الطريق
الجمعة 23 أكتوبر 2026 03:10 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عبدالله السعيد: تجديد الثقة أمينًا مساعدًا للعمل الجماهيري مسؤولية كبيرة لمواصلة العطاء في خدمة المجتمع تركي آل الشيخ: بدعم وتمكين القيادة يعود موسم الرياض بفعاليات وتجارب استثنائية الاتحاد العربي لكرة القدم يختار المنصوري والصباغ في بطولة كأس العرب للكرة الشاطئية ببورسعيد أحمد أمين مسعود: تجديد الثقة بأمانة العمل الجماهيري في حزب مستقبل وطن مسؤولية جديدة لمواصلة العمل وتطوير الأداء مستقبل وطن يختار عزت عبده عضو بهيئة مكتب أمانة التدريب والتثقيف المركزية ”مستقبل وطن” يصدر قرارًا بتعيين محمد غريب أمينًا مساعدًا لأمانة العمل الجماهيري المركزية تجديد الثقة في المهندس محمود تمام أمينًا مساعدًا لأمانة العمل الجماهيري المركزية بحزب مستقبل وطن نقيب الأشراف: مصر ستظل قوية بأبنائها ووحدتها الوطنية.. ومستعدون لدعم التنمية وتوفير فرص العمل بأخميم المؤتمر العلمي لمهرجان الموسيقى العربية 34 يواصل جلساته ويناقش إسهامات رائدة فى مسيرة التناول الإعلامى على المسرح الصغير النائبة مروة قنصوة: منتدى مصر 2026 يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الوعي الوطني وربط التنمية بمتطلبات المستقبل أكثر من 350 ألف دولار من الجوائز لمشروعات 16 فيلم.. سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام يعلن عن الفائزين بجوائز نسخته التاسعة ​لا مرشحين في اليوم الثاني من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري

السويد تُشدد قبضتها على “أطفال العصابات”.. جدل واسع حول خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 13 عامًا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تواجه السويد موجة جدل متصاعدة بعد تحركات حكومية تهدف إلى تشديد القوانين الجنائية لمواجهة تنامي جرائم العصابات، عبر مقترحات قد تسمح بمحاكمة أطفال بدءًا من سن 13 عامًا في الجرائم الخطيرة، وسط انقسام حاد بين مؤيدي الردع الأمني والمدافعين عن حقوق الأطفال.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد اعتماد الشبكات الإجرامية على القُصّر والمراهقين لتنفيذ عمليات عنف وجرائم منظمة، مستغلة الثغرات القانونية التي تعفي من هم دون 15 عامًا من المسؤولية الجنائية، وتُخضعهم فقط لإشراف الخدمات الاجتماعية بدلًا من المحاكم.

وبحسب التعديلات المطروحة، تدرس السلطات السويدية خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 13 عامًا في القضايا شديدة الخطورة، مثل جرائم القتل والتفجيرات، إلى جانب توسيع صلاحيات احتجاز القاصرين بين 15 و17 عامًا داخل وحدات إصلاحية وسجون مخصصة للأحداث.

لكن هذه التوجهات أثارت مخاوف واسعة بين خبراء القانون وعلم الاجتماع، الذين يرون أن الزج بالأطفال في المنظومة العقابية قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل، مستشهدين بتجارب أوروبية سابقة لم تحقق الأهداف المرجوة.

ويشير منتقدو المشروع إلى تجربة الدنمارك، التي خفّضت سابقًا سن المسؤولية الجنائية قبل أن تتراجع عن القرار لاحقًا، بعد دراسات أظهرت ضعف تأثيره الردعي وارتباطه بارتفاع معدلات العودة إلى الجريمة وتراجع الأداء الدراسي للأطفال المتورطين.

وفي المقابل، تعتمد دول أوروبية مثل هولندا وأيرلندا أنظمة مساءلة مبكرة نسبيًا، لكنها ترتكز على فلسفة إصلاحية وتربوية، من خلال مؤسسات متخصصة للأحداث وعقوبات مخففة تراعي البعد النفسي والاجتماعي للقُصّر، بدل معاملتهم وفق قوانين البالغين. أما دول أخرى، بينها ألمانيا وإسبانيا، فتتبنى نهجًا وقائيًا يعتمد على الحماية وإعادة التأهيل، حيث يُنظر إلى الأطفال المتورطين في الجريمة باعتبارهم حالات تحتاج إلى تدخل اجتماعي ودعم تربوي، وليس فقط إلى العقاب. ويحذر متخصصون في علم النفس السلوكي من أن الأطفال والمراهقين لا يستجيبون للردع التقليدي بالطريقة نفسها التي يستجيب بها البالغون، نظرًا لتأثرهم الأكبر بالضغوط الاجتماعية والرغبة في المكافآت الفورية، مقابل محدودية قدرتهم على تقدير العواقب بعيدة المدى.

كما تتصاعد المخاوف من أن يؤدي خفض سن المسؤولية الجنائية إلى دفع العصابات نحو استقطاب أطفال أصغر سنًا للتهرب من العقوبات، ما قد يفتح الباب أمام دوامة أكثر خطورة من استغلال القُصّر داخل شبكات الجريمة المنظمة.

ومن المنتظر أن يحسم البرلمان السويدي موقفه النهائي من هذه التعديلات خلال يونيو 2026، في وقت تتواصل فيه المناقشات بين من يعتبر التشدد الأمني ضرورة لحماية المجتمع، ومن يرى أن الثمن قد يكون فقدان جيل كامل من الأطفال داخل دائرة الجريمة والعقاب.

موضوعات متعلقة