الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 06:14 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
طارق مبروك يحتفل بزفاف نجله كابتن عبد الرحمن وسط حضور إعلامي ورياضي بارز إستجابة لمطالب الأهالي ..محافظ قنا يوجه بإستئناف العمل بمدرسة كلاحين أبنود للتعليم الأساسي النصب باسم ”العملات المزيفة”.. القبض على عاطل استولى على أموال المواطنين بالمرج عمرو الرويني: الرئيس السيسي أنقذ مصر من الجماعات الارهابية وأعاد بناء مؤسسات الدولة وكيل صحة البحيرة يوجه مديري المستشفيات بالتواجد في الاستقبال والطوارئ لسرعة الاستجابة للمواطنين النائب أحمد الجهمي: منتدى مصر 2026 يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التنمية العمرانية وجذب الاستثمارات العقارية تامر مدكور يخفف معاناة أصحاب الأمراض المزمنة.. عام كامل من التيسير بدلًا من 6 أشهر لتجديد اعتماد العلاج المنزلي محمد صلاح يقود طموحات طرابزون سبور أمام بشكتاش.. ورايس يطارد رقمًا تاريخيًا الشرقاوي: نجاح السياسات يُقاس بما يتحسن في حياة الناس.. ومنتدى مصر فرصة للمراجعة والمصارحة المؤتمر: منتدى مصر 2026 فرصة لصياغة أولويات التنمية وتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة المستقبل النائب طارق شكري: منتدى مصر 2026 يعزز فرص الاستثمار ويفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص زاد العزة 298 مصر تتحرك.. 70 ألف سلة غذائية في طريقها لغزة|فيديو

محمد هاني يكتب: كيف تقود القاهرة جهود التهدئة بين أمريكا وإيران وتحمي الدول العربية من نار المواجهة؟

الكاتب الصحفي محمد هاني
الكاتب الصحفي محمد هاني

في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، وتتعالى نذر المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تتحرك مصر بهدوء وثبات في واحدة من أخطر الملفات الإقليمية، واضعةً نصب أعينها هدفًا واضحًا: حماية الدول العربية ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع واسع قد يدفع الجميع ثمنه.

القاهرة، التي تمتلك تاريخًا طويلًا في إدارة الأزمات الإقليمية، تدرك جيدًا أن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران لن تكون مجرد صراع عسكري محدود، بل زلزال سياسي واقتصادي يهدد أمن الخليج واستقرار الدول العربية بأكملها. لذلك جاءت التحركات المصرية في إطار دبلوماسي هادئ يعتمد على الاتصالات السياسية وتنسيق المواقف العربية والدولية لاحتواء التصعيد وفتح قنوات التهدئة.

الجهود المصرية لم تأتِ من فراغ، بل من رؤية استراتيجية تعتبر أن استقرار المنطقة هو الضامن الحقيقي لأمن الشعوب العربية، وأن إشعال حرب جديدة لن يخدم سوى الفوضى ويمنح القوى المتطرفة مساحة أكبر للتحرك. ومن هنا تحرص القاهرة على لعب دور الوسيط المتوازن الذي يملك علاقات مع مختلف الأطراف، وقادر على نقل الرسائل وتهدئة التوترات في اللحظات الحرجة.

كما تدرك مصر أن حماية الدول العربية، خاصة في منطقة الخليج، ليست مجرد موقف سياسي، بل مسؤولية تاريخية تفرضها الجغرافيا والدور القيادي الذي تلعبه القاهرة منذ عقود في الدفاع عن الأمن القومي العربي. ولهذا تواصل تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع العواصم العربية الكبرى لتقريب وجهات النظر ودعم مسار التهدئة.

التحرك المصري في هذا الملف يعكس سياسة تقوم على منع الأزمات قبل انفجارها، والعمل خلف الكواليس لإبعاد شبح الحرب عن المنطقة؛ فالقاهرة لا تبحث عن الأضواء بقدر ما تسعى إلى نتائج حقيقية تحفظ استقرار الشرق الأوسط وتجنب الشعوب العربية ويلات الصراع.

وفي ظل هذا الدور المتوازن، تبدو مصر وكأنها صمام الأمان الذي يتحرك عندما ترتفع حرارة الأزمات، حاملةً رسالة واضحة: لا للحروب، نعم للاستقرار، ونعم لحماية الدول العربية من أي صراع قد يهدد مستقبلها.

مصر تتحرك بهدوء، تدير التوازنات بحكمة، وتحاول أن تبقي المنطقة بعيدة عن حافة الانفجار، في وقت يحتاج فيه الشرق الأوسط إلى صوت عقل يطفئ الحرائق قبل أن تشتعل.