الطريق
الخميس 30 يوليو 2026 11:15 مـ 14 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الأفوكادو يتصدر قائمة الأطعمة الداعمة للقلب بفضل الدهون الصحية المفيدة دائمًا أفضل وقت لتناول الطماطم يمنحك فوائد صحية أكبر ويحميك من المشكلات من قلب الصعيد خرج العظماء.. شخصيات من المنيا صنعت تاريخ مصر وخلّدت أسماءها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني يُصدر قرارا بحركة تكليفات جديدة لعدد من مديري ووكلاء المديريات التعليمية بالمحافظات استشاري تغذية: أدوية التخسيس العشوائية قد تُصيبك بشلل الأمعاء استشاري تغذية: ”رجيم القطن” يدمر الجهاز الهضمي.. والفيصل ألا نستبدل الطبيعي بالصناعي استشاري تغذية يُحذر: احذروا دايت المشاهير فبعضه إعلانات مدفوعة مصرع وإصابة 5اشخاص في تصادم سيارتين على طريق الفيوم القاهره الصحراوي محمد مختار جمعة: مستعدون للشهادة في سبيل الوطن.. وجريمة استهداف سفينتي دمياط لن تمر دون ردع النائب مجدي البري: الدولة تعاملت بشفافية في حادث ميناء دمياط.. ونؤيد كل الإجراءات لحماية الأمن القومى وكيل تشريعية النواب: الدولة المصرية تقود جهود ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة أمين سر «إعلام الشيوخ»: يجب الوقوف خلف القيادة السياسية ونرفض محاولات جر مصر لدائره الصراع

استشاري تغذية: أدوية التخسيس العشوائية قد تُصيبك بشلل الأمعاء

الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية
الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية

حذر الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، من موجة جديدة تضرب قطاع الصحة الرقمية، والمتمثلة في لجوء قطاع عريض من المواطنين إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها شات جي بي تي، لتصميم برامج لإنقاص الوزن، مؤكدًا أن هذه المنظومات الرقمية قاصرة علميًا وتدفع المريض نحو الاصطدام بالحائط لعدم مراعاتها الفروق البيولوجية والمتغيرات الحياتية للبشر.

وكشف "فهمي"، خلال لقائه عبر قناة "النيل للأخبار"، عن معضلة يقع فيها الكثير من متبعي الأنظمة الغذائية المتطرفة، موضحًا أن بعض المرضى يتشبثون بحميات قاسية ويدافعون عنها هجوميًا على السوشيال ميديا رغم خطورتها.

وأضاف: "يقع المريض في شرك فخ تغذوي؛ حيث يقول عندما تركت الدايت الفلاني وعدت للأكل الطبيعي تعبت جدًا، إذا هذا الدايت هو الصحيح وباقي الطعام خاطئ، والحقيقة العلمية عكس ذلك تمامًا؛ النظام المتطرف أحدث خللًا حادًا في جهازك الهضمي والمناعي، وفقد جسمك قدرته الطبيعية على التعامل مع الأكل الذي خلقه الله، فأصبحت ضعيفًا والمشكلة فيك أنت وفي نظامك وليست في الطعام الطبيعي".

وعن لجوء المرضى للذكاء الاصطناعي كبديل للطبيب، أوضح استشاري التغذية العلاجية، أن التطبيقات والروبوتات لا تُجيد إلا معادلة واحدة فقط هي عجز السعرات الحرارية، حيث تحسب السعرات بناءً على الطول والوزن والسن، وهو ما اعتبره قشورًا في علم التغذية.

وتساءل قائلًا: "هل يستطيع شات جي بي تي التعامل مع التغيرات الهرمونية للمرأة خلال الدورة الشهرية أو فترة الحمل والنزيف؟، التخسيس يعتمد علميًا على مسارين؛ إما تقليل السعرات أو رفع معدل الحرق، والذكاء الاصطناعي يعجز تمامًا عن رفع الحرق لأنه يقدم نصائح جامدة وثابتة، بعكس الطبيب الذي يغير النظام أسبوعيًا ليناسب ظروف المريض، كالسفر، أو الحفلات، أو الأعياد والمناسبات".

وأكد أن الاعتماد على تقليل السعرات بشكل مستمر يدفع الجسم آليًا إلى تقنين استهلاكه للطاقة وإبطاء الحرق كآلية دفاعية ضد الحرمان، وهو ما يفسر استعادة المرضى لأوزانهم فور خروجهم في إجازة قصيرة، مصابين بالذبول، وتساقط الشعر، والإعياء.

وانتقد الأنظمة التي تعتمد على تصفير السكريات والنشويات والتركيز المطلق على البروتين، متسائلًا: "ماذا لو كان هذا المريض يعاني من مرض النقرس أو لديه قصور في وظائف الكلى؟، كيف سيخس بالبروتين؟"، مشددًا على أن منظومة التغذية يجب أن تكون كاملة، وشاملة، ومصممة خصيصًا لكل فرد.

وحول أدوية التخسيس والمكملات الغذائية، وضع خطوطًا حمراء واضحة، تفصل بين الاستخدام الطبي المعتمد والترويج العشوائي من قِبل البلوجرز والفنانين، مؤكدًا أن الأصل في التغذية هو التوازن، والطبيب لا يكتب المكمل الغذائي إلا بناءً على تحاليل مخبرية تثبت وجود نقص حقيقي مثل نقص الحديد أو الكالسيوم، أما النظام الغذائي المتوازن فلا يحتاج لمكملات.

وكشف عن شروط صارمة للغاية قبل كتابة أدوية وحقن التخسيس المعتمدة عالميًا، مشيرًا إلى أن التاريخ العائلي المرضي هو الفيصل؛ فإذا كان هناك تاريخ لإصابة أحد الأقارب بأورام الغدة الدرقية من نوع (Adeno) يُمنع المريض تمامًا من أخذ هذه الحقن، كما تُمنع عن الأطفال في أعمار معينة.

وحذر من ظاهرة تناول جرعات كبيرة من أدوية التخسيس دون إجراء الفحوصات الشاملة ووظائف البنكرياس ومقاومة الإنسولين، قائلاً: "من يسير وراء دماغه دون طبيب، قد ينتهي به المطاف في المستشفى مصابًا بشلل في الأمعاء ومضاعفات خطيرة، ولا يوجد دواء في الدنيا بلا أعراض جانبية، حتى الأسبرين".

وشدد على أنه حتى الأطعمة المصنعة في السوبر ماركت يوضع عليها ملصق تحذيري بالمكونات لإخلاء مسؤولية الشركات، داعيًا المواطنين إلى ضرورة إعطاء العيش لخبازه والرجوع للمتخصصين منذ البداية، وعدم تسليم أجسادهم وعقولهم لفوضى السوشيال ميديا أو خوارزميات الذكاء الاصطناعي.