الطريق
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 10:29 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
السيسي يودع ولي العهد السعودي بمطار القاهرة في ختام زيارة ناجحة وائل أبو شوشة: روح القانون والرحمة أصيلان في التشريع لإصلاح المتهم وعدم تدمير الأسرة النائبه مروة قنصوة: التوسع في البدائل الصديقة للبيئة خطوة أساسية لحماية طبقة الأوزون النائب محمد مصطفى كشر: لقاء الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسعودية النائبة رانيا الشيمي: لقاء السيسي وولي العهد السعودي رسالة قوة وتماسك عربي في توقيت بالغ الحساسية د. سحر خليفة : زيارة ولي العهد السعودي لمصر تعكس عمق العلاقات التاريخيةوالاستراتيجية بين القاهرة والرياض محمد سويد: القمة المصرية السعودية ركيزة استراتيجية للاستقرار وتدعم بوصلة الاستثمار الأفروآسيوي مارينا جورج: زيارة ولي العهد السعودي لمصر تؤكد قوة الشراكة التاريخية ووحدة الموقف تجاه تحديات المنطقة العميد هيثم محمد فؤاد: إمكان IMKAN تراهن على الابتكار لصناعة وجهة نيلية تنافس التجارب العالمية قيادي بحماة الوطن: العلاقات المصرية السعودية حجر الزاوية في حماية الأمن العربي وركيزة استقرار المنطقة برلماني: مصر والسعودية عمق استراتيجي واحد وزيارة ولي العهد السعودي لمصر تؤكد متانة التحالف وتفتح آفاقاً جديدة للشراكة حسين أبو العطا: القمة المصرية السعودية تؤكد أن أمن القاهرة والرياض واحد.. والتنسيق بين البلدين صمام أمان لاستقرار المنطقة

استغلال الصلاحيات الوظيفية... حينما تتحول الثقة إلى أداة للإضرار بالآخرين وإفساد بيئة العمل

الكاتب الصحفي علاء الدماصي
الكاتب الصحفي علاء الدماصي

في بعض الأحيان يتحول الحماس إلى إحباط، وتتراجع روح الإنتاجية والإبداع لدى الموظف عندما يفتقد التحفيز، أو يجد من يقلل من قيمة إنجازاته، أو يختلق له أخطاءً لا وجود لها، أو يستغل صلاحياته للاقتطاع من مستحقاته دون مبرر عادل، أو يسعى إلى الوقيعة بينه وبين صاحب العمل. وعندما تُمنح الثقة دون ضوابط واضحة ورقابة فعّالة، قد تتحول الصلاحيات الوظيفية من أداة لخدمة العمل وتطويره إلى وسيلة للإضرار بالآخرين وإفساد بيئة العمل.   

وتُعد الصلاحيات الوظيفية من الركائز الأساسية لتنظيم العمل وتحقيق أهداف المؤسسات، إلا أن سوء استخدامها من قبل بعض الموظفين أو المسؤولين قد يحولها من وسيلة إدارية إيجابية إلى مصدر للمشكلات والخلافات داخل المؤسسة.

ففي بعض الحالات، يلجأ بعض أصحاب الصلاحيات الإدارية أو المالية أو التنظيمية إلى استخدامها بصورة غير عادلة ضد زملائهم، من خلال فرض قرارات تعسفية، أو تعطيل مصالح الآخرين، أو ممارسة ضغوط مهنية ونفسية، أو استغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية على حساب العدالة والإنصاف ، وقد يصل الأمر إلى تشويه صورة بعض الموظفين أو التقليل من جهودهم وإنجازاتهم بهدف إضعاف مكانتهم أو التأثير على علاقتهم بالإدارة.

ويؤكد مختصون في علم الإدارة أن استغلال السلطة الوظيفية ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الرضا الوظيفي والإنتاجية، إذ يؤدي إلى انتشار مشاعر الإحباط وفقدان الثقة بين العاملين، كما يسهم في خلق بيئة عمل غير صحية تفتقر إلى روح التعاون والاحترام المتبادل.

كما تدفع هذه الممارسات كثيرًا من الموظفين الأكفاء إلى التراجع عن المبادرة والإبداع، أو التفكير في مغادرة المؤسسة والبحث عن فرص عمل أخرى، وهو ما يمثل خسارة حقيقية للكفاءات والخبرات، ويؤثر سلبًا على قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها بكفاءة واستدامة.

وللحد من هذه السلوكيات، ينبغي على المؤسسات وضع أنظمة رقابية واضحة، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات بدقة، وتفعيل قنوات الشكاوى والتظلمات، وضمان تطبيق مبدأ المساءلة على الجميع دون استثناء، كما أن ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية والاحترام المتبادل يعد من أهم الوسائل لبناء بيئة عمل عادلة ومستقرة.

 تبقى القيم الأخلاقية والضمير المهني حجر الأساس في حسن استخدام السلطة. فالرقابة الإدارية مهما بلغت من الدقة لا يمكن أن تحل محل الضمير الحي الذي يدفع صاحبه إلى العدل والإنصاف واحترام حقوق الآخرين، وصدق من قال: "إذا صلح الضمير استقامت الأفعال، وإذا فسد الضمير كثرت المبررات."