الطريق
الأربعاء 17 يونيو 2026 06:05 مـ 1 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسين أبو العطا: لقاء السيسي وترامب يؤكد مكانة مصر الدولية ويدعم موقفها في ملف سد النهضة سقوط ”أم برهومة” وابنتها بالإسكندرية.. كواليس الـ ”ترند المقزز” لزيادة المشاهدات رئيس هيئة قناة السويس يبحث مع السفير الماليزي مجالات التعاون بالتدريب البحري والإستزراع السمكي النائب العام ومعهد الأمم المتحدة يختتمان ورشة آليات التحقيق في جرائم الملكية الفكرية ترامب: مصر تحظى باحترام أمريكا والعالم.. والرئيس السيسي صديق عزيز مصر تواصل تقديم المساعدات الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة مأساة في زهراء المعادي.. سيارة طائشة تنهي حياة سيدة وتصيب أخرى وسط صدمة المارة وكيل اتصالات النواب: إشادة ترامب بالرئيس السيسي تعكس حجم التقدير الدولي للدولة المصرية أمين مساعد حماة الوطن بالجيزة: ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من التقسيم والدخول في نفق مظلم المهندس إيهاب أبو المجد أمينًا مساعدًا للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالأمانة المركزية لـ«مستقبل وطن» قادة مجموعة السبع اتفقوا على زيادة إمداد أوكرانيا بقدرات الدفاع الجوي وأنظمة إضافية وطائرات اعتراضية وقدرات بعيدة المدى قادة مجموعة السبع: نرحب بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وندعم تنفيذه ومستعدون للمساهمة فيه

استغلال الصلاحيات الوظيفية... حينما تتحول الثقة إلى أداة للإضرار بالآخرين وإفساد بيئة العمل

الكاتب الصحفي علاء الدماصي
الكاتب الصحفي علاء الدماصي

في بعض الأحيان يتحول الحماس إلى إحباط، وتتراجع روح الإنتاجية والإبداع لدى الموظف عندما يفتقد التحفيز، أو يجد من يقلل من قيمة إنجازاته، أو يختلق له أخطاءً لا وجود لها، أو يستغل صلاحياته للاقتطاع من مستحقاته دون مبرر عادل، أو يسعى إلى الوقيعة بينه وبين صاحب العمل. وعندما تُمنح الثقة دون ضوابط واضحة ورقابة فعّالة، قد تتحول الصلاحيات الوظيفية من أداة لخدمة العمل وتطويره إلى وسيلة للإضرار بالآخرين وإفساد بيئة العمل.   

وتُعد الصلاحيات الوظيفية من الركائز الأساسية لتنظيم العمل وتحقيق أهداف المؤسسات، إلا أن سوء استخدامها من قبل بعض الموظفين أو المسؤولين قد يحولها من وسيلة إدارية إيجابية إلى مصدر للمشكلات والخلافات داخل المؤسسة.

ففي بعض الحالات، يلجأ بعض أصحاب الصلاحيات الإدارية أو المالية أو التنظيمية إلى استخدامها بصورة غير عادلة ضد زملائهم، من خلال فرض قرارات تعسفية، أو تعطيل مصالح الآخرين، أو ممارسة ضغوط مهنية ونفسية، أو استغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية على حساب العدالة والإنصاف ، وقد يصل الأمر إلى تشويه صورة بعض الموظفين أو التقليل من جهودهم وإنجازاتهم بهدف إضعاف مكانتهم أو التأثير على علاقتهم بالإدارة.

ويؤكد مختصون في علم الإدارة أن استغلال السلطة الوظيفية ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الرضا الوظيفي والإنتاجية، إذ يؤدي إلى انتشار مشاعر الإحباط وفقدان الثقة بين العاملين، كما يسهم في خلق بيئة عمل غير صحية تفتقر إلى روح التعاون والاحترام المتبادل.

كما تدفع هذه الممارسات كثيرًا من الموظفين الأكفاء إلى التراجع عن المبادرة والإبداع، أو التفكير في مغادرة المؤسسة والبحث عن فرص عمل أخرى، وهو ما يمثل خسارة حقيقية للكفاءات والخبرات، ويؤثر سلبًا على قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها بكفاءة واستدامة.

وللحد من هذه السلوكيات، ينبغي على المؤسسات وضع أنظمة رقابية واضحة، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات بدقة، وتفعيل قنوات الشكاوى والتظلمات، وضمان تطبيق مبدأ المساءلة على الجميع دون استثناء، كما أن ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية والاحترام المتبادل يعد من أهم الوسائل لبناء بيئة عمل عادلة ومستقرة.

 تبقى القيم الأخلاقية والضمير المهني حجر الأساس في حسن استخدام السلطة. فالرقابة الإدارية مهما بلغت من الدقة لا يمكن أن تحل محل الضمير الحي الذي يدفع صاحبه إلى العدل والإنصاف واحترام حقوق الآخرين، وصدق من قال: "إذا صلح الضمير استقامت الأفعال، وإذا فسد الضمير كثرت المبررات."