الطريق
الخميس 16 يوليو 2026 01:08 صـ 29 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب أحمد فاروق الجهمي: جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بوابة الدولة لتحقيق الأمن الغذائي لماذا تقل شهيتنا في الصيف ونعشق الأكل في الشتاء؟.. استشاري يكشف السر د. عماد الدين فهمي: مجالات التغذية والتجميل والشريعة الأكثر عرضة لحديث بلا علم نوح غالي: عبد الحليم حافظ ليس مجرد مطرب بل ظاهرة عابرة للأجيال المهندس كريم سالم: قانون الإدارة المحلية الجديد خطوة نوعية لتعزيز اللامركزية وتحسين الخدمات انفراجة دبلوماسية.. مالي والجزائر تعيدان فتح المجال الجوي وتبادل السفراء بعد قطيعة عام كامل حزب الغد يناقش الأثر التشريعي لقانون الإيجار.. وموسى مصطفى: نسعى إلى حلول قانونية تحقق العدالة وتحفظ حقوق جميع الأطراف/ صور محمود لملوم يشارك في تكريم عمال مطاحن جنوب القاهرة والجيزة ويُكرَّم لجهوده المجتمعية خالد الجندي: الاتباع المطلق للرسول فقط.. والباقي يُؤخذ منه ويُرد برلماني: قانون جهاز مستقبل مصر نموذج للتوافق الوطني وتشريع يوازن بين التنمية والرقابة أيمن دجيش: ركلة جزاء إسبانيا أمام فرنسا صحيحة.. والحكم أغفل إنذار لامين يامال هل تشتعل حرب كبرى؟.. تحركات دولية تنذر بتصعيد أوسع جديد بين أمريكا وإيران

عالم أزهري: الفلسفة الحقيقية للأضحية تبدأ بذبح الهوى والمعصية قبل نحر الأنعام



​كشف الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، عن الأبعاد السلوكية والنفسية لأعياد المسلمين، مؤكدًا أن الأعياد في الإسلام هي مرآة لسلوك الأمم وتحضرها.

​واستعرض "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، منظومة من الآداب النبوية الراقية المستحبة في الأعياد، والتي تعكس اهتمام الإسلام بالجمال والمظهر الاجتماعي اللائق، ومن أبرزها الاغتسال والتطيب، حيث يُستحب للمسلم الاغتسال ولبس الجديد والتطيب بأجود ما يجد، حتى إن بعض العلماء أكدوا أن ما يُنفق في شراء الطيب لا يُعد إسرافاً لعظم فوائده في تنشيط الذاكرة وتقوية النظر، فضلا عن ضرورة الذهاب إلى مصلى العيد من طريق والعودة من طريق آخر، لتكثير شهود الطاعة والسلام على أكبر قدر من المسلمين، علاوة على ضرورة أن يكون الأكل من كبد الأضحية بعد الصلاة مباشرة كالهدي النبوي، والمبادرة بصلة الأرحام، والعطف على الفقراء والمساكين.

​وفي تحليل لسر ارتباط أعياد المسلمين بشعار التكبير، قدم صياغة روحية ومنطقية تبدد قلق الإنسان المعاصر؛ حيث أوضح أن لفظ "الله أكبر" جاء ليذكر الإنسان بأن الخالق أعلى وأقوى من كافة همومه ومشكلاته، سواء كانت ديوناً، أو أمراضاً، أو أزمات.

​وضرب مثلاً يتصل بالثقة واليقين قائلا: ​"نحن نركب السيارة، الطائرة، أو السفينة، وننام بداخلها بملء جفوننا ونحن بكامل الاطمئنان، رغم أننا لا نعرف السائق أو القبطان ولا قدراتهم البشرية الضعيفة.. فكيف نعيش في قلق وخوف في دنيا نعلم علم اليقين أن خالقها، ورازقها، ومدبرها هو الله سبحانه وتعالى؟، موضحًا أن التكبير هو إعلان اليقين بأن الله أكبر من كل مخاوفنا.

​واستشهد بالحديث النبوي الشريف: «زينوا أعيادكم بالتكبير»، لافتًا إلى مقولة علماء النفس: "من أراد أن يعرف سلوك أمة فليراقبها في أعايدها"، حيث تتميز أعياد المسلمين بالطاعة المطلقة لله، والمسابقة في الخيرات، بلا صخب ولا وصب ولا معصية.

​وحول الدروس المستفادة من قصة ذبح الفداء التاريخية، أوضح أن الفلسفة الحقيقية تتجاوز مفهوم الذبح المادي، فالنبي إبراهيم عليه السلام لم يضحِّ بابنه فحسب، بل ضحى بقلبه وتعلقه بهذا الابن الذي جاءه على كبر بعد أن اعتزل قومه، وفي المقابل ضحى إسماعيل بروحه امتثالاً لأمر الله.

​ووجه دعوة عملية ومؤثرة لكل مسلم في نهاية موسم العيد، تتلخص في ضرورة ​ذبح الذنوب والمعاصي وقبل أن تذبح الأضحية من الأنعام، اقطع طريق المعصية، واذبح هواك ونفسك الأمارة بالسوء، وحرر نفسك من جاذبية الشهوات والملذات التي تقود للنار، علاوة على ضرورة ​العودة إلى كتالوج الخالق وإذا كان الإنسان يحرص على قراءة كتالوج أي جهاز جديد يشتريه ليعرف كيف يديره، فإن الكتالوج الحقيقي للإنسان ليعيش حياة مستقرة ومطمئنة هو القرآن الكريم؛ لذا وجب اتباعه لضبط إيقاع الحياة والروح بعد العيد.