الطريق
الأحد 25 أكتوبر 2026 03:26 صـ 12 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم الأسبق: 1.6 مليون مولود سنويًا يفرض تحديًا ضخمًا على الطاقة الاستيعابية للمدارس وزير التعليم العالي الأسبق: عصر المعرفة يفرض علينا التوسع في التعليم العالي لمواكبة المعدلات العالمية نافع التراس: الصحة والتعليم هما حجر الزاوية لبناء الإنسان والارتقاء بالمجتمع المصري نافع التراس: التعليم هو العمود الفقري لبناء الأوطان.. وحان الوقت لكسر أسر عُقدة الطب والهندسة لماذا رفض اتحاد الكرة طلبات الأندية للاطلاع على غرف الفار؟.. خبير تحكيمي يكشف لماذا يرفض حكم الساحة أحيانًا استدعاء غرفة الفار رغم مراجعة الشاشة؟.. خبير تحكيمي يُجيب هنا جودة ودينا مشرف تتوجان بذهبية زوجي السيدات ببطولة أفريقيا لتنس الطاولة يوسف عبد العزيز والبيلي يتوجان بذهبية زوجي الرجال ببطولة أفريقيا لتنس الطاولة خبير تحكيمي: أسطورة ”حكام فار التخصص” بدعة محليّة غير معترف بها عالميًا هبة ممدوح: كرة القدم ليست مجرد 90 دقيقة.. بل هي ثقة وعدالة وتنافس شريف وزير التعليم العالي ينعى الدكتور جمال نوارة نائب رئيس جامعة الزقازيق الأسبق يوسف عبد العزيز ومريم الهضيبي يتوجان بذهبية زوجي المختلط ببطولة إفريقيا لتنس الطاولة

خوارزميات الموت تبتلع عقول القصر في أفريقيا عبر تطبيقات التراسل المشفر

كشفت دراسات دولية وأمنية حديثة عن تحول نوعي خطير في استراتيجيات التنظيمات الإرهابية داخل القارة الأفريقية وفقًا لمركز فاروس للدراسات الاستراتيجية والإفريقية، حيث نقلت هذه الجماعات ثقلها العملياتي إلى الفضاء الإلكتروني مستهدفة استقطاب فئات الشباب.

وساهم الطفرة التكنولوجية الهائلة والانتشار الواسع للهواتف الذكية وشبكات الإنترنت في البيئات الهشة، في تحويل المنصات الرقمية إلى ساحات مفتوحة لتمرير الخطاب المتطرف وتجاوز الحدود الجغرافية والقيود الأمنية التقليدية التي تفرضها الحكومات.

وتعتمد التنظيمات المتطرفة وفي مقدمتها داعش وبوكو حرام وحركة الشباب على منظومات رقمية شديدة التعقيد ولا مركزية، حيث تحولت من المواقع التقليدية إلى تطبيقات التراسل المشفرة مثل تليجرام وواتساب وسيجنال لإدارة خلاياها. 

وتستغل هذه الجماعات خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي لتوجيه محتوى بصري وعاطفي مصمم بدقة وبلغات محلية أفريقية نحو الضحايا المستهدفين، مما يساهم في عزل الشباب داخل فقاعات فكرية مغلقة تعيد إنتاج الأفكار المتشددة وتقضي على التفكير النقدي.

ويمثل التداخل بين العمل الميداني والنشاط الرقمي نموذجاً متقدماً لما يُعرف بالحرب الهجينة، إذ توظف الجماعات المسلحة منصات مثل يوتيوب وتويتر لبث مقاطع فيديو منتقاة بعناية توثق هجماتها العسكرية لتضخيم قدراتها وترهيب خصومها.

ولا يتوقف الاستغلال الرقمي عند حدود الدعاية والتجنيد، بل يمتد إلى استخدام العملات المشفرة مثل البيتكوين لتأمين التمويل وتجاوز الرقابة المالية، بجانب استخدام التطبيقات لتقديم تدريبات عسكرية وإرشادات افتراضية للمجندين الجدد.

وتلعب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في أفريقيا دوراً حاسماً في تسهيل التجنيد الإلكتروني، حيث تستهدف الجماعات الشباب الذين يعانون من التفكك الأسري أو ما يُعرف بظاهرة الأب الغائب في دول مثل نيجيريا والصومال وموريتانيا.

وتستغل التنظيمات مشاعر الإقصاء والتهميش البطالة لتقديم نفسها عبر الإنترنت كبديل يوفر الدخل والمكانة الاجتماعية، مما يفرض على المجتمع الدولي تبني مقاربات شاملة تدمج المعالجات التنموية والفكرية إلى جانب الحلول الأمنية والتقنية.