الطريق
السبت 20 يونيو 2026 10:51 مـ 4 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إحالة مروجة ”شائعات مستشفيات جامعة الإسكندرية” إلى المحاكمة الجنائية العاجلة مفتي الجمهورية يشهد مراسم تكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية حسين أبو العطا من ملتقى «بصمة شباب مصر» بدعوة البابا تواضروس: الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأكثر استدامة الاثنين.. مجلس الشيوخ يناقش آخر التطورات الإقليمية والدولية الراهنة النائب ياسر منصور قدح يقدم طلب إحاطة لإدراج عزب ”طوخ وقها” في ”حياة كريمة” الحزم وحده لا يكفي.. نصائح للتعامل مع الأبناء في عصر الذكاء الاصطناعي وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ كفرالشيخ ورئيسة المجلس القومي للمرأة يطمئنون على رئيسة قرية تفتيش أبوسكين بالمستشفى العام وزير الشباب والرياضة يبحث مع رئيس شركة ”I events” ترتيبات عدد من الفعاليات الرياضية المقبلة دم بنتانا مش للبيع.. أسرة فتاة شاي حدائق الأهرام ترفض التصالح وتتمسك بالقصاص محمد صالح: مصر تقدم نموذجًا إنسانيًا فريدًا في رعاية اللاجئين دون تمييز إبراهيم ضيف: اليوم العالمي للاجئين يؤكد مكانة مصر كحاضنة للأشقاء وركيزة للاستقرار الإقليمي بعد أكثر من 50 أغنية.. عصام النجار يختار هويته الفنية في ألبوم ”Night In Cairo”

قوانين الأسرة بين إنصاف المرأة واستقرار المجتمع.. هل نحتاج إعادة توازن؟ بقلم: د. رحاب عبد المنعم غزالة

د. رحاب عبد المنعم غزالة
د. رحاب عبد المنعم غزالة

 

لم تعد قوانين الأسرة مجرد نصوص قانونية تُنظم العلاقة بين الزوجين، بل تحولت إلى ساحة اختبار حقيقية لمفهوم العدالة داخل المجتمع المصري، حيث تتشابك الحقوق مع الواجبات، وتتداخل الاعتبارات القانونية مع الأبعاد الإنسانية والاجتماعية.

خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت معدلات الطلاق بشكل لافت، وامتلأت ساحات المحاكم بقضايا النفقة والرؤية، في مشهد يعكس حجم التوتر داخل البنية الأسرية.

لكن السؤال الأهم: هل نجحت القوانين الحالية في تحقيق العدالة، أم أنها ساهمت—بشكل غير مباشر—في تعميق الصراع بين الأطراف؟

لا يمكن إنكار أن التشريعات جاءت لحماية المرأة وضمان حقوقها، وهو هدف مشروع وضروري. إلا أن التطبيق العملي كشف عن فجوات، حيث يشعر بعض الرجال بغياب التوازن، بينما ترى بعض النساء أن الإجراءات لا تزال مرهقة ومعقدة. وهنا تتضح الإشكالية الحقيقية: العدالة لا تتحقق بالانحياز لطرف، بل بتحقيق التوازن بين الجميع.

الأخطر من ذلك، أن الطفل—الذي يفترض أن يكون محور الحماية—أصبح في كثير من الحالات ضحية مباشرة للنزاع القانوني، يتنقل بين قرارات قضائية وصراعات نفسية، دون منظومة دعم كافية تضمن له الاستقرار النفسي والاجتماعي.

من منظور أوسع، فإن استقرار الأسرة ليس شأنًا فرديًا، بل هو ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي، وأي خلل في هذا التوازن ينعكس على المجتمع ككل. لذلك، فإن إعادة النظر في بعض بنود قوانين الأسرة لم تعد رفاهية، بل ضرورة تفرضها المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.

الحل لا يكمن في إلغاء القوانين أو الانحياز لطرف على حساب آخر، بل في تطوير منظومة متكاملة تشمل:
تفعيل حقيقي لمكاتب تسوية المنازعات،
إعادة تقييم نظام الرؤية والاستضافة بما يحقق مصلحة الطفل أولًا،
توفير دعم نفسي واجتماعي للأسر قبل الوصول إلى الطلاق،
وتشريعات أكثر مرونة تستوعب تنوع الحالات.

إن الأسرة ليست قضية امرأة أو رجل، بل قضية وطن… وأي اختلال في ميزان العدالة داخلها، ينعكس بالضرورة على تماسك المجتمع واستقراره.

وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نملك الشجاعة لإعادة التوازن، أم نكتفي بادارتها

موضوعات متعلقة