الطريق
السبت 31 أكتوبر 2026 02:17 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استجابة لتحركات النائبة أميرة فؤاد.. القاهرة تقترب من افتتاح شِلتر الكلاب الضالة بالتبين هاني العوضي: الدولة تفقد نصف دخلها القومي بسبب الاقتصاد غير الرسمي وتتحمل 100% من الخدمات اقتصادي: صدمة الطاقة السبب الرئيسي لقفزة الدولار و 50 جنيهًا السعر العادل منصة ”آي صاغة”: مبادرة بيع المشغولات الذهبية بدون وزن الأحجار يوفر حماية تامة للعميل من مخاطر التقييم والاسترداد نائب رئيس شعبة الذهب يكشف: 3 اختيارات أمام المستهلك لشراء المشغولات الذهبية تدشين مبادرة ”المصري - أصلي” كمنصة تنموية ومعرض متكامل لدعم المشروعات الصغيرة برعاية محافظة القاهرة السفيرة سها جندي: مصر قادرة على حماية أمنها القومي وقوتها موجهة نحو السلام وحُسن الجوار السفيرة سها جندي: هجرة الكوادر لا تشكل خطرًا على مصر وهذا هو التحدي الحقيقي السفيرة سها جندي: الإدارة الإثيوبية اتخذت من العداء لمصر أداة سياسية للتعبئة الداخلية السفيرة سها جندي: التعاون مع مصر أجدى 100 مرة من معاداتها نافع التراس: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن الدولة حاضرة في كل الملفات ولا غفلة عن مصالح الوطن رئيس حزب ”المصريين”: زيارة السيسي للمجر ترسخ ثقل مصر الدولي وتدشن مرحلة جديدة من الشراكة مع أوروبا

استغلال الصلاحيات الوظيفية... حينما تتحول الثقة إلى أداة للإضرار بالآخرين وإفساد بيئة العمل

الكاتب الصحفي علاء الدماصي
الكاتب الصحفي علاء الدماصي

في بعض الأحيان يتحول الحماس إلى إحباط، وتتراجع روح الإنتاجية والإبداع لدى الموظف عندما يفتقد التحفيز، أو يجد من يقلل من قيمة إنجازاته، أو يختلق له أخطاءً لا وجود لها، أو يستغل صلاحياته للاقتطاع من مستحقاته دون مبرر عادل، أو يسعى إلى الوقيعة بينه وبين صاحب العمل. وعندما تُمنح الثقة دون ضوابط واضحة ورقابة فعّالة، قد تتحول الصلاحيات الوظيفية من أداة لخدمة العمل وتطويره إلى وسيلة للإضرار بالآخرين وإفساد بيئة العمل.   

وتُعد الصلاحيات الوظيفية من الركائز الأساسية لتنظيم العمل وتحقيق أهداف المؤسسات، إلا أن سوء استخدامها من قبل بعض الموظفين أو المسؤولين قد يحولها من وسيلة إدارية إيجابية إلى مصدر للمشكلات والخلافات داخل المؤسسة.

ففي بعض الحالات، يلجأ بعض أصحاب الصلاحيات الإدارية أو المالية أو التنظيمية إلى استخدامها بصورة غير عادلة ضد زملائهم، من خلال فرض قرارات تعسفية، أو تعطيل مصالح الآخرين، أو ممارسة ضغوط مهنية ونفسية، أو استغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية على حساب العدالة والإنصاف ، وقد يصل الأمر إلى تشويه صورة بعض الموظفين أو التقليل من جهودهم وإنجازاتهم بهدف إضعاف مكانتهم أو التأثير على علاقتهم بالإدارة.

ويؤكد مختصون في علم الإدارة أن استغلال السلطة الوظيفية ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الرضا الوظيفي والإنتاجية، إذ يؤدي إلى انتشار مشاعر الإحباط وفقدان الثقة بين العاملين، كما يسهم في خلق بيئة عمل غير صحية تفتقر إلى روح التعاون والاحترام المتبادل.

كما تدفع هذه الممارسات كثيرًا من الموظفين الأكفاء إلى التراجع عن المبادرة والإبداع، أو التفكير في مغادرة المؤسسة والبحث عن فرص عمل أخرى، وهو ما يمثل خسارة حقيقية للكفاءات والخبرات، ويؤثر سلبًا على قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها بكفاءة واستدامة.

وللحد من هذه السلوكيات، ينبغي على المؤسسات وضع أنظمة رقابية واضحة، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات بدقة، وتفعيل قنوات الشكاوى والتظلمات، وضمان تطبيق مبدأ المساءلة على الجميع دون استثناء، كما أن ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية والاحترام المتبادل يعد من أهم الوسائل لبناء بيئة عمل عادلة ومستقرة.

 تبقى القيم الأخلاقية والضمير المهني حجر الأساس في حسن استخدام السلطة. فالرقابة الإدارية مهما بلغت من الدقة لا يمكن أن تحل محل الضمير الحي الذي يدفع صاحبه إلى العدل والإنصاف واحترام حقوق الآخرين، وصدق من قال: "إذا صلح الضمير استقامت الأفعال، وإذا فسد الضمير كثرت المبررات."