الطريق
الإثنين 7 سبتمبر 2026 08:24 صـ 24 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي تحذر من أعباء الكتب الخارجية وتقدم خطة بديلة للوالدين أمين سر ”تعليم الشيوخ”: الاستثمار في المعلم والقيادات التربوية مفتاح بناء تعليم قادر على المنافسة الفنانة سماح أنور تستعرض تجربتها الفنية في ماستر كلاس بمهرجان الفيمتو آرت الدولي محمد سالم المعروف بـ Eshtewy يبدأ خطواته في مجال موسيقى الراب «بشبابها» يطلق أولى دفعاته التدريبية المتخصصة في المحليات والإدارة المحلية بالتعاون مع أكاديمية مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برلمانية: توجيهات الرئيس السيسي تضع جودة التعليم في صدارة بناء الإنسان المصري أمل سلامة تطالب بوضع قانون الأحوال الشخصية على رأس أولويات مجلس النواب بدور الانعقاد المقبل تامر الحبال: توجيهات الرئيس السيسي تفتح مسارًا جديدًا لإعادة تأهيل المنظومة التعليمية محمد رمضان أبوطالب: توجيهات الرئيس السيسي تضع تأهيل المعلم على رأس مسار تطوير التعليم قيادي بحماة الوطن: العلاقات المصرية السعودية نموذج للعمل العربي المشترك وركيزة أساسية لاستقرار المنطقة الرئيس التنفيذي لـ«إمكان IMKAN»: سواحل مصر ثروة قومية ورؤيتنا ترتكز على التوازن بين التنمية والبيئة فى المحاضرة الثانية من البرنامج الوطني لإعداد كوادر المحليات بالوفد .. د. رضا فرحات محافظ القليوبية والإسكندرية الأسبق يدعو لعودة المجالس المحلية...

​هل هناك 40 مليون كلب ضال في مصر؟.. النائب محمد إسماعيل يوضح الحقيقة بالأرقام

النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب
النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب

أكد النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب، أن العمل الميداني والتواصل المستمر مع المواطنين يضع يد نواب الشعب على التحديات الحقيقية، مشيرًا إلى أن أكثر الشكاوى إلحاحًا وتكرارًا تتمثل في شقين، أولهما أزمة القمامة وتوابعها من انتشار ظاهرة النباشين وتزايد الكلاب الضالة، فضلا عن انقطاعات مياه الشرب في بعض المناطق الساخنة، وخاصة في منطقتي كفر طهرمس وصفط اللبن، علاوة على الأزمات الموسمية مثل الشكاوى المتعلقة بالعملية التعليمية، والتحويلات بين المدارس، والتقديم للمدارس التجريبية في بداية كل عام دراسي.

​وحول الجدل المثار بشأن الأعداد الحقيقية للكلاب الضالة في مصر، أوضح "إسماعيل"، خلال لقائه مع الإعلامية جميلة الغاوي، ببرنامج "راقب مع جميلة"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الأرقام المتداولة مثل 40 مليونًا مبالغ فيها علميًا وغير دقيقة؛ لأن هذا يعني وجود كلب لكل مواطنين ونصف تقريبًا، وهي نسبة غير واقعية، مشيرا إلى أن الحصر الحالي يعتمد على الرؤية التقديرية، لكن الأكيد أن هناك تكاثرًا متزايدًا ناتجًا عن البيئة الحاضنة، حيث تلد الأنثى نحو 3 مرات سنويًا بمتوسط 8 إلى 12 جروًا في المرة الواحدة.

​وكشف عن وجود تحرك رسمي جاد وغير مسبوق من أجهزة الدولة لمواجهة أزمة الكلاب الضالة، لافتًا إلى أن رئيس مجلس الوزراء وجه وزارات الزراعة، والتنمية المحلية، والطب البيطري لسرعة حصر الظاهرة والتعامل معها، فضلًا عن انتفاضة مجلس النواب عبر تقديم عدة طلبات إحاطة كان هو أحد مقدميها ومن المنتظر مناقشتها قريبًا.

وأكد أن ​إستراتيجية الدولة لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة المستهدف القضاء عليها بحلول عام 2030 تعتمد على عدة محاور علمية وتشريعية، أولها التعقيم الجراحي عبر استئصال الرحم والإخصاء، موضحًا أن الحل الأمثل والأكثر قبولًا لدى جمعيات الرفق بالحيوان عالميًا هو التعقيم الجراحي وليس الطبي عبر الأدوية، حيث قامت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بالفعل بتعقيم نحو 8,311 أنثى كلب لقطع خط التكاثر، بالتوازي مع إعطاء اللقاحات المضادة لمرض السعار لحماية المواطنين من العقر، فضلا عن تعيل قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة رقم 29 لسنة 2023.

و​شدد على أهمية التطبيق الصارم للقانون، حيث يسهم جشع أو إهمال بعض المواطنين الذين يتخلون عن كلابهم في الشوارع نتيجة ارتفاع أسعار الأطعمة في تفاقم الأزمة، موضحًا أن القانون يلزم الملاك بترخيص الكلاب، ويوفر آلية تتبع ومحاسبة صارمة في حال ترك الحيوان في الشارع أو تسببه في عقر المواطنين، مشيرًا إلى أنه يأتي بعد ذلك تدشين 10 مأوى (شلاتر) كمرحلة أولى، حيث بدأت الدولة فعليًا خطة لنقل الكلاب من البيئات السكنية الحاضنة إلى مأوى مخصص (شلاتر)، حيث يتم تجهيز قرابة 10 شلاتر مؤقتة في المحافظات الكبرى والأكثر تضررًا وهي: (القاهرة، الجيزة، القليوبية، والإسكندرية)، لعزل الكلاب المصابة بالسعار وتقديم الرعاية الطبية للبقية وتطبيق آليات التعقيم داخلها.

​وردًا على المقترحات المتداولة بشأن إمكانية ذبح الكلاب الضالة وتقديمها كبديل للحمير لإطعام الأسود والنمور في حدائق الحيوان، فجّر النائب محمد  إسماعيل مفاجأة علمية برفضه التام لهذا المقترح، قائلًا: ​"هذا الطرح خاطئ تمامًا من الناحية العلمية؛ فالكلاب الضالة تتغذى على المخلفات والقمامة، وقد تحمل جينات مرض السعار أو بكتيريا وفطريات خطيرة، وتقديمها كوجبات للحيوانات المفترسة بحدائق الحيوان قد ينقل إليها العدوى ويحولها إلى كائنات شديدة الشراسة والافتراس، مما يهدد ثروة قومية نادرة، ولذلك يخضع طعام الأسود لرقابة كشفية صارمة لا تسمح بمثل هذه المخاطر".

​وأكد أن المواطن المصري يوازن دائمًا بين غريزة الرفق بالحيوان النابعة من دينه وقيمه، وبين حقه المشروع في تأمين أطفاله وأسرته داخل الشارع، مشيرًا إلى أن تضافر الجهود وتوفير الموازنات الكفيلة بتطبيق هذه السياسات يضمنان إغلاق هذا الملف تمامًا خلال السنوات الأربع المقبلة.