الإسماعيلي يجمع 70 مليون جنيه في محاولاته لفك القيد رسائل الرئيس السيسي في الجلسة الختامية لاجتماع رجال الأعمال المصري التنزاني نائب بخارجية الشيوخ: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد انتقال الشراكة المصرية الإفريقية إلى مرحلة الإنجاز والتنمية النائب عبدالرحمن بشاري يطالب بسرعة إصلاح منظومة صرف الأسمدة ويؤكد حرمان الفلاح يهدد الأمن الغذائي إبراهيم ضيف: السوشيال ميديا تحولت إلى ساحات لحروب الوعي.. واستهداف الشباب أخطر من استهداف الحدود محمد صالح: سيادة القانون هي الضمانة الحقيقية لمواجهة فوضى السوشيال ميديا وحماية المجتمع من الشائعات غدا الأحد.. مول ”ويست أرينا” يستضيف أكبر احتفالية شعبية لتكريم منتخب مصر الوطني

محمد هاني يكتب: كيف تقود القاهرة جهود التهدئة بين أمريكا وإيران وتحمي الدول العربية من نار المواجهة؟

الكاتب الصحفي محمد هاني
الكاتب الصحفي محمد هاني

في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، وتتعالى نذر المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تتحرك مصر بهدوء وثبات في واحدة من أخطر الملفات الإقليمية، واضعةً نصب أعينها هدفًا واضحًا: حماية الدول العربية ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع واسع قد يدفع الجميع ثمنه.

القاهرة، التي تمتلك تاريخًا طويلًا في إدارة الأزمات الإقليمية، تدرك جيدًا أن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران لن تكون مجرد صراع عسكري محدود، بل زلزال سياسي واقتصادي يهدد أمن الخليج واستقرار الدول العربية بأكملها. لذلك جاءت التحركات المصرية في إطار دبلوماسي هادئ يعتمد على الاتصالات السياسية وتنسيق المواقف العربية والدولية لاحتواء التصعيد وفتح قنوات التهدئة.

الجهود المصرية لم تأتِ من فراغ، بل من رؤية استراتيجية تعتبر أن استقرار المنطقة هو الضامن الحقيقي لأمن الشعوب العربية، وأن إشعال حرب جديدة لن يخدم سوى الفوضى ويمنح القوى المتطرفة مساحة أكبر للتحرك. ومن هنا تحرص القاهرة على لعب دور الوسيط المتوازن الذي يملك علاقات مع مختلف الأطراف، وقادر على نقل الرسائل وتهدئة التوترات في اللحظات الحرجة.

كما تدرك مصر أن حماية الدول العربية، خاصة في منطقة الخليج، ليست مجرد موقف سياسي، بل مسؤولية تاريخية تفرضها الجغرافيا والدور القيادي الذي تلعبه القاهرة منذ عقود في الدفاع عن الأمن القومي العربي. ولهذا تواصل تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع العواصم العربية الكبرى لتقريب وجهات النظر ودعم مسار التهدئة.

التحرك المصري في هذا الملف يعكس سياسة تقوم على منع الأزمات قبل انفجارها، والعمل خلف الكواليس لإبعاد شبح الحرب عن المنطقة؛ فالقاهرة لا تبحث عن الأضواء بقدر ما تسعى إلى نتائج حقيقية تحفظ استقرار الشرق الأوسط وتجنب الشعوب العربية ويلات الصراع.

وفي ظل هذا الدور المتوازن، تبدو مصر وكأنها صمام الأمان الذي يتحرك عندما ترتفع حرارة الأزمات، حاملةً رسالة واضحة: لا للحروب، نعم للاستقرار، ونعم لحماية الدول العربية من أي صراع قد يهدد مستقبلها.

مصر تتحرك بهدوء، تدير التوازنات بحكمة، وتحاول أن تبقي المنطقة بعيدة عن حافة الانفجار، في وقت يحتاج فيه الشرق الأوسط إلى صوت عقل يطفئ الحرائق قبل أن تشتعل.