لماذا يرفض حكم الساحة أحيانًا استدعاء غرفة الفار رغم مراجعة الشاشة؟.. خبير تحكيمي يُجيب
كشف الكابتن محمد صلاح عبد الفتاح؛ الخبير التحكيمي، عن الجدل المثار حول تصريحات اتحاد الكرة برفضه السماح للأندية بالاطلاع على تسجيلات غرفة الفار، مستندًا إلى بيان الاتحاد بأنه صاحب الرأي في الحالات التي لا توجد فيها نصوص لوائح واضحة.
وأوضح "عبد الفتاح"، خلال لقائه مع الإعلامية هبة ممدوح، ببرنامج "بلاي ميكر"، المذاع على قناة "الشمس"، النص الصريح لقانون اللعبة والاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، مؤكدًا أن القانون يتيح لحكم الملعب مراجعة الحالة ثم إعلان قراره وشرح أسبابه مباشرة للجمهور والمشاهدين كما يحدث في بطولات كأس العالم وبعض الدوريات العربية كالدوري المغربي، وحتى في الدوري الإنجليزي الذي يتيح أحيانًا إذاعة محادثات الفار رسميًا، متسائلًا: "لماذا لا يطبق اتحاد الكرة هذه اللوائح الواضحة لغلق باب الجدل والشكاوى المستمرة من الأندية؟".
وفي إجابة عن تساؤل الشارع الرياضي حول سبب تباين التدخلات التحكيمية (لماذا يتدخل الفار في لقطة مشابهة ويتجاهلها في أخرى؟)، أوضح الخبير التحكيمي أن خبرة حكم الفار تلعب دورًا حاسمًا في تقييم مدى استدعاء الحكم، كما يلزم البروتوكول حكم الفار بعدم التدخل إلا إذا كانت لديه زاوية واضحة تصحح خطأ حكم الملعب الواضح، أما إذا كانت زاوية الرؤية غير واضحة فلا يجوز الاستدعى، مشيرًا إلى أن القرار النهائي لحكم الساحة حتى لو تم استدعاء الحكم ورأى الشاشة، يظل القرار النهائي حصرًا بيد حكم الملعب، وغالبًا ما يرفض الحكم الاستدعاء إذا شعر بعدم قناعته بالزاوية المعروضة، لا سيّما إذا كان حكم الساحة صاحب خبرة كبيرة بينما حكم الفار شاب صغير.
وعن ظاهرة إسناد مباريات قوية وحساسة لحكام دار حولهم جدل واسع مؤخرًا، كشف الكابتن محمد صلاح عبد الفتاح عن وجود مدرستين في الإدارة؛ أولهما مدرسة الإراحة التي ترى ضرورة إبعاد الحكم المؤقت الذي تعرض لهجوم جماهيري لإهداره بعض الضغوط حتى تهدأ الأمور حوله، فضلًا عن مدرسة الدعم والمساندة وهي التي يفضلها، والتي ترى وجوب إعادة الحكم المجتهد الذي اتخذ قرارات صحيحة إلى الملاعب فورًا كنوع من قمه الحماية والدعم المعنوي، وتأكيد رسالة بأن اللجنة تقف خلفه طالما كان محقًا.
وأضاف: "من يرتدِ زي التحكيم عليه أن يمتلك القدرة على تحمل الضغوط، وإلا فلن يكون حكامًا ناجحين".
وفيما يخص مدى استقلالية لجنة التحكيم ومحاسبتها، أوضح أن الشق الفني خالص للجنة ولا يقبل التدخل، بينما الرقابة الإدارية تعود لمجلس إدارة اتحاد الكرة وفق الأهداف المتفق عليها، منتقدًا غياب لائحة أو بروتوكول دفاعي واضح يحمي اللجنة أمام الجماهير والأندية، مشيرًا إلى أهمية خروج رئيس اللجنة مثل الكابتن عصام عبد الفتاح الذي عُرف بقدرته على الرد بشجاعة وعدم التأثر بالضغوط لتوضيح الحقائق للرأي العام.
واختتم الخبير التحكيمي بالإجابة على سؤال حول أول قرار سيتخذه إذا تولى رئاسة لجنة الحكام بكامل الصلاحيات، مؤكدًا: "أول قرار سأتخذه هو الجلوس مع مجلس إدارة اتحاد الكرة لغليظ العقوبات في اللوائح ضد أي شخص يتعدى على الحكام.. أنا أطالب بحماية حكامي ودعمهم أولاً، وبعدها أحاسبهم على الأداء الفني، فلا يمكن أن أطالب حكمًا بأداء متميز وهو لا يشعر بأن خلفه درعًا يحميه".

