الطريق
الجمعة 31 يوليو 2026 01:26 صـ 14 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
صاحب واقعة السخرية من النادي الأهلي يحسم الجدل حول وضعه القانوني بعد فيديو بوابة الزمالك صاحب واقعة السخرية من النادي الأهلي يرفض الاعتذار: الأزمة مُصطنعة إمام بالأوقاف: لم أكن أعلم أن تشجيع الأهلي أصبح الركن السادس للإسلام سر ”البط الكيني”.. إمام بالأوقاف يخرج عن صمته بعد فيديو سور نادي الزمالك المُثير للجدل طالبة الـ 4%: نتيجتي ظهرت 92.4% في البداية.. وفوجئت بـ 15 درجة فقط الأفوكادو يتصدر قائمة الأطعمة الداعمة للقلب بفضل الدهون الصحية المفيدة دائمًا أفضل وقت لتناول الطماطم يمنحك فوائد صحية أكبر ويحميك من المشكلات من قلب الصعيد خرج العظماء.. شخصيات من المنيا صنعت تاريخ مصر وخلّدت أسماءها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني يُصدر قرارا بحركة تكليفات جديدة لعدد من مديري ووكلاء المديريات التعليمية بالمحافظات استشاري تغذية: أدوية التخسيس العشوائية قد تُصيبك بشلل الأمعاء استشاري تغذية: ”رجيم القطن” يدمر الجهاز الهضمي.. والفيصل ألا نستبدل الطبيعي بالصناعي استشاري تغذية يُحذر: احذروا دايت المشاهير فبعضه إعلانات مدفوعة

من الخصومة إلى الرعاية: المجلس الأعلى للأسرة كضرورة مجتمعية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

هذا القانون ليس فقط مجرد نصوص تطبق بل هو بوصلة دولتنا لإصلاح الأسرة التي تُعد النواة الأساسية للمجتمع،  فهي ليست مجرد رابطة قانونية تنظمها النصوص، بل كيان إنساني ونفسي معقد يقوم على المودة والرحمة والاستقرار.

غير أن قوانين الأسرة الحالية تميل إلى التعامل مع الأسرة باعتبارها "حالة قانونية" تُدار عبر المحاكم، متجاهلة إلى حد كبير أبعادها النفسية والاجتماعية، مما أدى إلى تفاقم النزاعات الأسرية بدلًا من حلها.


ولعل أبرز تلك المشكلات هي 

-الطابع القضائي البحت للنزاعات الأسرية

حيث تعتمد القوانين الحالية بشكل كبير على القضاء كوسيلة أساسية لحل النزاعات، مما يحول الخلافات الزوجية إلى صراعات قانونية حادة، ويزيد من حدة التوتر بين الطرفين، بدلًا من احتوائها.

-بطء الإجراءات وتعقيدها

حيث  تعاني المحاكم من تراكم القضايا وطول أمد التقاضي، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار النفسي للأبناء، ويجعل النزاع ممتدًا لفترات طويلة.

-إغفال البعد النفسي والاجتماعي

حيث لا يُعطى الأخصائي النفسي أو الاجتماعي دورًا حقيقيًا مؤثرًا في مسار النزاع، رغم أن أغلب المشكلات الأسرية ذات جذور نفسية أو تواصلية.

-اختلال التوازن في بعض الحقوق

فهناك جدل دائم حول تحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم، خاصة في مسائل الحضانة والرؤية والنفقة، مما يخلق شعورًا بالظلم لدى أحد الأطراف، وضعف حماية الطفل رغم وجود نصوص قانونية لحماية الطفل، إلا أن التطبيق العملي لا يضمن دائمًا مصلحته الفضلى، خاصة في حالات الصراع الحاد بين الوالدين.


لذلك نجد أن الإشكالية الحقيقية تتمحور في أن القانون ينظر إلى الأسرة كـ"عقد" يمكن إنهاؤه، بينما هي في حقيقتها "علاقة إنسانية نفسية" تحتاج إلى إدارة متخصصة، وليس فقط إلى حكم قضائي.

هذا التباين بين الطبيعة القانونية والنفسية للأسرة هو أصل كثير من الإخفاقات.

لذلك أقترح  إنشاء مجلس أعلى للأسرة كهيئة مستقلة لإدارة النزاعات الأسرية ، وتخرج النزاعات من عباءة المحاكم حفاظاً علي الأسرة والطفل بما تمثله من أذي نفسي يطال أفراد الأسرة دون إستثناء، بحيث يجمع بين وحداته الجوانب النفسية والإجتماعية والقانونية علي الترتيب ، لتحقق توازناً بين الطرفين مع إعلاء المصلحة الأولي بالرعاية وهي الطفل .

ويتكون المجلس من:-

  • وحدة للصلح الأسري
  • وحدة لحماية الطفل
  • وحدة لمتابعة النفقات وصرفها
  • وحدة لمتابعة تنفيذ أحكام الرؤية والحضانة وخلافه
  • ودوائر قضائية متخصصة بقضاة مدربون على التعامل مع قضايا الأسرة بمنظور إنساني، وليس فقط قانوني .


علي أن تكون العقوبات الموقعة علي الطرفين عقوبات مالية فقط، مراعاة لحقوق الطفل وحتي لا يصبح إحدي والديه مهدد بالحبس مما يعود بالسلب علي نفسية الطفل ومركزي الإجتماعي المستقبلي، مع إلتزام الدولة بتنفيذ تلك الأحكام وربطها بالخدمات المقدمة للطرفين حتي لا يفلت أيهما من العقاب، فيلتزم بتنفيذه ويعود بالنفع علي الطفل مالياً ونفسياً.

موضوعات متعلقة