الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 11:10 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه بعد سنوات على ”العشق الممنوع”.. هايدي موسى تعيد الرومانسية إلى موقع تصويره بأغنية ”أول مكان” زجزاج غانم.. يختتم ألبوم ”لوحدي” بأغنية ”الحب والوصال” النائب محمد حمزة: سيناء ليست مطروحة للنقاش.. وأمن مصر القومي خط أحمر لا يقبل المساومة لماذا يُعد أمن المملكة جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري؟.. خبير علاقات دولية يُجيب لماذا استُبعد متقدمو الدفعة الخامسة بمسابقة المعلمين؟.. رفعت فياض يكشف السر

أحمد زايد: مراكز البحوث مفتاح فهم المجتمع المصري|فيديو

مراكز البحوث والدراسات في مصر
مراكز البحوث والدراسات في مصر

أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن مراكز البحوث والدراسات تمثل ركيزة أساسية في دعم الدولة المصرية، لما لها من دور محوري في تحليل الواقع المجتمعي وفهم التحديات المتشابكة التي تواجه مسيرة التنمية، مشددًا على أن الاعتماد على البحث العلمي أصبح ضرورة لا غنى عنها في صياغة السياسات العامة.

دور البحث العلمي

وأوضح أحمد زايد، خلال حواره في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "TEN"، أن الدراسات التي تُجرى داخل المراكز البحثية لا تقتصر فقط على الجانب الأكاديمي، بل تمتد لتكون أداة فاعلة في اتخاذ القرار، من خلال تقديم رؤى علمية قائمة على التحليل الدقيق والبيانات الواقعية، وأن الدولة التي تسعى إلى التقدم الحقيقي لا بد أن تستند إلى مؤسسات بحثية قوية، قادرة على تشخيص الأزمات ووضع حلول قابلة للتطبيق، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

وتطرق مدير مكتبة الإسكندرية، إلى طبيعة الدولة المصرية عبر التاريخ، مؤكدًا أنها اتسمت بطابع مركزي واضح، حيث اعتمدت على جهاز إداري منظم لإدارة الموارد وجمع الضرائب، إذ أن هذا النمط الإداري كان أحد أهم عوامل استمرارية الدولة المصرية عبر العصور المختلفة، وأن مصر شهدت عبر تاريخها حكامًا من خارج نسيجها الوطني، وهو ما يعكس طبيعة الدولة وتطورها التاريخي، مشيرًا إلى أن هذا التنوع في أنماط الحكم ساهم في تشكيل ملامح الشخصية المصرية.

التحول الثقافي والحضاري

وفي سياق متصل، أكد  أحمد زايد، أن مصر لم تتحول إلى دولة عربية بشكل كامل إلا بعد مرور فترة طويلة على دخول الإسلام، حيث شهدت البلاد عمليات تحول ثقافي وحضاري متراكمة عبر قرون، أسهمت في إعادة تشكيل الهوية الوطنية، وأن هذه التحولات لم تكن فجائية، بل جاءت نتيجة تفاعل طويل بين الحضارات المختلفة التي مرت على مصر، ما منحها طابعًا فريدًا يجمع بين الأصالة والتنوع.

وأوضح مدير مكتبة الإسكندرية، أن التغيرات التي شهدتها مصر منذ عهد محمد علي لم تسِر بوتيرة واحدة، بل مرت بمراحل متعددة اتسمت أحيانًا بالاضطراب والتحديات، إذ أن بعض هذه المراحل انتهى بأزمات تركت آثارًا واضحة على المجتمع المصري، وأن هذه التحولات المتعاقبة أسهمت في خلق حالة من التناقضات داخل المجتمع، سواء على مستوى القيم أو في البنية السكانية، وهو ما يتطلب قراءة علمية دقيقة لفهم جذور هذه الظواهر.

التناقضات المجتمعية

وشدد أحمد زايد، على أن المجتمع المصري يواجه تحديات معقدة نتيجة هذه التراكمات التاريخية، مشيرًا إلى أن التناقض بين القيم التقليدية والحديثة يعد من أبرز السمات التي تميز المرحلة الراهنة، وأن التعامل مع هذه التناقضات يتطلب رؤية علمية تعتمد على البحث والتحليل، بعيدًا عن التبسيط أو الأحكام السطحية، بما يسهم في تحقيق توازن مجتمعي حقيقي.

واختتم الدكتور أحمد زايد، بالتحذير من خطورة تحول النقد إلى أداة للهدم بدلًا من الإصلاح، مؤكدًا أن النقد الهدام لا يخدم المجتمع، بل يسهم في نشر الفوضى وإضعاف مؤسسات الدولة، وأن المجتمعات لا يمكن أن تحقق التقدم في ظل انتشار هذا النوع من الخطاب السلبي، مشددًا على أهمية تبني ثقافة النقد البناء القائم على تقديم حلول واقعية، بما يدعم استقرار الدولة ويعزز مسيرة التنمية.