الطريق
الأربعاء 5 أغسطس 2026 02:32 صـ 19 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نيفين مصطفى تُهنئ الرائد يوسف الشامي بتجديد الثقة رئيساً لمباحث أول شبرا الخيمة قيادة حاسمة لكفاءة مشهودة.. المقدم محمد خليفة على رأس منظومة الأمن بثان شبرا الخيمة رسميًا.. حركة تنقلات مباحث القليوبية 2026 تجدد الثقة بالقيادات جنايات القاهرة تُحيل أوراق سارة خليفة ومتهمين آخرين للمفتي.. والحكم 5 سبتمبر بعد واقعة العباسية.. كتاب دوري من وزارة العدل بضوابط أمنية صارمة داخل المحاكم تعليم قنا تحيل الموظف المختص إلى الشؤون القانونية بواقعة تعطيل ماكينة ATM ”إدارة أبوتشت التعليمية” تقديراً لجهوده المتميزة.. الصحفية نيفين مصطفى تهنئ المقدم محمد بغدادي بتجديد الثقة بالصور.. حزب «المصريين» يعقد المنتدى الوطني للمصريين بالخارج لتعزيز الاستثمار والشراكة الوطنية لقاء وزير العدل مع القضاة أثناء افتتاح محكمة بورفؤاد الجزئية.. فيديو إعجاز بنات مصر في مونديال اليد.. منتخب الشابات يهزم الدنمارك ويتأهل إلى ربع النهائي بخمسة انتصارات متتالية المحافظ يكلف بإعادة فتح شارع مغلق بمنشأة القناطر تامر حسني.. يهنئ ساموزين على أغنيته الجديدة ”بايظة”

قوانين الأسرة بين إنصاف المرأة واستقرار المجتمع.. هل نحتاج إعادة توازن؟ بقلم: د. رحاب عبد المنعم غزالة

د. رحاب عبد المنعم غزالة
د. رحاب عبد المنعم غزالة

 

لم تعد قوانين الأسرة مجرد نصوص قانونية تُنظم العلاقة بين الزوجين، بل تحولت إلى ساحة اختبار حقيقية لمفهوم العدالة داخل المجتمع المصري، حيث تتشابك الحقوق مع الواجبات، وتتداخل الاعتبارات القانونية مع الأبعاد الإنسانية والاجتماعية.

خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت معدلات الطلاق بشكل لافت، وامتلأت ساحات المحاكم بقضايا النفقة والرؤية، في مشهد يعكس حجم التوتر داخل البنية الأسرية.

لكن السؤال الأهم: هل نجحت القوانين الحالية في تحقيق العدالة، أم أنها ساهمت—بشكل غير مباشر—في تعميق الصراع بين الأطراف؟

لا يمكن إنكار أن التشريعات جاءت لحماية المرأة وضمان حقوقها، وهو هدف مشروع وضروري. إلا أن التطبيق العملي كشف عن فجوات، حيث يشعر بعض الرجال بغياب التوازن، بينما ترى بعض النساء أن الإجراءات لا تزال مرهقة ومعقدة. وهنا تتضح الإشكالية الحقيقية: العدالة لا تتحقق بالانحياز لطرف، بل بتحقيق التوازن بين الجميع.

الأخطر من ذلك، أن الطفل—الذي يفترض أن يكون محور الحماية—أصبح في كثير من الحالات ضحية مباشرة للنزاع القانوني، يتنقل بين قرارات قضائية وصراعات نفسية، دون منظومة دعم كافية تضمن له الاستقرار النفسي والاجتماعي.

من منظور أوسع، فإن استقرار الأسرة ليس شأنًا فرديًا، بل هو ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي، وأي خلل في هذا التوازن ينعكس على المجتمع ككل. لذلك، فإن إعادة النظر في بعض بنود قوانين الأسرة لم تعد رفاهية، بل ضرورة تفرضها المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.

الحل لا يكمن في إلغاء القوانين أو الانحياز لطرف على حساب آخر، بل في تطوير منظومة متكاملة تشمل:
تفعيل حقيقي لمكاتب تسوية المنازعات،
إعادة تقييم نظام الرؤية والاستضافة بما يحقق مصلحة الطفل أولًا،
توفير دعم نفسي واجتماعي للأسر قبل الوصول إلى الطلاق،
وتشريعات أكثر مرونة تستوعب تنوع الحالات.

إن الأسرة ليست قضية امرأة أو رجل، بل قضية وطن… وأي اختلال في ميزان العدالة داخلها، ينعكس بالضرورة على تماسك المجتمع واستقراره.

وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نملك الشجاعة لإعادة التوازن، أم نكتفي بادارتها

موضوعات متعلقة